أفغانستان : الأمم المتحدة تحث على إجراء الإصلاحات، ومكافحة تجارة المخدرات لضمان أمن البلاد

UN Photo/Amanda Voisard/Mark Garten
UN Photo/Amanda Voisard/Mark Garten
UN Photo/Amanda Voisard/Mark Garten

أفغانستان : الأمم المتحدة تحث على إجراء الإصلاحات، ومكافحة تجارة المخدرات لضمان أمن البلاد

شدد اثنان من كبار المسؤولين في الأمم المتحدة اليوم في مؤتمر صحفي على أنه يتعين على السلطات في أفغانستان والمجتمع الدولي عدم تجاهل التحديات الهائلة، من انعدام الأمن إلى أزمة المخدرات، فيما تقوم البلاد بالبناء على التطورات السياسية الأخيرة، بما في ذلك تشكيل حكومة وحدة.

وقال الممثل الخاص للأمين العام ورئيس بعثة الامم المتحدة للمساعدة في أفغانستان نيكولاس هايسوم خلال جلسة مجلس الأمن حول الوضع في أفغانستان "إن تصاعد أعمال العنف بما يصاحبها من سقوط الضحايا من المدنيين، واستمرار ارتفاع نسبة العجز في الميزانية، وتأخير التعيينات الحكومية الهامة، تذكرنا بأن معالجة هذه التحديات سوف يتطلب العزم الجماعي وتجدد التركيز. وهذا أقل ما يمكن عمله للشعب الأفغاني."وكان مرشحا الرئاسة الأفغانية، عبد الله عبد الله وأشرف غاني أحمد زاي قد وقعا في سبتمبر أيلول الماضي، اتفاق تشكيل حكومة وحدة وطنية، عمل على إنهاء أشهر من عدم اليقين السياسي ووضع حد لمخاوف تجدد الصراع الداخلي في البلاد.وأضاف السيد هايسوم "أنهى الاتفاق بين المرشحين الأزمة السياسية التي كان من شأنها في أحسن الأحوال تقسيم البلاد، وفي أسوأ الأحوال، تجديد دورات الصراعات الماضية". وحث القيادة السياسية في أفغانستان على إبرام الاتفاق من خلال تعيين كبار المسؤولين الحكوميين الآخرين. "يمكن أن يعزز تشكيل مجلس وزراء متنوع ومنصف ومبني على الجدارة الثقة بوفاء الحكومة بوعودها".وفي حين أن الحكومة تعمل على تطهير أول عقبة سياسية، هناك مجموعة واسعة من القضايا الهامة لا تزال بحاجة إلى معالجة، بما في ذلك الإصلاحات التي تركز على المساءلة العامة والشفافية فضلا عن حقوق المرأة، ووضع حد للصعوبات الجارية في الميزانية، وبذل الجهود الحثيثة لمكافحة الفساد."إن تزايد الحوادث الأمنية تدعو للقلق. ومن السابق لأوانه تقييم ما إذا كان توقيت هذه الموجة من الحوادث تتزامن مع انسحاب القوات العسكرية الدولية، أو سوف تصبح وضعا طبيعيا جديدا. بكل بساطة، لا يمكن تحقيق الاستقرار والازدهار في ظل عدم وجود سلام مستدام."ومن جانبه قال يوري فيدوتوف، المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة للمجلس إن من بين التهديدات العديدة التي تسهم في عدم الاستقرار الشامل في أفغانستان الارتفاع الحاد في تجارة المخدرات غير المشروعة. "بوجه عام ما زال اقتصاد الأفيون غير المشروع والجريمة ذات الصلة، وغسل الأموال والفساد يهدد الأمن والتنمية الاجتماعية والاقتصادية، والحكم والصحة في أفغانستان والمنطقة وأبعد من ذلك".وأشارت نتائج "الدراسة الاستقصائية عن الأفيون في أفغانستان عام 2014" والتي قامت بها وزارة مكافحة المخدرات الأفغانية بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، إلى ارتفاع بلغ سبعة في المائة في إجمالي مساحة الأراضي المستخدمة من قبل مزارعي الخشخاش، مقارنة بالعام الماضي.وفي تفصيله للأولويات الثلاث التي قال إنها ستساعد في مساعدة البلاد والمجتمع الدولي في مكافحة تجارة المخدرات في أفغانستان، أشار السيد فيدوتوف إلى التنمية البديلة للقطاع الزراعي، وتحسين خدمات الوقاية والعلاج وإعادة التأهيل، وتعزيز التعاون الإقليمي ولأقاليمي في معالجة تهريب المخدرات.