بان كي مون ودي ميستورا يشددان على أهمية التوصيات الجديدة لتنفيذ بيان جنيف

media:entermedia_image:a351167e-39c5-4155-a727-c79cfc9dda3f

بان كي مون ودي ميستورا يشددان على أهمية التوصيات الجديدة لتنفيذ بيان جنيف

دعا الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، مجلس الأمن إلى تأييد توصيات المبعوث الخاص لسوريا ستيفان دي مستورا، والعمل مع الأطراف السورية لإقناعها بالمشاركة البناءة في هذه العملية المقترحة.

جاء ذلك في كلمته التي ألقاها اليوم في جلسة مجلس الأمن التي عقدت حول سوريا، وقال:"السيد دي ميستورا سيقدم اقتراحا لإطلاق عملية سياسية تهدف إلى تمكين السوريين من التفاوض على اتفاق إطاري بشأن كيفية تنفيذ جميع جوانب "بيان جنيف". وسيكون الهدف الرئيسي لهذه المفاوضات التحضيرية، التوصل إلى اتفاق داخل سوريا على عناصر بيان جنيف، بما في ذلك مسألة تشكيل هيئة حكم انتقالية، ومكافحة الإرهاب بشكل فعال. أنا على استعداد لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى لتأييد أي توصيات أو اتفاق، قد تتوصل إليه هذه العملية السياسية بقيادة سورية."وفي حين أن هناك أرضية مشتركة بين الأطراف، قال المبعوث الخاص ستيفان دي ميستورا، فأن مسألة نقل السلطة إلى هيئة انتقالية تبقى العنصر الأكثر استقطابا للجدل في البيان، مقترحا في هذا السياق تعميق إطار مشاورات جنيف ودعوة السوريين إلى مناقشات مواضيعية تجري بشكل موازٍ أو في وقت واحد من خلال فرق عمل سورية تعالج الأوجه الرئيسية للبيان كما حددها المشاركون في المرحلة الأولى من المشاورات. وأهم تلك الأوجه أوضح دي ميستورا:"أولا، الأمن والحماية للجميع: بما في ذلك إنهاء الحصار وضمان وصول المساعدات الطبية وإطلاق سراح المعتقلين. ثانيا، القضايا السياسية والدستورية: بما فيها المبادئ الأساسية، والهيئة الحاكمة الانتقالية، والانتخابات. ثالثا، القضايا العسكرية والأمنية: بما فيها محاربة الإرهاب، وقف إطلاق النار، ودمج القوات. رابعا، المؤسسات العامة وإعادة الإعمار والتنمية: وهذا يعني أنه يجب تفادي ما حصل في العراق وليبيا حيث اختفت المؤسسات فجأة فواجهت البلاد صعوبات كبيرة." بان كي مون أكد على ما جاء على لسان دي ميستورا فيما يتعلق بنقل السلطة، قائلا إن حجر العثرة في العملية السياسية، هو تشكيل هيئة حكم انتقالية، مع صلاحيات تنفيذية كاملة يمكن أن تخلق بيئة مناسبة وآمنة للجميع خلال الفترة الانتقالية، مضيفا " أن هيئة حكم انتقالية هي أولوية قصوى بالنسبة للمعارضة، في حين أن الحكومة السورية قد أخبرتنا أن مثل هذه المؤسسة ستكون غير دستورية."وحث بان كي مون مجلس الأمن، والدول المجاورة لسوريا والجهات الراعية الإقليمية للأطراف السورية، على وقف تدفق الأسلحة والمقاتلين الأجانب على البلاد.وكان دي ميستورا، قد أشار في كلمته إلى أن ضخامة المعاناة الإنسانية هي التي تدفعنا إلى التفتيش عن أبعد الاحتمالات للتوصل إلى حل سياسي، حتى لو كان، للأسف، منطق افتراض نصر عسكري واردا حتى الآن.وذكر أن مشاورات جنيف التي بدأها في الخامس من أيار/مايو الماضي والتي شارك فيها لاعبون سوريون وغير سوريين هي "اختبار" أي استعداد لتضييق الفجوات في تفسير المبادئ الواردة في بيان جنيف. وأضاف أمام الدول الأعضاء في مجلس الأمن:"المشاورات التي تمت حتى الآن مع أكثر من 200 سوري وغير سوري في جنيف وفي العواصم، تكشف عن وجود شعور مشترك من الإلحاح، في ظل المكاسب الأخيرة لداعش وجبهة النصرة والحديث عن تجزئة، وتطرف وطائفية. وبالتالي فإن هناك إشارة متنامية إلى الحاجة إلى انتقال تدريجي يجري على مراحل وتتم إدارته أو السيطرة عليه، لتجنب تكرار ما يحصل في ليبيا أو العراق."وختم دي ميستورا كلمته محذرا من خطر الفشل الذي قد يؤدي إلى صراع طويل الأمد ويقلل من آمال إعادة بناء سوريا.