الحق في التعليم: مشروع لتحديث المدارس وجعلها صديقة للأطفال في غزة

15 تشرين الأول/أكتوبر 2018

اختتم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP إنجاز أعمال مشروع الحق في التعليم في قطاع غزة، الذي انطلق العمل به بعد صراع عام 2014. والهدف من هذا المشروع هو إعادة بناء المدارس الحكومية والخاصة بأسلوب حديث، إضافة إلى بناء مراكز تدريبية وجامعات. وفي إطار المشروع تم بناء أول مدرسة صديقة للطفل يتوفر فيها جميع العناصر التي تجعل الطفل يتلهف للعودة إليها.

المزيد في تقرير مراسلنا في غزة حازم بعلوشة:

"احتفال اليوم هو لإتمام مشروع الحق في التعليم، تم إنجاز كل أساسيات المشروع الذي بدأ العمل فيه عام 2015. والحمد لله تم إنجاز صيانة 50 مؤسسة تعليمية، وكذلك الانتهاء من تدريب العمل عن البعد، بلغت ميزانية المشروع 21.200.000 دولار تم الانتهاء منها جميعا."

 

UNDP
حفل إنجاز أعمال مشروع الحق في التعليم في قطاع غزة.

محمد أبو مزيد مدير البرنامج أوضح أن إعادة ترميم المدارس كان من أجل إتاحة الفرصة للطلبة الفلسطينيين في قطاع غزة للحصول على حقهم في التعليم وكذلك إيجاد وسائل جديدة للبحث عن فرص عمل مناسبة للشباب في ظل انتشار البطالة.

" مشروع الحق في التعليم هو مشروع بتمويل مؤسسة قطر للتنمية، من خلال برنامج الفاخورة وقام بتنفيذه برنامج UNDP، بدأ العمل به بعد حرب 2014، استهدف المؤسسات التعليمية التي تضررت من الحرب. وانقسم المشروع إلى ترميم 19 مدرسة حكومية، وبناء أربع مدارس جديدة، بالاضافة إلى 13 مدرسة خاصة، وعشر جامعات وخمسة مراكز تدريبية، كما تضمن المشروع إتاحة الفرصة للإنسان الفلسطيني للعمل عن بعد، بحيث يتمكن من إيجاد فرص عمل. وقد تم تدريب 280 خريجا، وتعليمهم على كيفية التواصل مع العالم الخارجي، وإيجاد فرص عمل لهم، وقد حققوا نجاحا كبيرا. إضافة إلى الطلبة الذين تعرضوا لظروف قاسية خلال الحرب، وكذلك تدريب المدرسين والمرشدين النفسيين على كيفية التعامل مع الطلاب."

UNDP
من فعاليات احتفال برنامج الأمم المتحدة الانمائي بإنجاز أعمال مشروع الحق في التعليم في قطاع غزة.

لم يقتصر الأمر على إعادة بناء المدراس والمراكز التعليمية وإنما البناء بمفاهيم جديدة كما جاء على لسان إيمان الحسيني مديرة قسم الهندسة في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي:

"هذا المشروع يتميز بأمرين، تمت إعادة البناء وفق مفهوم building back better، وهذا ما دفعنا لبناء مدرسة صديقة للطفل، وهذه المدرسة، يتواجد فيها جميع العناصر التي تجعل الطفل يتوق للعودة إلى المدرسة التي تحتوي على جميع التسهيلات والجمال، والكهرباء وأشياء كثيرة جداً. وفي نفس الوقت قمنا بإدخال الطاقة المتجددة، وحاولنا أن نبحث في كل الاشياء الموجودة في غزة والتي يجب التغلب عليها مثل مشكلة الكهرباء، وكذلك الاستخدام المتعدد في حال كان هناك لاجئون في وقت الأزمات، ولتمكين الفتيات من ممارسة الرياضة في صالات مغلقة. هذا التدخل ليس فقط من أجل المباني، ولكن أيضا عملنا على الصحة النفسية للطلاب وتم تدريب أطباء في وزارة الصحة على الصحة النفسية، وكذلك برنامج للشباب للعمل عن بعد، حتى إنهم أصبحوا يعتمدون على أنفسهم بعد التخرج من الناحية الاقتصادية. إنه برنامج شامل."

كما يسعى برنامج الأمم المتحدة الانمائي إلى استخدام الأموال التي تم توفيرها في تحسين ظروف المدارس القائمة حاليا من خلال توفير الطاقة البديلة وتوفير مصادر للمياه:

"نقوم بتنفيذ هذا البرنامج منذ ثلاث سنوات، وأصبح هناك توفير حوالي مليون دولار، ونأمل أن توافق دولة قطر على تكملة الأنشطة في قطاع التعليم، لأنه قطاع يحتاج إلى كثير من التدخلات، ولأن الكثير من المدراس (أكثر من 80%) في غزة تعمل بنظام الفترتين، بعض الطلاب يدرسون في وقت الليل في فصل الشتاء، نتيجة لانقطاع التيار الكهربائي لا يستطيع الطلاب أن يروا داخل المدارس، إلى جانب مشكلة المياه."

UNDP
من فعاليات احتفال برنامج الأمم المتحدة الانمائي بإنجاز أعمال مشروع الحق في التعليم في قطاع غزة.

بناء المدارس يحتاج إلى المال، ولكن الاستثمار في الإنسان هو ما يعطي بعدا جديدا يمكن أن يكون نموذجا يحتذى به في مشاريع أخرى.

حازم بعلوشة، إذاعة الأمم المتحدة - غزة

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.