المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية تؤكد أهمية العدالة لتحقيق السلام في ليبيا

8 تشرين الثاني/نوفمبر 2017

أكدت فاتو بنسودا المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية أهمية العدالة لتحقيق السلام المستدام في ليبيا، وقالت إن المحاكم المؤهلة يمكن أن تقوم بدور حيوي في ذلك.

كانت بنسودا تتحدث أمام مجلس الأمن الدولي في إفادتها الدورية بشأن الوضع في ليبيا.

"العدالة عنصر مهم للسلام الدائم. للمحاكم التي تتمتع باختصاص للنظر في الجرائم المرتكبة في ليبيا، ومنها المحكمة الجنائية الدولية، دور مهم للقيام به. المساءلة على الجرائم الخطيرة، والاحترام التام لسيادة القانون عنصران رئيسيان يتعين تعزيزهما ودعمهما إذا كان لليبيا أن تحقق السلام والأمن والاستقرار."

وأشارت بنسودا إلى أن مكتبها قد أحرز تقدما مهما، منذ تقريرها الأخير لمجلس الأمن قبل ستة أشهر، في التحقيقات في ادعاءات الجرائم في ليبيا.

وتحدثت عن أحدث مذكرة اعتقال تصدرها المحكمة في الخامس عشر من أغسطس/آب بشأن محمود مصطفى بوسيف الورفلي، بناء على أدلة تلقاها مكتبها بشأن ادعاءات ارتكاب جرائم في بنغازي وحولها.

ويتهم الورفلي بالمسؤولية عن ارتكاب جريمة حرب متعلقة بستة إعدامات غير قانونية، يدعى تنفيذها في بنغازي وما حولها بين شهر مارس ويوليو من العام الحالي، وإعدام آخر العام الماضي.

وذكرت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية أن بعض التقارير تشير إلى اعتقال الورفلي، فيما تلقى مكتبها تقارير أخرى تفيد بأنه مازال طليقا.

"أؤكد أنه بغض النظر عما أفيد عن إجراء تحقيق داخلي محتمل في الوقت الراهن، فإن على ليبيا التزاما قانونيا ينبع من قرار مجلس الأمن رقم 1970، يحتم اعتقال وتسليم السيد الورفلي إلى المحكمة الجنائية الدولية على الفور....لذا أحث اللواء خليفة حفتر قائد الجيش الوطني الليبي، الذي أعرب علنا عن امتنانه لعمل المحكمة فيما يتعلق بقضية السيد الورفلي، على أن يظهر عبر القيام بعمل حاسم الاحترام للعدالة الدولية من خلال ضمان نقل السيد الورفلي على الفور إلى السلطات الليبية، كي يسلم إلى المحكمة بدون تأخير."

وأشارت بنسودا أيضا إلى مذكرة الاعتقال التي أصدرتها المحكمة في شهر أبريل بشأن التهامي محمد خالد الرئيس السابق لوكالة الأمن الداخلي الليبي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب أثناء أحداث عام 2011.

وفيما يتعلق بمذكرة الاعتقال الصادرة بشأن سيف الإسلام القذافي، أبدت بنسودا تقديرها لدعم أعضاء مجلس الأمن من خلال تشجيع السلطات الليبية على الامتثال لالتزامها بتسليمه إلى المحكمة.

وتحدثت بنسودا عن التحديات الكثيرة التي تواجهها ليبيا ومنها انتشار الجماعات المسلحة، واستمرار نشاط جماعة داعش رغم تراجعه، والأزمة الإنسانية الناجمة عن كون ليبيا نقطة العبور لمئات آلاف المهاجرين، والصراع السياسي الدائر في مناطق كثيرة.

واستشهدت بنسودا بما ذكره الممثل الخاص للأمين العام في ليبيا غسان سلامة والمفوض السامي لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين، وقالت إن عملية التوصل إلى تسوية سياسية دائمة في ليبيا يجب أن تشمل إعادة فرض سيادة القانون وحماية حقوق الإنسان ومحاربة الإفلات من العقاب.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.