الأمم المتحدة تدين بشدةالضربة الجوية "المأساوية، على مستشفى في قندوز بأفغانستان

من صور الأمم المتحدة / أماندا فويسارد
من صور الأمم المتحدة / أماندا فويسارد

الأمم المتحدة تدين بشدةالضربة الجوية "المأساوية، على مستشفى في قندوز بأفغانستان

أدان مسؤولون كبار في الأمم المتحدة اليوم الغارة الجوية التي وصفوها ب "المأساوية" و "لا مبرر لها" على مستشفى منظمة أطباء بلا حدود في قندوز، وهي مدينة في شمال أفغانستان، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من العاملين في المجال الطبي والمرضى وغيرهم من المدنيين.

وفي بيان صادر عن المتحدث باسمه، أدان الأمين العام بان كي مون بشدة الغارات الجوية في قندوز في وقت مبكر من صباح اليوم والتي أسفرت عن مقتل وإصابة العاملين في المجال الطبي والمرضى في مستشفى منظمة أطباء بلا حدود.وقال البيان،"يذكر الأمين العام بحماية المستشفيات والعاملين في المجال الطبي بموجب القانون الإنساني الدولي"، مضيفا أن السيد بان كي مون يدعو إلى إجراء تحقيق شامل ونزيه في الهجوم من أجل ضمان المساءلة.وأوضح البيان أن منظمة أطباء بلا حدود تقوم بتشغيل المستشفى الوحيد في قندوز في ظل ظروف بالغة الصعوبة، مشيرا الى إشادة السيد بان بالموظفين لما يتحلون به من الشجاعة والاخلاص للمنظمة. كما أعرب السيد بان عن تعازيه الحارة لأسر القتلى والمصابين في هذا الهجوم. واكد نيكولاس هايسوم، الممثل الخاص للأمين العام في أفغانستان، أن المستشفيات وموظفي القطاع الطبي "لا ينبغي أن يكونوا محلا للهجوم"، وأشار إلى أن القانون الإنساني الدولي يحظر أيضا استخدام المرافق الطبية لأغراض عسكرية. .وأشاد السيد هايسوم بجهود منظمة أطباء بلا حدود. وأعرب عن تعازيه لموظفي الخدمات الطبية، والمرضى والأسر والأصدقاء.وأضاف مبعوث الأمم المتحدة، "أكرر دعوتي لجميع أطراف النزاع إلى احترام وحماية المنشآت والعاملين بالخدمات الطبية والإنسانية ". ومن جانبه قال منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في أفغانستان، مارك بودين، إنه يشعر "بقلق بالغ" إزاء وضع موظفي منظمة أطباء بلا حدود ومرضاهم، والخسارة التي مني بها سكان قندوز. "يواجه السكان المدنيون الآن وضعا صعبا آخر، لقد فقدوا الدعم الطبي الحيوي".ومن جنيف، دعا المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين إلى إجراء تحقيق بشكل عاجل وشفاف حول الغارات الجوية التي أصابت المستشفى.وقال السيد زيد في بيان صحفي،"هذا حادث مأساوي، لا يمكن تبريره، وقد يكون جنائيا. المخططون العسكريون الدوليون والأفغانيون ملزمون باحترام وحماية المدنيين في جميع الأوقات، والمرافق الطبية وموظفيها هم موضع حماية خاصة. هذه الالتزامات تطبق بغض النظر عن سلاح الجو المشارك، وبغض النظر عن الموقع".ووفقا لمنظمة أطباء بلا حدود، تم إبلاغ القوات الموالية للحكومة بالموقع المحدد للمرافق الطبية. وفي حين أنه لم يتم بعد إثبات ما إذا كان الهجوم على المستشفى أو محيطه، كان عمداً أو وقع على نحو متهوِّر، إلا أن القصف الجوي حسب ما أفادت الأنباء استمر لمدة 30 دقيقة أخرى بعد أن تم إبلاغ القوات الموالية للحكومة أنها تعرض منشأة طبية للخطر.وأكد المفوض السامي لحقوق الإنسان على أهمية ضمان إجراء تحقيق مستقل ونزيه وشفاف وفعال. وقال "يجب أن يتم التحقيق في هذا الحدث المروع بعمق وبشكل سريع وشامل ومستقل، وينبغي الإعلان عن نتائج هذه التحقيقات".