بان كي مون: يجب علينا تعزيز عزمنا على وقف الأعمال الوحشية، وإنهاء التحريض عليها وإنقاذ الأرواح

Photo: UNDP Rwanda
UNDP Rwanda
Photo: UNDP Rwanda

بان كي مون: يجب علينا تعزيز عزمنا على وقف الأعمال الوحشية، وإنهاء التحريض عليها وإنقاذ الأرواح

قال أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون في الاحتفال الرسمي الذي أقيم في المقر الدائم بمناسبة اليوم العالمي لإحياء ذكرى الإبادة الجماعية في رواندا، إن الإبادة الجماعية التي جرت في رواندا تشكل مصدر ألم هائل بالنسبة لسكان البلد، مشيرا إلى أنها وصمة عار لا لبس فيها للعالم أجمع، بما في ذلك الأمم المتحدة.

وفي كلمته خلال الاحتفال الذي شارك فيه مسؤولون أمميون ودوليون رفيعو المستوى، تحدث بان كي مون عن زيارته إلى رواندا والألم الذي شهده هناك، "لن أنسى أبدا الصور التي رأيتها في موقع جيزوزي التذكاري من أطفال قتلوا بين أذرع أمهاتهم ... وشباب قطِعوا في مقتبل عمرهم ... وعائلات ذبحت بأكملها. كانوا من بين أكثر من 800 ألف ضحية نرثيهم اليوم."بان كي مون قال إن تذكّر المأساة الرواندية ينبغي أن يتجاوز بلدا واحدا ولحظة واحدة في التاريخ، لإلقاء نظرة فاحصة على الحاضر. وأوضح قائلا، "من العراق وسوريا إلى جمهورية أفريقيا الوسطى وجنوب السودان وخارجه، نرى الانتهاكات الخطيرة للحقوق الإنسان - ولا سيما الحق في الحياة. يجب علينا تعزيز عزمنا على وقف الأعمال الوحشية، وإنهاء التحريض عليها وإنقاذ الأرواح. هذا هي مسؤوليتنا الأخلاقية. لا تكفي إدانة الجرائم الوحشية عندما تحدث. بل يجب علينا أن نعمل في وقت مبكر لمنعها."وفي هذا الإطار دعا الأمين العام إلى اتخاذ إجراءات دولية مكثفة للتعزيز مسؤولية الحماية ووضع حقوق الإنسان على رأس الأولويات. وقال نيكولاس إيموليه، الممثل الدائم لقبرص نيابة عن السيد سام كوتيسا، رئيس الجمعية العامة، إن مسؤولية المجتمع الدولي ضمان أن لا تحدث مثل هذه الجرائم المروعة مرة أخرى."يجب أن نستخدم الدروس المستفادة في رواندا لمنع مثل هذه الأحداث مرة أخرى، في أي مكان في العالم. لا بد أن نتعلم من فشلنا في رواندا."ورحب السيد كوتيسا باعتماد مجلس الأمن للقرار 2150 (2014) الذي دعا الدول الأعضاء إلى تجديد الالتزام بمنع ومكافحة الإبادة الجماعية وغيرها من الجرائم الخطيرة بموجب القانون الدولي. وشدد على أهمية محاسبة المسؤولين عن عمليات القتل الجماعي أو الإبادة الجماعية من أجل إنهاء الإفلات من العقاب وضمان العدالة للضحايا.وقد أنشأ عددا متزايدا من الدول الأعضاء والمنظمات الإقليمية أيضا آليات لمنع الإبادة الجماعية ومحاكمة المسؤولين عن تنفيذ مثل هذه الجرائم.