الأمم المتحدة: انتهاكات حقوق الإنسان تغذي الصراع الفلسطيني الإسرائيلي

Photo: OCHA oPt
OCHA oPt
Photo: OCHA oPt

الأمم المتحدة: انتهاكات حقوق الإنسان تغذي الصراع الفلسطيني الإسرائيلي

أعرب المفوض السامي لحقوق الإنسان عن القلق إزاء الوضع في فلسطين وغيرها من الأرض العربية المحتلة. وقال، في عدد من التقارير التي أعدها عن الأوضاع هناك، إن انتهاكات حقوق الإنسان تغذي الصراع وتشكله.

وأثناء استعراضها للتقارير الدولية أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف قالت فلافيا بانسييري نائبة المفوض السامي إن الانتهاكات في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، هي سبب ونتيجة للاحتلال العسكري والعنف المستمر."إن إنشاء وتوسيع المستوطنات في سياق الاحتلال العسكري الإسرائيلي، في جوهر الكثير من انتهاكات حقوق الإنسان في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية. إن وجود المستوطنات وما يرتبط بها من قيود على الحركة والوصول إلى الأراضي يجزأ الأرض الفلسطينية ويحد الحرية، ويقوض أيضا حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير الذي يقع في قلب أي حل لوجود الدولتين."وذكرت بانسييري أن الفشل في التصدي للعنف المرتكب من قبل المستوطنين يثير القلق ويغذي بيئة الإفلات من العقاب. وأشارت إلى حدوث زيادة كبيرة في عدد القتلى والمصابين الفلسطينيين في حوادث مرتبطة بقوات الأمن الإسرائيلية خلال عام 2014.وانتقلت فلافيا بانسييري إلى الحديث، أمام مجلس حقوق الإنسان، عن الأوضاع في غزة، مشيرة إلى أن الصراع الأخير كان ثالث تصعيد للأعمال العدائية في غضون سبعة أعوام.وقالت إن العواقب المدمرة لذلك الصراع ستواصل إلقاء ظلالها على الفلسطينيين في أنحاء غزة لفترة كبيرة من الوقت."تثير أيضا تلك العواقب تساؤلات جادة بشأن احترام إسرائيل لالتزاماتها وفق القانون الإنساني الدولي، والمتعلقة بالتمييز بين المدني والمقاتل والأهداف المدنية والعسكرية، والتزامها بضمان أن تكون الهجمات متناسبة وأن تتخذ الإجراءات الاحترازية الواجبة."وانتقلت نائبة المفوض السامي لحقوق الإنسان إلى الحديث عن أفعال الجماعات المسلحة الفلسطينية في غزة، بما في ذلك القصف العشوائي للصواريخ على أحياء مدنية في إسرائيل، وإطلاق القذائف من مناطق مكتظة بالمدنيين، ووضع معدات عسكرية في مبان مدنية، وإعدام من يشتبه في تعاونهم مع أطراف أخرى.وقالت إن تلك الأفعال تمثل انتهاكا واضحا للقانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان.وذكرت فلافيا بانسييري أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في السادس والعشرين من أغسطس من عام 2014، أنهى القتال ولكنه لم ينه معاناة سكان غزة الذين يعيشون يوما بعد يوم وسط الدمار.وشددت على ضرورة رفع الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة مع الأخذ في الاعتبار المخاوف الأمنية الإسرائيلية المشروعة.وقالت إن المحاسبة على الانتهاكات أساسية لكسر دائرة العنف المفرغة، وذكرت أن التحقيقات التي تجريها إسرائيل خطوة إيجابية. ولكنها قالت إن تلك التحقيقات يجب ألا تقتصر على حوادث قليلة، إذ يتعين أن تتناول الفشل في احترام القانون الدولي على مستوى السياسات.كما أشارت المسؤولة الدولية إلى أن مكتب حقوق الإنسان ليس على دراية بأية تحقيقات محلية حول الانتهاكات المرتكبة من الجماعات الفلسطينية المسلحة، مؤكدة أهمية إجراء مثل تلك التحقيقات.