توصية حقوقية تسلط الضوء على حقوق ومحنة النساء طالبات اللجوء واللاجئات

Photo: UNHCR/Helen Caux
UNHCR/Helen Caux
Photo: UNHCR/Helen Caux

توصية حقوقية تسلط الضوء على حقوق ومحنة النساء طالبات اللجوء واللاجئات

نشرت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة، اليوم الخميس، مجموعة من المبادئ التوجيهية العملية، المصممة لضمان معالجة التحديات المحددة التي تواجهها النساء في حالات النزوح وانعدام الجنسية، وتفهم حقوقهن، وتطبيقها وإنفاذها.

وأفاد بيان صحفي صادر عن مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان بأن اللجنة أشارت في توصيتها العامة إلى أن "هناك العديد من الأسباب التي تجعل المرأة مجبرة على ترك منزلها واللجوء في بلدان أخرى. بالإضافة إلى تفاقم أشكال أو تراكمية التمييز التي قد تصل إلى حد الاضطهاد، إذ تتعرض ألمرأة لانتهاكات لحقوقها في جميع مراحل دورة النزوح".

وقالت دوبرافكا سيمونوفيتش، عضوة اللجنة غالبا ما تنطوي تجارب النزوح، وملتمسي اللجوء، والإدماج، والعودة أو إعادة التوطين على انتهاكات لحقوق الإنسان، وبشكل خاص بالنسبة للنساء والفتيات. وهذا يشمل إجراءات اللجوء التي لا تأخذ بعين الاعتبار وضع أو احتياجات النساء الخاصة وبالتالي يمكن أن تعيق القرار السليم لمطالبهن.

فعلى سبيل المثال، يمكن لسلطات اللجوء أن تقوم بمقابلة "رب الأسرة" فقط ، بدون توفير مقابلات للنساء من نفس الجنس ومترجمين للسماح لهن بتقديم مطالبهن في بيئة آمنة تراعي الفوارق بين الجنسين، أو قد تجري مقابلات مع طالبات اللجوء في حضور أزواجهن أو أفراد الأسرة من الذكور الذين قد يكونون في الواقع مصدر شكواهن.

وتقترح التوصية العامة تدابير عملية لتحسين احترام حقوق المرأة، منها على سبيل المثال ضمان الدول لتمكين النساء من تقديم طلبات لجوء مستقلة، وأن يستمع إليهن على حدة، حتى لو كن ضمن أفراد عائلة من طالبي اللجوء. وتحث اللجنة أيضا الدول على الاعتراف بأن الاتجار "هو جزء لا يتجزأ من الاضطهاد المرتبط بنوع الجنس". وينبغي تعريف ضحايا الاتجار بالبشر بحقهن في طلب اللجوء، علاوة إلى إمكانية الوصول إلى هذه الإجراءات دون تمييز.

وتشير التوصية العامة إلى أن "العنف ضد المرأة هو واحد من الأشكال الرئيسية للاضطهاد الذي تتعرض له المرأة في سياق وضع اللاجئين وطالبي اللجوء،". وغني عن الإشارة أن الدول التي صدقت على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ملزمة "بحماية النساء من التعرض لخطر حقيقي شخصي، وأشكال خطيرة من التمييز، بما في ذلك العنف، بغض النظر عن ما إذا كانت هذه العواقب ستقع خارج الحدود الإقليمية للدولة الطرف".

وأكدت سيمونوفتش أن هناك إقرارا بأن "العنف القائم على نوع الجنس والاضطهاد هما سببان شرعيان لطلب الحماية الدولية في القانون والممارسة. ويمكن أن يشملا التهديد بتشويه الأعضاء التناسلية للإناث، والزواج القسري والمبكر والتهديد بالعنف و / أو ما يسمى ب "جرائم الشرف"، والاتجار بالنساء، والاعتداءات بماء النار، والاغتصاب وغير ذلك من أشكال الاعتداء الجنسي والعنف المنزلي، وفرض عقوبة الإعدام أو العقوبات الجسدية الأخرى الموجودة في نظم العدالة التمييزية، والتعقيم القسري، أو الاضطهاد السياسي أو الديني لمجرد الاحتفاظ بوجهات نظر نسوية أو غيرها ".