الشابة الإيزيدية الناجية من عنف داعش تقول إن التنظيم جعل من المرأة الإيزدية وقودا للإتجار بالبشر

16 كانون الأول/ديسمبر 2015

في الجلسة التي عقدها مجلس الأمن الدولي حول "الاتجار بالبشر في الصراعات" طالبت الشابة الإيزيدية الناجية من عنف داعش، نادية مراد طه مجلس الأمن بتحرير أكثر من ثلاثة آلاف امرأة وطفل أسرى لدى الجماعة.

وأمام مجلس الأمن الدولي قالت الشابة الإيزيدية إن الجماعة جعلت من المرأة الإيزدية وقودا للإتجار بالبشر، وتحدثت عن معاناة آلاف الإيزيديين في المناطق الخاضعة لسيطرة داعش. ووجهت نادية مراد التي تقيم حاليا في ألمانيا عدة مطالب للمجلس منها، "أولا: تحرير أكثر من 3400 امرأة وطفل مازالوا يعيشون المعاناة تحت رحمة من لا رحمة لهم. ثانيا: نطالب أن يتم تعريف ما حدث من القتل والاستعباد الجماعي والاتجار بالبشر على أنها إبادة جماعية. ألتمس منكم اليوم أن تجدوا الحلول لفتح ملف أمام المحكمة الدولية. ثالثا: تحرير جميع مناطقنا، تحرير قريتي كوجو حتى نستطيع دفن موتانا."كما طالبت الشابة الإيزيدية التي كانت أسيرة لدى تنظيم داعش قبل أن تتمكن من الهرب، بتوفير حماية دولية للمناطق الإيزيدية والأقليات المهددة ليتمكن الإيزيديون من العودة إلى مناطقهم والعيش فيها بسلام.كما طالبت بتخصيص ميزانية دولية تحت إشراف دولي لتعويض الضحايا وبناء المنطقة."رابعا: افتحوا أبواب بلادكم لمجتمعي فنحن ضحايا، ومن حقنا البحث عن بلد آمن يحفظ كرامتنا. كل يوم يخاطر المئات من الناس بحياتهم، نلتمس منكم اليوم أن تعطوا خيارا لإعادة التوطين للإيزيدية والأقليات الأخرى المهددة وخاصة ضحايا الاتجار بالبشر كما فعلت ألمانيا."وأخيرا طلبت الشابة الإيزيدية نادية مراد طه من مجلس الأمن الدولي القضاء على داعش بشكل أبدي، وتقديم جميع مرتكبي جرائم الاتجار بالبشر والإبادة إلى العدالة حتى يعيش الطفل والمرأة بسلام في العراق وسوريا ونيجيريا والصومال وكل مكان في العالم. وتحدث في الجلسة أيضا يان الياسون نائب الأمين العام للأمم المتحدة وقال إن الاتجار بالبشر هو بمثابة العبودية في العصر الحديث، مشيرا إلى أن العبودية ليست مجرد عمل بغيض في الماضي مشيرا إلى "إن الملايين يعيشون في عبودية ونحن نتكلم في هذه اللحظة، في عام 2015، هنا في الأمم المتحدة."وأضاف أن معظم الذين يتم الاتجار بهم هم من النساء والأطفال تم خداعهم أو اختطافهم وزجهم في حياة من المعاناة والاستغلال والتعذيب والاسترقاق. وقال، "لقد أصبحت هذه الممارسة القاسية صناعة عالمية ضخمة ويجب أن تتوقف." ومن جانبه أشار يوري فيدوتوف، المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات إلى أن هذه المناقشة الهامة وجيدة التوقيت يمكن أن تساعد في لفت الانتباه وتشجيع العمل على التصدي للجانب الإرهابي الإجرامي المروع للصراع والذي لا يلقى اهتماما كافيا. وأوضح أن الفئات الأكثر ضعفا - النساء والأطفال والرجال، العالقين في الصراع وفي كثير من الأحيان في فقر وتشرد، ويحاولون الهرب من الظروف اليائسة، يقعون ضحية للإتجار بالبشر.