جيش الرب للمقاومة ما زال يسبب "معاناة لا توصف"

نساء وأطفال يفرون من كاغا باندورو في جمهورية أفريقيا الوسطى نحو تشاد.  المصدر: مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية / ايمانويل شنايدر
نساء وأطفال يفرون من كاغا باندورو في جمهورية أفريقيا الوسطى نحو تشاد. المصدر: مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية / ايمانويل شنايدر

جيش الرب للمقاومة ما زال يسبب "معاناة لا توصف"

لا يزال جيش الرب للمقاومة يسبب "معاناة لا توصف" للمدنيين في بلدان وسط أفريقيا حيث ما زال نشطا، وفقا للممثل الخاص للأمين العام في المنطقة.

فرانسوا لونسيني فال، القائم بأعمال رئيس المكتب الإقليمي لمنطقة أفريقيا الوسطى، أحاط أعضاء مجلس الأمن في نيويورك اليوم الأربعاء حول التهديدات الرئيسية للسلام والأمن في المنطقة، قائلا إن جيش الرب للمقاومة يروع أجزاء من أوغندا وجنوب السودان وجمهورية أفريقيا الوسطى وجمهورية الكونغو الديمقراطية منذ أواخر الثمانينات.وقد اعتمدت الجماعة المتمردة على التجنيد القسري للجنود الأطفال لمهاجمة المدنيين، كما أن زعيمها جوزيف كوني قد نجا من محاولات لإلقاء القبض عليه من قبل قوة عسكرية تابعة للاتحاد الأفريقي، منذ عام 2012:"هجمات جيش الرب للمقاومة ضد السكان المدنيين تستمر في التسبب بمعاناة لا توصف وعواقب إنسانية وخيمة. ويرتبط نشاط هذه المجموعة أيضا بأعمال الصيد غير المشروع والاتجار في الحياة البرية بالمنطقة دون الإقليمية. لذلك يجب أن نبقى موحدين وحازمين في حربنا ضد جيش الرب للمقاومة." "فرانسوا لونسيني فال، القائم بأعمال رئيس المكتب الإقليمي لمنطقة أفريقيا الوسطى - الصورة: الأمم المتحدة Manuel Elias"]وأعرب نائب رئيس المكتب الإقليمي لأفريقيا الوسطى عن القلق حيال انسحاب القوات الأوغندية المزمع من القوة الإقليمية للاتحاد الأفريقي في نهاية هذا العام، الأمر الذي من شأنه أن يؤدي إلى "فراغ أمني" قد يملأه جيش الرب للمقاومة.كما حذر الممثل الخاص من تفاؤل سابق لأوانه حيال المكاسب الإقليمية الأخيرة ضد جماعة بوكو حرام الإرهابية المتمركزة في غرب أفريقيا. وقال:"لا يجب التقليل من قدرتها. مازالت جماعة بوكو حرام تشكل تهديدا خطيرا على استقرار المنطقة. فقد قوضت نشاطاتُها التنمية وفاقمت من المصاعب الاقتصادية لبلاد حوض بحيرة تشاد."وتطرق  فرانسوا لونسيني فال إلى محنة اللاجئين والنازحين داخليا في جميع أنحاء المنطقة التي لا تزال تشكل سببا كبيرا للقلق، مشيرا إلى أن القوات متعددة الجنسيات بحاجة إلى مزيد من "الدعم في الوقت المناسب" لهزيمة بوكو حرام على المدى الطويل.هذا وتحدث السيد فال عن العنف "المتطرف" الأخير الذي اندلع بين الجماعات المسلحة في جمهورية أفريقيا الوسطى والذي يهدد التعافي الهش في البلاد، في أعقاب الانتخابات الرئاسية الناجحة هذا العام.لكنه قال إن الاستراتيجية الوطنية الجديدة المتفق عليها من قبل العديد من الجماعات المسلحة المتناحرة في جميع أنحاء البلاد الشهر الماضي، تعتبر علامة واعدة.كما أضاف أن تعهدات الدعم الدولي التي قدمت في مؤتمر بروكسل الشهر الماضي للمساعدة في انعاش جمهورية أفريقيا الوسطى، تحتاج إلى أن تصبح واقعا ملموسا إذا ما أريد ترسيخ السلام في البلاد.