في نهاية السنة الدولية للتربة الأمين العام يناشد وقف الوتيرة الحالية لتدهور التربة

مزارع يبذر شتلات السنط في السنغال. المصدر: الفاو / سيلاو ديالو
مزارع يبذر شتلات السنط في السنغال. المصدر: الفاو / سيلاو ديالو

في نهاية السنة الدولية للتربة الأمين العام يناشد وقف الوتيرة الحالية لتدهور التربة

وجه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بمناسبة الاحتفال الثاني بيوم التربة العالمي ونهاية السنة الدولية للتربة نداء لوقف الوتيرة الحالية لتدهور التربة بسبب توسع المدن، وإزالة الغابات، والاستخدام وممارسات الإدارة غير المستدامة للأراضي والتلوث والرعي الجائر وتغير المناخ.

وقال السيد بان كي مون في رسالته بمناسبة اليوم، "التحدي الماثل أمامنا واضح للعيان. فمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة تقدر أن نحو 33 في المائة من التربة في العالم في حالة متدهورة بالفعل. ولا بد من تغيير هذا المسار من خلال ممارسات الإدارة المستدامة للتربة."وأضاف، "إن إدارة التربة بما يستوفي الاستدامة عامل أساسي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة التي يعكس كثير منها ما للتربة من مكانة محورية في بقاء الحياة والغذاء والمياه."وقد أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثامنة والستين العام 2015 السنة الدولية للتربة. وتهدف السنة الدولية للتربة 2015 إلى زيادة الوعي بأهمية التربة بالنسبة لقضايا الأمن الغذائي ووظائف النظم الإيكولوجية الأساسية، وفهم دورها. كما سعت السنة أيضا لتحقيق الاعتراف الكامل بالإسهامات البارزة للتربة في تحقيق التكيف مع تغير المناخ والتخفيف من آثاره، وتخفيف حدة الفقر وتحقيق التنمية المستدامة.وقال جوزيه غرازيانو دا سيلفا المدير العام لمنظمة فاو، "المزيد من فقد التربة المنتجة سيلحق أضراراً جسيمة بإنتاج الغذاء والأمن الغذائي، ويُضخّم التقلبات في أسعار المواد الغذائية، وربما يُغرق الملايين في لجة الجوع والفقر." ويجمع تقرير حالة موارد التربة في العالم الذي وضعه فريق حكومي دولي تقني معنيٌ بالتربة، لدى منظمة فاو، بين النتائج التي توصل إليها نحو 200 من علماء التربة لدى 60 بلدا.ً ويتزامن إصدار التقرير مع الاحتفال باليوم العالمي التربة في الرابع من ديسمبر/ كانون الأول، واختتام سنة الأمم المتحدة الدولية للتربة 2015 التي رفعت من مستويات الوعي العالمي بأهمية ما يوصف الآن بأنه "حليف البشرية الصامت". ووجد تقرير "فاو" الدولي حول التربة أن أغلبية مواردها في العالم هي في حالة متوسطة، أو سيئة، أو بالغة السوء بل وأن أوضاعها لم تنفك تتفاقم بمعدلات تفوق بكثير معدلات تحسنها. وعلى وجه الخصوص، أصبح 33 في المائة من مجموع الأراضي في العالم متدهوراً، من التردي المعتدل إلى التردي الشديد بفعل عوامل التعرية، والملوحة، والإجهاد، والتحمُّض، والتلوث الكيميائي. وفي رسالته، أشار الأمين العام إلى العلاقة بين إدارة التربة المستدامة وتغير المناخ خلال زيارته الثانية إلى باريس للمساعدة في التوصل إلى اتفاق آمن في مؤتمر الأمم المتحدة حول تغير المناخ.وقال " ونحن بحاجة إلى ضمان الاستخدام المستدام للنظم الإيكولوجية الأرضية بينما نكافح تغير المناخ والآثار الناجمة عنه. وللتربة دور أساسي في التخفيف من آثار تغير المناخ بالنظر إلى قدرتها على حجز الكربون".وأضاف " فلنعمل على الترويج للإدارة المستدامة للتربة، إدارة تمتد جذورها في الحوكمة اللائقة والاستثمارات السليمة. فإنه بوسعنا، يدا في يد، أن ننهض بقضية التربة، الأرضية الصلبة التي عليها تقوم الحياة."