الأمم المتحدة: حقوق الطفل تنتهك في حالات الصراع مع الإفلات التام من العقاب

أطفال كانوا جنوداً في السابق، يرسمون في مركز العبور بمساعدة اليونيسف في جمهورية أفريقيا الوسطى. تصوير: اليونيسف / بريان سوكول
أطفال كانوا جنوداً في السابق، يرسمون في مركز العبور بمساعدة اليونيسف في جمهورية أفريقيا الوسطى. تصوير: اليونيسف / بريان سوكول

الأمم المتحدة: حقوق الطفل تنتهك في حالات الصراع مع الإفلات التام من العقاب

قالت ليلى زروقي الممثلة الخاصة للأطفال والصراعات المسلحة اليوم، إن حقوق الأطفال تنتهك في حالات الصراع مع الإفلات التام من العقاب، وذلك خلال عرض التقرير السنوي حول الانتهاكات الجسيمة المرتكبة ضد الأطفال في أماكن مثل العراق وسوريا وجنوب السودان ونيجيريا وجمهورية أفريقيا الوسطى.

وقالت ليلى زروقي: "إن الشائع في معظم حالات الصراع هذه هو أن حقوق الطفل تنتهك في ظل الإفلات التام من العقاب. إذا كنا جادين في حماية الأطفال، يجب أن نطالب بالمساءلة".

ويبين التقرير السنوي للأمين العام بشأن الأطفال والصراعات المسلحة، أنه تم تجنيد واستخدام وقتل وتشويه الأطفال، وتعرضهم للعنف الجنسي وانتهاكات أخرى خطيرة في 23 بلدا العام الماضي.

ووفقا للبيان الصحفي حول هذا التقرير، فقد تم توثيق حالات تجنيد واستخدام الأطفال من قبل 7 جيوش وطنية و50 جماعة مسلحة تقاتل في حروب في جمهورية أفريقيا الوسطى وجنوب السودان وسوريا و11 دولة أخرى.

وتظهر في قائمة من الجناة في تقرير الأمين العام، مجموعة بوكو حرام المتطرفة المسؤولة عن "أعمال عنف لا توصف ضد الأطفال" في نيجيريا، بما في ذلك أعمال القتل والتشويه وكذلك الهجمات على المدارس والمستشفيات.

ويشير التقرير أيضا إلى أن تجنيد الأطفال في جمهورية أفريقيا الوسطى كان "ممنهجاً" وارتكبت انتهاكات ضد حقوق الطفل من قبل جميع أطراف النزاع في ظل إفلات تام من العقاب.

وقالت السيدة زروقي للصحفيين في مقر الأمم المتحدة:" في عام 2014، مازال الأطفال في جمهورية أفريقيا الوسطى يواجهون أعمال عنف لا توصف، وهي مزيج قاتل من الهجمات والانتقامات تحت دوافع دينية، وتعاني البلد من تفاقم الأزمة الإنسانية وانعدام تام للنظام والقانون ".

وقالت: "هناك حاجة ملحة لكسر مناخ الإفلات من العقاب لتكون بمثابة رادع لأعمال العنف الجارية".

وفي جنوب السودان، محا الصراع الذي اندلع قبل ستة أشهر معظم التقدم المحرز لحماية الأطفال منذ استقلال البلاد.

وخلال زيارة السيدة زروقي في الآونة الأخيرة إلى البلاد، أعادت الحكومة العمل في الخطة الموقعة مع الأمم المتحدة لوضع حد للانتهاكات ضد الأطفال. زعيم المعارضة، رياك مشار تعهدأيضا لوضع حد للانتهاكات ضد الأطفال في القوات المعارضة.

وقالت:" ما نتوقعه الآن من الحكومة والمعارضة ترجمة التزاماتهما بالفعل لوضع حد للانتهاكات التي تؤثر على الأطفال".

والأزمة في العراق " مقلقة للغاية"، وخصوصا مع التطورات الحديثة من قبل الدولة الإسلامية في العراق وسوريا بعد أن خلقت وضعا متقلبا وخطرا على الأطفال. ويتلقى مكتب الممثلة الخاصة تقارير مقلقة من التجنيد والانتهاكات الخطيرة الأخرى ضد الأطفال التي تتطلب إجراءات فورية.

ويشير التقرير أيضا إلى أن ازدياد الهجمات على المدارس والمستشفيات في أفغانستان وجمهورية أفريقيا الوسطى وجمهورية الكونغو الديمقراطية والعراق ونيجيريا وسوريا.

وأشارت السيدة زروقي إلى إحراز تقدم، حيث لم تسجل أية انتهاكات في تشاد في عام 2013 ، وأوفى الجيش الوطني بجميع متطلبات خطة العمل، ولم يعد على لائحة تجنيد واستخدام الأطفال.