نائبة الأمين العام: فوائد ثورة البيانات لم تعم على الجميع بشكل متساو

22 تشرين الأول/أكتوبر 2018

شددت نائبة الأمين العام السيدة أمينة محمد على ضرورة توفر بيانات دقيقة وشاملة ومفصلة لفهم التحديات التي تواجه العالم وتحديد الحلول الأنسب لتحقيق خطة التنمية المستدامة لعام 2030.

واستدلت السيدة أمينة على ذلك بما "يمكن للبيانات المتعلقة بالتأهب للكوارث وأنظمة الإنذار المبكر، فعله في انقاذ الأرواح وسبل العيش". وقالت في افتتاح المنتدى العالمي الثاني للبيانات في دبي اليوم الاثنين:

"في العام الماضي، بلغت تكلفة الكوارث الطبيعية 330 مليار دولار. يمكن أن تساعد البيانات الأفضل على تجنب بعض هذه الخسائر. وقد أصدر نظام الإنذار المبكر بالزلازل في المكسيك 158 تحذيرات منذ عام 1993، مما قلل بشكل كبير من الأثر المحتمل."

وأضافت نائبة الأمين العام البيانات والمعلومات القوية يمكن أن توفر مجموعة من المزايا الأخرى، على سبيل المثال مساعدة الطلاب في الوصول إلى فرص العمل والنساء في تعلم القوانين التي تحميهم من التمييز.

ولكن في حين تتمتع ثورة البيانات بتأثير هائل على المجتمعات، إلّا أنها لم تفد الجميع بشكل متساو، بحسب السيدة أمينة، التي أشارت إلى معاناة أكثر من ثلثي بلدان العالم من نقص في البيانات المصنفة حسب نوع الجنس بشأن العنف ضد المرأة. وبالإضافة إلى ذلك، أثرت الكوارث الطبيعية منذ عام 1970 على حياة أكثر من 460 مليون شخص في أفريقيا، كان من الممكن إنقاذ العديد من الأرواح وسبل المعيشة باستخدام بيانات وتنبؤات أفضل.

IISD/ENB | Kiara Worth
(من الأرشيف) أمينة محمد نائبة الأمين العام للأمم المتحدة

"مهمتنا هي التأكد من أن البيانات متاحة لجميع الناس. والتأكد من تسخيرها لدعم تنفيذ خطة عام 2030 على جميع المستويات وفي جميع المناطق والبلدان."

وأضافت أمينة محمد أن هذا التفاوت في الاستفادة من البيانات دفع الأمم المتحدة إلى قيادة الجهود العالمية لإدماج نظم البيانات والمعلومات، وإتاحتها للبلدان من أجل صنع قرارات مستنيرة.

ومن بين هذه الجهود نظام غلوبال بالس (Global Pulse) التابع للأمم المتحدة الذي يعمل على تسخير البيانات الكبيرة لتسريع التنمية المستدامة والعمل الإنساني على مستوى العالم، ومركز الأمم المتحدة للبيانات الإنسانية في لاهاي الذي يعمل على زيادة تأثير واستخدام البيانات في جميع أنحاء القطاع الإنساني، بما يضمن وصول عمال الإغاثة في جميع أنحاء العالم إلى البيانات التي يحتاجونها لاتخاذ قرارات سريعة ومنقذة للحياة.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة قد أعلن عن إنشاء فريق رفيع المستوى حول التعاون الرقمي، في يوليو الماضي، تتمثل مهمته في المساعدة على الاستفادة من مزايا التكنولوجيات الناشئة، بما في ذلك قضايا محو أمية البيانات وخصوصية البيانات والفجوة الرقمية، مع تجنب العواقب السلبية غير المقصودة للابتكار التكنولوجي، مثل فقدان الوظائف وتآكل حقوق العمال.

ولكن على الرغم من كل ذلك، تبقى هناك ثغرات لا سيما في محدودية تمويل البيانات والنظم الإحصائية، وكذلك الافتقار إلى الدعم السياسي والفني في شتى المجالات، بحسب نائبة الأمين العام.

وأوضحت السيدة أمينة أن سد هذه الثغرات هو جزء لا يتجزأ من إصلاحات نظام الأمم المتحدة الإنمائي، حيث يجب أن تكون فرق الأمم المتحدة القطرية مجهزة في المستقبل بكامل المهارات والقدرات المناسبة لتسخير الفرص التي توفرها جميع أنواع البيانات والابتكار، بما في ذلك التكنولوجيات الناشئة مثل البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي والروبوتات والطائرات بدون طيار.

وسيساعد ذلك المسؤولين المحليين على فهم ما يحدث على مستوى المجتمعات الفردية، وبالتالي اتخاذ قرارات أفضل.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.