في مواجهة تزايد انعدام الأمن لا تزال أفغانستان بحاجة إلى دعم

رئيس بعثة الامم المتحدة للمساعدة في أفغانستان، نيكولاس هايسوم، في مجلس الأمن. صور الأمم المتحدة / مارك جارتن
رئيس بعثة الامم المتحدة للمساعدة في أفغانستان، نيكولاس هايسوم، في مجلس الأمن. صور الأمم المتحدة / مارك جارتن

في مواجهة تزايد انعدام الأمن لا تزال أفغانستان بحاجة إلى دعم

من الواضح تماما أن أفغانستان لا تزال بحاجة إلى دعم المجتمع الدولي، فضلا عن الاهتمام المستدام من مجلس الأمن، وفقا لنيكولاس هايسوم، رئيس بعثة الأمم المتحدة في البلاد ، محذرا مجلس الأمن من أنه لا يوجد مجال "للتهاون".

وقال السيد هايسوم "منذ إحاطتي الأخيرة، تم إحراز تقدم في مواجهة التحديات في أفغانستان في ثلاثة مجالات بالرغم من تميزها إلا أنها مترابطة: الاقتصاد والأمن والسياسة"، مؤكدا أن الفشل في أي واحد من هذه المجالات من شأنه التأثير على نجاح عملية الانتقال الأفغانية بشكل عام.وكانت بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان، يوناما، قد أدانت في بيان لها الهجوم على البرلمان الأفغاني في كابول اليوم. وفي بيان صادر عن المتحدث باسمه، أدان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بشدة الهجوم على البرلمان وقال، "تدل الهجمات على الاستخفاف بحياة جميع الأفغان، بمن فيهم النساء والأطفال، الذين سبق وأن أجبروا على الفرار من ديارهم. وهي تقوض الجهود الرامية إلى بناء أفغانستان أقوى وأكثر ازدهارا." كما قتل 16 مدنيا معظمهم من النساء والأطفال، وجرح عدة أشخاص آخرين، عندما داست حافلتهم الصغيرة على عبوة ناسفة، يوم السبت الماضي، في إقليم هلمند بجنوب البلاد.وأضاف الممثل الخاص، "على الرغم من هول المأساة، للأسف لم يكن هذا حادثا منفردا"، مشيرا إلى احتدام الصراع حسبما كان متوقعا. فقد كان هناك ارتفاع في عدد ضحايا كلا الجانبين، إلا أن المأساة، تكمن في حصيلة ضحايا المدنيين - حتى الآن قتل وأصيب ما مجموعه 4216 شخص."في حين أعلنت الحكومة مرارا استعدادها لإجراء محادثات مباشرة مع طالبان، مازالت تفتقد لإشارة واضحة من طالبان تبين استعدادها للانخراط في محادثات مباشرة مع الحكومة." وأكد أنه من الأهمية بمكان أن يوجه المجتمع الدولي ككل، والدول المجاورة بشكل خاص، نفس الرسالة الواضحة والقوية إلى جميع الأطراف المعنية، وهي "الوقت المناسب للبدء في محادثات السلام المباشرة والمصالحة هو الآن." ويشكل المقاتلون الأجانب من الدول الشمالية المجاورة لأفغانستان في الشمال ومناطق أخرى تحديا خاصا. لا يزال هناك أيضا قلق بالغ من محاولة تنظيم داعش إيجاد موطئ قدم له في البلاد. وقال إن الانكماش الاقتصادي الذي أعقب انسحاب القوات العسكرية الدولية يشكل أيضا تحديا مستمرا للحكومة لسد الفجوة المالية. وأضاف، "في هذا الوقت من استمرار بطء وتيرة النمو الاقتصادي، يجب علينا أيضا أن نحترس من خطر التحول المتزايد إلى الاقتصاد غير المشروع، ولا سيما في حالة ازدهار إنتاج المخدرات".وعلى الجبهة السياسية، أشار السيد هايسوم إلى تقدم متواضع، ولا سيما تعيين 21 حاكما من حكام المقاطعات، مع الموافقة على إتمام تعيينات هامة أخرى.