تقرير للأمم المتحدة يشير إلى انتهاكات حقوقية للسكان في شرق أوكرانيا

Photo: OSCE/Evgeniy Maloletka
OSCE/Evgeniy Maloletka
Photo: OSCE/Evgeniy Maloletka

تقرير للأمم المتحدة يشير إلى انتهاكات حقوقية للسكان في شرق أوكرانيا

مع بداية فصل الشتاء يواجه أكثر من خمسة ملايين شخص يعيشون في مناطق الصراع في أوكرانيا صعوبات متزايدة، ويكافح البعض منهم من أجل البقاء على قيد الحياة، وفقا لتقرير صدر اليوم الاثنين عن مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان.

وأفاد التقرير بأن انهيار القانون والنظام وكذلك أعمال العنف والقتال في المناطق الشرقية، علاوة على تدفق الأسلحة الثقيلة والمتطورة وكذلك المقاتلين الأجانب، بما في ذلك من الاتحاد الروسي، كان "له تأثير مباشر على جميع حقوق الإنسان الأساسية، في مجال الأمن والحرية والرفاه.وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين "دخل الصراع شهره التاسع وتفاقم الوضع السيئ بالنسبة للسكان الذين لا يزالون يعيشون في الشرق".ويشار إلى أن هذه هو التقرير الثامن في سلسلة تقارير بعثة مراقبة حقوق الإنسان ويغطي الفترة من 01-30 نوفمبر تشرين ثاني 2014. ويورد التقرير بالتفصيل مدى الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، والانهيار الاقتصادي، وتعطيل الخدمات الاجتماعية والطبية مما يؤثر بشكل خاص على الفئات الأكثر ضعفا، بما في ذلك كبار السن والأطفال والأفراد في الرعاية المؤسسية للدولة.وفي أعقاب "الانتخابات" التي أجريت في الثاني من نوفمبر تشرين ثاني، (في تحد للقانون الأوكراني، وبروتوكول مينسك) من قبل الجماعات المسلحة في المناطق التي يسيطرون عليها، قررت حكومة أوكرانيا نقل جميع مؤسسات الدولة، بما في ذلك المرافق الطبية والتعليمية ودور رعاية المسنين، مؤقتا إلى الأراضي الواقعة تحت سيطرتها. ويشكل وضع المواطنين تحت حماية الدولة، أو الذين يعتمدون على مثل هذه الخدمات، وغير القادرين أو الراغبين في الانتقال إلى المواقع التي تقدم هذه الخدمات الآن مصدر قلق كبير.ومن المرجح أن يؤدي هذا القرار إلى تفاقم نقاط الضعف الاقتصادية والاجتماعية للسكان في شرق البلاد، وفقا للتقرير، مشيرا إلى فراغ مؤسسي لديه القدرة على خلق فجوة في مجال الحماية، باختفاء سيادة القانون، والرعاية الاجتماعية والصحية، والمؤسسات التعليمية وغيرها من الخدمات.وقال المفوض السامي زيد "الوضع لكثير من الناس، بما في ذلك أولئك الباقون ضد إرادتهم، في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعات المسلحة قد يكون مهددا للحياة، وتبقى حكومة أوكرانيا مسؤولة عن حماية حقوق الإنسان لجميع الأوكرانيين، بما في ذلك الحق في الصحة والتعليم والضمان الاجتماعي، في جميع أراضيها، في المناطق التي لا تسيطر عليها بشكل كامل. وأحث الحكومة على النظر بعناية إلى تأثير هذا القرار على حقوق الإنسان".كما جدد المفوض السامي دعوته إلى وقف القتال في شرق أوكرانيا للحد من الخسائر المستمرة للأرواح، مشيرا إلى أن هذا سيكون ممكنا حين تنفيذ جميع أحكام بروتوكول مينسك بأمانة.ويشير التقرير إلى أنه يبدو أن التوصل إلى حل للنزاع في شرق أوكرانيا - على النحو المتوخى في بروتوكول مينسك، قد تراجع في نوفمبر تشرين الثاني. وفيما توقفت الهجمات على نطاق واسع، إلا أن المناوشات والقصف العشوائي للمناطق المأهولة بالسكان ما زالت مستمرة، وسط المواقف السياسية الراسخة على نحو متزايد.وبموجب بروتوكول مينسك، يتعين الإفراج عن جميع الرهائن والمحتجزين بصورة غير قانونية فورا. وجاء في تقرير للأجهزة الأمنية في أوكرانيا أنه من بين 2.027 شخصا في قائمة المفقودين، تم العثور على ألف شخص فقط وإطلاق سراحهم، بينما يعتقد أنه ما زال 378 جنديا أوكرانيا، واثنان من الصحفيين، وعدد غير معروف من المدنيين في أيدي الجماعات المسلحة.ومع ذلك، كانت هناك بعض التطورات الإيجابية في المجال التشريعي . فقد ذكر التقرير أن أوكرانيا بصدد وضع استراتيجية حقوق الإنسان لمدة خمس سنوات، سيتم إصدارها في الأول من يناير كانون الثاني 2015. كما ساهم قانون نافذ منذ 22 نوفمبر تشرين ثاني الماضي، في إحراز تقدم إيجابي في الحماية القانونية للنازحين داخليا، في حين اتخذت خطوات أولية هامة لتحسين الإطار القانوني لمكافحة الفساد، وذلك تمشيا مع التوصيات الدولية.وفي جمهورية شبه جزيرة القرم ذات الحكم الذاتي، هناك انتهاكات منهجية لحقوق الإنسان التي تؤثر، بشكل خاص على معارضي "استفتاء" مارس آذار، بما في ذلك الأقلية من القرم التتار. كما أشار التقرير إلى انتهاكات متزايدة لحقوق الملكية، بما في ذلك الاستيلاء القسري على الممتلكات، وقضايا المواطنة.