مؤشر "فاو" لأسعار الغذاء ينخفض مجدداً مدفوعاً بهبوط حاد في سعر السكر

رجل يحمل قصب السكر في موزامبيق. تراجع مؤشر منظمة فاو لأسعار الغذاء مرة أخرى مارس 2015، مدفوعا بالانخفاض الحاد في انتاج السكر. المصدر: الفاو / بابلو ثيكيسو
رجل يحمل قصب السكر في موزامبيق. تراجع مؤشر منظمة فاو لأسعار الغذاء مرة أخرى مارس 2015، مدفوعا بالانخفاض الحاد في انتاج السكر. المصدر: الفاو / بابلو ثيكيسو

مؤشر "فاو" لأسعار الغذاء ينخفض مجدداً مدفوعاً بهبوط حاد في سعر السكر

واصل مؤشر "فاو" لأسعار الأغذية انخفاضه في مارس آذار، بتراجع نسبته 1.5 في المائة عن فبراير شباط و18.7 في المائة (40 نقطة) دون مستواه قبل عام.

وعوّض الهبوط الحاد في مؤشر أسعار السكر - التي وصلت إلى أدنى مستوى لها منذ فبراير شباط 2009 - مضافاً إلى تراجع أسعار الزيوت النباتية، والحبوب، واللحوم، عن الارتفاع في أسعار الألبان وأكثر، ليسجل متوسط مؤشر "فاو" في مارس آذار 173.8 نقطة.واستمر المؤشر الدولي لأسعار الغذاء في مسار التراجع منذ إبريل نيسان 2014، إلى الآن بلا انقطاع.وبلغ متوسط مؤشر "فاو" الفرعي لأسعار السكر 187.9 نقطة في مارس آذار، بانخفاض حاد مقداره 9.2 في المائة عن شهر فبراير شباط. ويعزى ذلك أيضاً، بجانب تحسن التوقعات المحصولية إلى استمرار ضعف العملة البرازيلية مقابل الدولار الأمريكي، والتي تدعم الصادرات الوطنية.وسجل متوسط المؤشر الفرعي لأسعار الحبوب 169.8 نقطة في مارس آذار، بانخفاض 1.1 في المائة عن فبراير شباط وبما يبلغ 18.7 في المائة دون مستواه قبل عام. ويعزى الاتجاه الهبوطي في عام 2015 على الأكثر، إلى كميات الصادرات الكبيرة والمخزونات المتزايدة، لا سيما من القمح والذرة.وأحرز متوسط السعر القياسي لأسعار الزيوت النباتية 151.7 نقطة في مارس آذار، أي ما يقرب من 3.1 في المائة دون مستوى فبراير شباط وما يعد أقل قيمة سجِّلت منذ سبتمبر كانون الأول عام 2009.هذا، وسجل متوسط مؤشر "فاو" الفرعي لأسعار اللحوم 177 نقطة في مارس آذار، بانخفاض 1 في المائة عن القيمة المراجعة في فبراير شباط؛ بينما ارتفع مؤشر المنظمة الفرعي لأسعار الألبان في مارس آذار للشهر الثاني على التوالي ليصل إلى متوسط 184.9 نقطة، بزيادة 1.7 في المائة عن قيمته في فبراير شباط.في الوقت ذاته، روجعت تقديرات إنتاج الحبوب لعام 2014 إلى 2544 مليون طن، وعزي ذلك أساساً إلى محصول ذرة أكبر من المتوقع لدى بلدان الاتحاد الأوروبي، وفقاً لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) في أحدث نشراتها "موجز العرض والطلب للحبوب". وإن تأكد الإنتاج العالمي من الحبوب في عام 2014، فسوف يتجاوز الرقم القياسي عام 2013 بنسبة 1 في المائة.وكتوقعات لموسم عام 2015، من المنتظر أن يصل إنتاج القمح إلى 722 مليون طن، أي ما نسبته 1 في المائة دون التقدير الحالي لعام 2014؛ ويُردّ ذلك أساساً إلى انخفاض المساحات المزروعة قمحاً في الاتحاد الأوروبي. وفي حين أن الصين والهند وباكستان من المرجح أن يحصد كل منها ما يقرب من المستويات القياسية لعام 2014، فالمقدر أن ينخفض إنتاج الاتحاد الروسي وأوكرانيا في المقابل.وبالنسبة للحبوب الخشنة، توشك عمليات الزرع على البدء في نصف الكرة الشمالي. وتدل المؤشرات المبكرة في نصف الكرة الجنوبي حيث بلغت المحاصيل مرحلة نمو أعلى، على تراجع منتظر في إنتاج عام 2015 دون المستويات المرتفعة للعام الماضي. وعلى وجه الخصوص، من المتوقع أن ينخفض إنتاج الذرة في جنوب إفريقيا على نحو حاد، تبلغ نسبته 33 في المائة، في أعقاب نقص شديد في هطول الأمطار في وقت سابق من هذا العام.وتأتي توقعات إنتاج الأرز لعام 2015 إيجابية عموماً لدى بلدان نصف الكرة الجنوبي مع زيادات كبيرة متوقعة في إندونيسيا وسري لانكا بآسيا، وكولومبيا وباراغواي بأمريكا الجنوبية. أما في أستراليا فالمنتظر أن ينخفض الناتج رسمياً بنسبة 18 في المائة، مما يعكس نقصاً متواصلاً في مياه الري.وتشير تنبؤات منظمة "فاو" بالنسبة للاستخدام العالمي للحبوب خلال 2014 2015، إلى زيادة تقرب من 17 مليون طن منذ مارس آذار، ليسجل المجموع 2493 مليون طن. وتعكس هذه الزيادة إلى حد بعيد إعادة تقديرات تاريخية لدى كل من الصين والهند.كما جرى تعديل توقعات المخزونات للحبوب العالمية بحلول نهاية المواسم المحصولية المنتهية في عام 2015، بزيادة حادة منذ تقرير الشهر الماضي، حيث تبلغ الآن 645 مليون طن. وتعكس الزيادة أساساً تنقيحات الارتفاع في مخزون القمح والذرة لدى الصين.