المملكة العربية السعودية: بيلاي قلقة بشأن الأحكام القاسية بحق المدافعين عن حقوق الإنسان

UN Photo/Paulo Filgueiras
UN Photo/Paulo Filgueiras
UN Photo/Paulo Filgueiras

المملكة العربية السعودية: بيلاي قلقة بشأن الأحكام القاسية بحق المدافعين عن حقوق الإنسان

عبّرت المفوضة السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة نافي بيلاي يوم الخميس عن قلقها بشأن اعتقال المدافعين عن حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية تعسفيًّا ومحاكمتهم واحتجازهم، بما في ذلك الإدانة الأخيرة للمدافع عن حقوق الإنسان وليد أبو الخير والحكم القاسي الصادر بحقّه.

وقالت بيلاي إنّها تشعر بالقلق الشديد بشأن إدانة أبو الخير. وكانت محكمة متخصصة في الرياض قد قضت في 6 تموز/يوليو بسجن أبو الخير خمسة عشر عامًا، مع وقف تنفيذ آخر خمس سنواتٍ، ومنعه من السفر وتكبيده غرامة كبيرة.

وقالت بيلاي "تمثّل قضية أبو الخير مثالًا واضحًا على نمط المضايقات المستمرة للمدافعين السعوديين عن حقوق الإنسان، وقد أُدين العديد منهم بسبب ترويجهم سلميًّا لحقوق الإنسان".

وأضافت بيلاي "أحثّ السلطات السعودية على القيام فورًا بإطلاق سراح كلّ المدافعين عن حقوق الإنسان المحتجزين لديها لدفاعهم السلميّ عن حقوق الإنسان".

كما عبّرت المفوضة السامية عن قلقها بشأن إدانة المدافعين عن حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية بجرائم تعرّفها قوانين مكافحة الإرهاب بشكل مبهم، وهو ما يتعارض مع المبدأ القانوني الذي يشترط عدم إدانة أيّ شخصٍ بأفعال لم تكن تمثّل جرائم واضحة عند ارتكابها.

كان أبو الخير قد اعتُقل في 15 نيسان/أبريل بسبب نشاطه في الدفاع عن حقوق الإنسان. ووُجهت له تهمٌ بارتكابه جرائم عدّة من بينها تأليب الرأي العام ضد الدولة وشعبها، والانتقاص من السلطات القضائية، تأليب المنظمات الدولية ضد المملكة، بنيّة تشويه سمعتها، إنشاء جمعية غير مرخصة، وجمع المعلومات ونشرها، عملًا بقانون مكافحة جرائم المعلوماتية للعام 2011.

ولم يتمّ الادعاء على أبو الخير لارتكابه نشاطًا عنيفًا أو مشاركته فيه بل لمجرد التعبير عن آرائه. وصدر الحكم بحقّ أبو الخير من المحكمة الجنائية المتخصصة، التي أُنشئت عام 2008 للنظر في قضايا الإرهاب.

وقالت بيلاي "لم تمتثل محاكمات المدافعين عن حقوق الإنسان في المحكمة الجنائية المتخصصة، وكذلك في محاكم أخرى في المملكة العربية السعودية، للمعايير الدولية للمحاكمة العادلة".

وأضافت بيلاي "أشعر بالقلق أيضًا بشأن الأحكام القاسية التي صدرت في هذه القضايا، بما في ذلك الأحكام بالسجن لفترات طويلة والغرامات المالية الكبيرة ومنع السفر، بالإضافة إلى العقاب البدني".