مبعوث الأمم المتحدة: على الحكومة الأفغانية إظهار فعاليتها للشعب والمانحين في عام 2016

الممثل الخاص ورئيس بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان، نيكولاس هايسوم، في مجلس الأمن. المصدر: الأمم المتحدة / إسكندر ديبيبى
الممثل الخاص ورئيس بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان، نيكولاس هايسوم، في مجلس الأمن. المصدر: الأمم المتحدة / إسكندر ديبيبى

مبعوث الأمم المتحدة: على الحكومة الأفغانية إظهار فعاليتها للشعب والمانحين في عام 2016

عقد مجلس الأمن جلسة حول الأوضاع في أفغانستان استمع خلالها إلى إفادة من الممثل الخاص للأمين العام نيكولاس هايسوم الذي تحدث عما تواجهه البلاد من تحديات اقتصادية وأمنية وسياسية في فترة الانتقال السياسي التي تزامنت مع الانسحاب المدني والعسكري الدولي في نهاية عام 2014.

وقال هايسوم إن حكومة الوحدة الوطنية، وهي نتاج الأزمة السياسية، ورثت اقتصادا ضعيفا وخزانة فارغة وحربا كان يتعين عليها خوضها في ظل مستويات متقلصة من المساعدات العسكرية الدولية.

"على الصعيد الأمني حدث تدهور عام حيث واجهت قوات الأمن الوطنية الأفغانية صراعا متصاعدا، مع تراجع المساعدات العسكرية الدولية. المدنيون يواصلون تحمل عبء الصراع فيما يرتفع عدد الضحايا بمعدلات متزايدة ويتشرد المزيد من الأشخاص بسبب الصراع. على الصعيد السياسي كافحت الحكومة لإظهار التوافق الوطني الضروري ورأت تراجعا في مستوى تأييدها العام. وظهرت معارضة بصوت أعلى استندت إلى مشاعر القلق الناجمة عما ينظر إليه باعتباره تدهورا أمنيا وتراجعا اقتصاديا."

ونتيجة لهذا الوضع كما قال هايسوم يشعر كثير من الأفغان بعدم وجود خيار أمامهم سوى مغادرة وطنهم بحثا عن فرص اقتصادية وأمنية في مكان آخر.

إلا أن رئيس بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان تحدث، في الوقت نفسه، عن التقدم المحرز مثل تقديم التوصيات النهائية لإصلاح العملية الانتخابية. وأكد قناعة الأمم المتحدة بعدم وجود بديل عن حكومة الوحدة الوطنية القادرة على العمل.

وعلى الصعيد الأمني قال نيكولاس هايسوم إن قوات الأمن الأفغانية أظهرت صمودا أمام تصاعد التمرد، مشيرا إلى استعادة سيطرتها على المناطق التي تقدمت فيها مؤقتا حركة طالبان مؤخرا.

وقال هايسوم إن أفغانستان، وهي دولة ذات سيادة تواجه تحديات لا نهائية، مرت بنجاح بعامها الأول بعد عملية الانتقال وهو إنجاز في حد ذاته.

"لكن في عام 2016 من الحيوي أن تظهر حكومة الوحدة الوطنية بشكل متزايد فعاليتها ليس فقط للشعب الأفغاني ولكن أيضا للمانحين الذين تعتمد عليهم بشكل كبير للحصول على المساعدة المالية والتقنية والمادية. في عام 2016 سيتخذ المجتمع الدولي قرارات مهمة بشأن مستوى ونوعية المساعدة التي سيواصل تقديمها. إن المجتمع الدولي، على الرغم من التزامه بمساعدة أفغانستان، يجب أن يقوم باختيارات صعبة فيما تتنافس التطورات في أماكن أخرى من العالم على الاهتمام الدولي والموارد المحدودة."

وبسبب هذا التنافس، قال هايسوم إن المجتمع الدولي سيكون بحاجة إلى ضمان أن مساعداته لا تفي فقط بالاحتياجات ولكنها تحدث تأثيرا ملموسا أيضا.

وشدد على ضرورة أن تظهر أفغانستان، بوجه خاص، التزامها بمحاربة الفساد وبإدخال الإصلاحات اللازمة في مجال الحكم وتوليد الأمل في المستقبل بما سيقلل عدد الساعين للهجرة.

وقال رئيس بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان إن البعثة ستشجع المانحين على أهمية الاستثمار في إعادة بناء أفغانستان وأمنها بدلا من مواجهة تكاليف إعادة إدماج المهاجرين.