الأمين العام يشارك في مؤتمر أفغانستان ببروكسل ويحث على استمرار دعم البلاد لسنوات طويلة

وزير الخارجية  الاميركي جون كيري (يسار) والأمين العام بان كي مون والأمين العام لمنظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) ينس شتولتنبرج (اليمين)، في مؤتمر الدول المانحة لأفغانستان في بروكسل. المصدر: الأمم المتحدة / ريك باغورناس
وزير الخارجية الاميركي جون كيري (يسار) والأمين العام بان كي مون والأمين العام لمنظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) ينس شتولتنبرج (اليمين)، في مؤتمر الدول المانحة لأفغانستان في بروكسل. المصدر: الأمم المتحدة / ريك باغورناس

الأمين العام يشارك في مؤتمر أفغانستان ببروكسل ويحث على استمرار دعم البلاد لسنوات طويلة

استمرار دعم أفغانستان لسنوات طويلة من أجل الاستقرار ودعم عملية السلام والنمو الشامل والتنمية الاقتصادية في المنطقة، كان من أهم ما سلط عليه الأمين العام للأمم المتحدة الضوء في كلمته أمام مؤتمر الدول المانحة لأفغانستان والذي بدأ أعماله في العاصمة البلجيكية، بروكسل.

وشدد الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون على أهمية إبقاء أفغانستان على مسار الاستقرار والمساءلة وزيادة الاعتماد على الذات.

جاء ذلك في كلمته التي ألقاها في افتتاح مؤتمر الدول المانحة لأفغانستان والذي عقد بالعاصمة البلجيكية، بروكسل.

"معا، دعونا نثبت للشعب الأفغاني بروح من التعاون والاتفاق على مسار التقدم للأمام. الاحتياجات كبيرة جدا، والتحديات كثيرة جدا. وتتطلع الأمم المتحدة إلى العمل معكم جميعا لدعم أفغانستان، وتعزيز القيادة الأفغانية وامتلاك أجندة الإصلاح المستدام ."

وقبل عامين، عقد مؤتمر في لندن، وضعت فيها الحكومة الأفغانية الخطوط العريضة للمستقبل، والتي شملت التدابير للتصدي للفساد، ودفع الإصلاحات بشأن الحكم الرشيد، ومعالجة الاقتصاد غير المشروع.

وفي هذا الشأن، قال الأمين العام:"على الرغم من التحديات المعقدة، أحرزت الحكومة تقدما هاما نحو تعزيز الشفافية والمساءلة، وتحسين الخدمات العامة. وأثني على إنشاء مركز العدل لعمليات مكافحة الفساد، وتعزيز الميزانية وعمليات الشراء، وزيادة المشاركة مع صندوق النقد الدولي وعضوية أفغانستان مؤخرا في منظمة التجارة العالمية. يوفر الإطار الوطني الأفغاني للسلام والتنمية المزيد في مجال تشكيل أولويات التنمية الوطنية للبلاد على مدى السنوات الخمس المقبلة. إن زيادة مصداقية العملية الانتخابية من خلال الإصلاحات الانتخابية المتفق عليها أمر في بالغ الأهمية أيضا. الأمم المتحدة تقف على أهبة الاستعداد لدعم هذا الجهد."

وعن دور المرأة في العمل السياسي وصنع السلام في أفغانستان، قال السيد بان، "يجب على نساء أفغانستان أن يتوفر لهن أكبر مساحة للعب دور كامل كممثلات في العمل السياسي وصنع السلام. إن ضمان وتعزيز حقوق المرأة وتمكينهن أمر ضروري. ويسرني أن التمكين الاقتصادي للمرأة هو جزء رئيسي من البرامج ذات الأولوية الوطنية الجديدة. أرحب باهتمام الرئيس أشرف غاني واهتمام أفغانستان بإشراك المرأة في جميع جوانب بناء السلام، والتنفيذ الكامل لخطة العمل الوطنية بناء على قرار مجلس الأمن رقم 1325 بشأن المرأة والسلام والأمن. وأنا أشجع الحكومة الأفغانية على ضمان مزيد من التقدم."

ولا يزال العنف مستمرا في البلاد ويؤدي إلى خسائر فادحة، كما لا يزال الصراع العقبة الرئيسية لمستقبل مزدهر يستحقه شعب أفغانستان، وفي هذا الشأن، قال الأمين العام، "أنا قلق للغاية إزاء الأعداد القياسية من الخسائر في صفوف المدنيين وتزايد أعداد الأشخاص الذين أجبروا على ترك منازلهم. هذا العام وحده، أكثر من مليون أفغاني نزحوا داخل البلاد وعبر الحدود. يجب علينا أن نواصل العمل معا لدعم عملية السلام في أفغانستان والمنطقة."

وشدد الأمين العام للأمم المتحدة على أهمية الاستمرار في الدعم الدولي لأفغانستان ولسنوات طويلة، وحث جميع الشركاء على الالتزام بأجندة تهدف إلى تعميق وتعزيز فرص التنمية للشعب الأفغاني ومعالجة الفقر المتوطن.

ويشارك في المؤتمر أكثر من سبعين دولة وعشرين منظمة ووكالة دولية، حيث سيناقش رؤية دولة أفغانستان وسجلها في الإصلاح، والدعم السياسي والمالي لتنمية أفغانستان وتحقيق السلم وبناء الدولة.