بان كي مون " الدول بحاجة إلى اتخاذ "خطوات ملموسة" لمكافحة الإرهاب

الأمين العام بان كي مون في المناقشة المفتوحة لمجلس الأمن حول مكافحة الإرهاب. المصدر: الأمم المتحدة / إيفان شنايدر
الأمين العام بان كي مون في المناقشة المفتوحة لمجلس الأمن حول مكافحة الإرهاب. المصدر: الأمم المتحدة / إيفان شنايدر

بان كي مون " الدول بحاجة إلى اتخاذ "خطوات ملموسة" لمكافحة الإرهاب

في كلمته اليوم في افتتاح المناقشة المفتوحة لمجلس الأمن حول مكافحة لإرهاب، دعا الأمين العام للأمم المتحدة الدول الأعضاء إلى اتخاذ خطوات ملموسة لوقف جمع التبرعات من خلال تهريب النفط والغاز، والتجارة غير المشروعة من القطع الأثرية الثقافية، والاختطاف من أجل الحصول على فدية والتبرعات من الخارج.

وأشار إلى انضمام أكثر من 30 ألف شخص من جميع أنحاء العالم إلى داعش في العراق وسوريا، محذرا من أن التنظيم الإرهابي أظهر قدرة على التطرف وتجنيد الشباب المحبط، بما في ذلك النساء والفتيات، من خلال الاستراتيجيات التي تنطوي على الإنترنت ووسائل الإعلام الاجتماعية.وقال، "ينبغي أيضا أن نحد من القدرة على إساءة استخدام الإنترنت ووسائل الإعلام الاجتماعية للدعوة إلى التطرف وتجنيد الشباب، وذلك من خلال تحديد حلول عالمية وإقليمية تتضمن الحكومات ومؤسسات القطاع الخاص والمجتمع المدني. إن استراتيجيات مواجهة خطر التطرف على الإنترنت سوف تتطلب أيضا تدابير تشريعية وتدابير إنفاذ القانون على المستوى الوطني." وكان أمين عام الأمم المتحدة قد عاد مؤخرا من سويسرا، حيث شارك وزير الخارجية السويسري ديدييه بيركهالتر، في رئاسة مؤتمر جنيف بشأن منع التطرف العنيف. وحضر المؤتمر العديد من الوزراء ورؤساء منظمات إقليمية وأممية، فضلا عن ممثلين عن المجتمع المدني. وقبل أسبوعين، اعتمد اجتماع قمة الأمن النووي في واشنطن العاصمة، خطة عمل هامة لدعم الدور الرئيسي الذي يمكن أن تقوم به الأمم المتحدة في التخفيف من حدة التهديد وإدارة الاستجابة لاستخدام الإرهابيين المحتملة للمواد النووية والكيميائية والبيولوجية والإشعاعية. وحذر بان من أن استراتيجيات بعض الحكومات لمكافحة الإرهاب تكون ثقيلة الوطأة وتتسم بالتمييز، وفي نهاية الأمر تؤدي إلى نتائج عكسية.وأضاف السيد بان، "الإرهاب والتطرف العنيف هما تهديدان عالميان يتخطيان الحدود الجغرافية والثقافات. لا ينبغي ربطهما بدين واحد أو جنسية أو مجموعة عرقية".ومع التسليم بأهمية التدابير لمكافحة الإرهاب، قال إنه يتعين على المجتمع العالمي أيضا الاستجابة مبكرا ومعالجة دوافع التطرف العنيف: "نحن نعلم أن التطرف العنيف يزدهر عندما يتم تهميش المجتمعات وتقليص الحيز السياسي، وانتهاك حقوق الإنسان وافتقار الشعوب إلى التطلعات والمغزى من حياتهم. خطة العمل التي وضعتها لمنع التطرف العنيف تطلب من كل بلد وضع خطة وطنية تشرك المجتمعات الرئيسية، وتركز على منع الصراعات". كما دعا أمين عام الأمم المتحدة إلى حل الصراعات طويلة الأمد، والتي من شأنها أن تعطي الأمل لأولئك المعرضين للظلم والقضاء على الأرض الخصبة للتطرف العنيف والإرهاب.وشدد بان على الحاجة إلى التدخل في جميع المراحل لوقف تدفق المقاتلين الإرهابيين الأجانب، من الأيام الأولى لتطرفهم وحتى سفرهم وعودتهم.