ميرسْلاف جانشا: التصريحات الإسرائيلية المرحب بها بالالتزام بحل الدولتين لم تتبع حتى الآن بإجراءات تدل على صدق هذا الالتزام

ميرسْلاف جانشا: التصريحات الإسرائيلية المرحب بها بالالتزام بحل الدولتين لم تتبع حتى الآن بإجراءات تدل على صدق هذا الالتزام

ميرسْلاف جانشا
قال ميرسْلاف جانشا، مساعد الأمين العام للشؤون السياسية إن الظروف الحالية بين الفلسطينيين والإسرائيليين لا ينبغي أن تقبل على أنها "الوضع الطبيعي الجديد".

جاء ذلك في إحاطته اليوم الأربعاء أمام جلسة مجلس الأمن حول الوضع في الشرق الأوسط بما في ذلك القضية الفلسطينية، والتي شدد فيها على أن وضع استراتيجية شاملة للحد من هذا الخطر لا يمكن أن تعتمد فقط على تعزيز الإجراءات الأمنية، قائلا "يجب أيضا معالجة العناصر الأساسية التي تحفز الغضب الفلسطيني".

وفيما استعرض جانشا بعض التطورات الإيجابية في هذا الصدد، بما فيها هدوء التوترات حول الحرم الشريف / جبل الهيكل، والجهود الجارية لتنفيذ التفاهمات التي توصلت إليها إسرائيل والأردن، أشار أيضا إلى أن الوضع لا يزال مقلقا ويتطلب من كلا الجانبين الحفاظ على التواصل الفعال والمفتوح.

وأضاف: "ما ينظر إليه على أنه إفلات من العقاب لعنف المستوطنين ضد الفلسطينيين أدى أيضا إلى العنف. بشكل إيجابي، بعد مرور أربعة أشهر على مقتل عائلة الدوابشة بوحشية، تم القيام بعدد من الاعتقالات. أغتنم هذه الفرصة للتأكيد على الحاجة إلى توجيه الاتهام وبسرعة، وتقديم مرتكبي هذه الجريمة البشعة إلى العدالة."

في الوقت نفسه، لفت مساعد الأمين العام الانتباه إلى استمرار مخاوف خطيرة بشأن مجموعة من القضايا لا تزال تقوض آفاق إنهاء العنف وإعادة بناء الثقة، بما فيها الظلم المرتبط بالاحتلال.

"إن الظلم المرتبط بالاحتلال الذي يدل على عدم وجود احتمال لإنهائه، يغذي وجهة نظر تفيد - لا سيما في أوساط الشباب – بأنه ليس لديهم شيء ليخسروه من خلال التضحية بحياتهم. ما زال الفلسطينيون يعانون من القيود واسعة النطاق المفروضة على الحركة، والتي اشتدت بسبب العنف الجاري، مما يؤثر سلبا على الحصول على الخدمات الأساسية وسبل العيش. الهدم المستمر ضد المجتمعات الفلسطينية في وادي الأردن، كما هو الحال في قرية الحديدية قبل أيام قليلة، يبقى مقلقا، خاصة فيما يتم الاستيلاء على الإغاثة المقدمة لهذه الأسر بشكل متكرر من قبل قوات الأمن الإسرائيلية على الرغم من بداية فصل الشتاء."

ويبدو أن الأفق السياسي لإنهاء الصراع الآن أبعد من أي وقت مضى، تابع جانشا، مشيرا إلى أنه لا يمكن أن يستمر القادة من الجانبين في تجاهل الأسباب الكامنة وراء استمرار العنف وتغذية التطرف من جميع الجهات، بما فيها الأصوات التي ترغب في الاستفادة من أحلك المشاعر الإنسانية، في الوقت الذي تسعى إلى تخريب أي جهد حقيقي لإعادة بناء الثقة.

وتابع قائلا: "التصريحات الإسرائيلية المرحب بها بالالتزام بحل الدولتين لم تتبع حتى الآن بإجراءات تدل على صدق هذا الالتزام. يواصل الاستيطان تعميق جذوره في الضفة الغربية المحتلة. والانتقال إلى قدر أكبر من السلطة المدنية الفلسطينية الذي ورد في الاتفاقات السابقة لم يبدأ بعد. التقدم في مجالات الإسكان والمياه والطاقة، والاتصالات، والزراعة، والموارد الطبيعية متخلفة عن الركب."

أما فيما يتعلق بغزة، أفاد مساعد الأمين العام بأنه، خلال الشهر الماضي، أطلق نشطاء فلسطينيون عشرة صواريخ نحو إسرائيل، اثنان من الصواريخ لمسا الأراضي الإسرائيلية، دون وقوع إصابات. كما قام نشطاء فلسطينيون في غزة أيضا بإطلاق النار عبر الحدود على الجيش الإسرائيلي في مناسبتين. فردت القوات الإسرائيلية بأربع غارات جوية.

وفي هذا الإطار كرر إدانة الأمم المتحدة لإطلاق الصواريخ من قبل مسلحين من غزة باتجاه إسرائيل، قائلا هذه الهجمات العشوائية على المناطق المدنية يجب أن يتوقف.