الأمم المتحدة: لا ينبغي تحويل اللاجئين إلى "كبش فداء" في أعقاب هجمات باريس

أكثر من 300 لاجئ سوري ينتقلون بالعبارة من جزيرة كوس اليونانية إلى أثينا. من صور: مفوضية الأمم المتحدة السامية لشئون اللاجئين / إس. بلتجنايس
أكثر من 300 لاجئ سوري ينتقلون بالعبارة من جزيرة كوس اليونانية إلى أثينا. من صور: مفوضية الأمم المتحدة السامية لشئون اللاجئين / إس. بلتجنايس

الأمم المتحدة: لا ينبغي تحويل اللاجئين إلى "كبش فداء" في أعقاب هجمات باريس

أعربت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين عن الشعور بالصدمة والهلع إزاء الهجمات التي وقعت في باريس ومقتل العديد من الأبرياء، محذرة من تحويل اللاجئين، إلى كبش فداء في أعقاب الهجمات القاتلة.

وأعرب المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريش عن تضامنه مع حكومة وشعب فرنسا، كما أعرب عن تضامنه مع حكومة لبنان، في أعقاب هجمات بيروت الأخيرة.

وقالت ميليسا فليمينغ، المتحدثة باسم المفوضية في مؤتمر صحفي اليوم الثلاثاء في جنيف "نشعر بقلق عميق إزاء اللغة التي تصور اللاجئين كجماعة. هذا أمر خطير لأنه سيسهم في تغذية كراهية الأجانب والخوف. المشاكل الأمنية التي تواجهها أوروبا معقدة للغاية. ولا ينبغي أن يتحول اللاجئون إلى كبش فداء، ويصبحوا ضحايا ثانويين لهذه الأحداث الأكثر مأساوية."

وحذرت السيدة فليمينغ من ردود فعل بعض الدول التي تريد وقف البرامج السارية والعودة عن التعهدات التي قطعتها لإدارة أزمة اللاجئين أو التي اقترحت نصب "حواجز وسياج" على حدودها.

وفي الوقت نفسه، أعربت أيضا عن قلقها إزاء أنباء غير مؤكدة أن أحد المهاجمين قد يكون دخل إلى أوروبا ضمن التدفق الحالي للاجئين والمهاجرين.

وأضافت، "نحن نؤمن إيمانا قويا بأهمية الحفاظ على سلامة نظام اللجوء. اللجوء والإرهاب لا يتوافقان، مشيرة إلى أن اتفاقية اللاجئين لعام 1951 تستثني الناس الذين ارتكبوا جرائم خطيرة.

وأوضحت قائلة، "الغالبية الساحقة من هؤلاء الوافدين إلى أوروبا يهربون من الاضطهاد والتهديدات المرتبطة بالنزاع." وشددت على أن الكثير من الناس يفرون من التطرف والإرهاب الذي بمارسه الأشخاص المرتبطون بهجمات باريس.

وأضافت المتحدثة أيضا أن الظروف المحفوفة بالمخاطر في بلدان اللجوء الأولى أجبرت الكثيرين على المغادرة لأوروبا.

"من شأن عمليات النقل وغيرها من التدابير المتفق عليها أن تحسّن من إدارة واستقرار التدفقات الحالية من الاشخاص. وتشمل هذه التدابير الإجراءات الأمنية والتسجيل الصحيح لجميع العابرين".

وعلاوة على ذلك سلطت الضوء على الحاجة الملحة "لزيادة السبل القانونية، وبرامج القبول الإنساني لا سيما النقل، كبدائل للرحلات الخطرة وغير النظامية مع استمرار تضييق الخناق على المهربين".

وأخيرا، أكدت السيدة فليمينغ أن أمن المجتمعات وضمان سلامة اللجوء في أوروبا هي أهداف لا تتعارض وأكدت أهميتها في الحفاظ على القيم الأوروبية الأساسية وحماية الحق في طلب اللجوء.