125 مليون فتاة وامرأة يتعرضن لختان الإناث

تعرضت فاطمة عندما كانت في السنة الأولى من العمر إلى تشويه / بتر الأعضاء التناسلية للإناث في قريتها في منطقة عفار في إثيوبيا التي تعتبر واحدة من أعلى معدلات انتشار هذه الممارسة في العالم. صورة: اليونيسف / كيت هولت
تعرضت فاطمة عندما كانت في السنة الأولى من العمر إلى تشويه / بتر الأعضاء التناسلية للإناث في قريتها في منطقة عفار في إثيوبيا التي تعتبر واحدة من أعلى معدلات انتشار هذه الممارسة في العالم. صورة: اليونيسف / كيت هولت

125 مليون فتاة وامرأة يتعرضن لختان الإناث

وفقا لليونيسف، تنتشر ممارسة ختان الإناث على نطاق واسع في العديد من مناطق العالم، حيث تشير الإحصاءات إلى تعرض أكثر من مئة وخمسة وعشرين مليون فتاة وامرأة، لتشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية. وما يصل إلى ثلاثين مليون فتاة في خطر التعرض لهذه الممارسة خلال العقد المقبل إذا استمرت الإتجاهات الحالية.

وذكرت المفوضة السامية لحقوق الإنسان، نافي بيلاي، أن ممارسة ختان الإناث لا تستند إلى أية فوائد صحية، بل على العكس فهي تولد ضررا عميقا لا رجعه فيه فضلا عن الأضرار الجسدية مدى الحياة، كما تزيد من مخاطر وفاة الأطفال حديثي الولادة من تلك الأمهات اللواتي تعرضن لتلك الممارسة الضار.

وقالت بيلاي:"إن ختان الإناث هو شكل من أشكال التمييز القائم على نوع الجنس والعنف. إنه انتهاك للحق في السلامة الجسدية والعقلية. إنه ينتهك الحق في عدم التعرض للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة".

ولأنه يمارس تقريبا بشكل دائم على الأطفال الصغار، يعد انتهاكا لحقوق الطفل. إن تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية يشكل انتهاكا للحق في التمتع بأعلى مستوى من الصحة، بما في ذلك الصحة الجنسية والإنجابية. وعندما يؤدي إلى وفاة الشخص الذي تم تشويهه، فهو ينتهك الحق في الحياة.

وأشارت المفوضة السامية، إلى أن ختان الإناث شكل من أشكال التمييز القائم على نوع الجنس والعنف، فهو يمثل وسيلة لممارسة السيطرة على النساء، واستمرارا للأدوار الضارة بين الجنسين ومنها تقليد تربية الفتاة "بشكل صحيح" وإعدادها لمرحلة البلوغ والزواج.

وقالت بيلاي:" إن مبررات تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية ترتبط أيضا بصفات مثل "الزوجة الصحيحة". ويعتقد أن هذه الممارسة من شأنها أن تحافظ على عذرية الفتاة أو المرأة أو تقيد الرغبة الجنسية، وبالتالي منع السلوك الجنسي الذي يعتبر غير أخلاقي أو غير لائق".

وقالت السيدة بيلاي، تلعب العوامل الاقتصادية أيضا دورا هاما في المساهمة في استمرار تشويه الأعضاء التناسلية للإناث. ففي العديد من الأماكن، تحصل أسر الفتيات اللاتي تعرضن لتشويه أعضائهن على ثمن أفضل للعروس، لأنه يفترض بأن هؤلاء الشابات هن أكثر إذعاناً وأقل احتمالا لحصولهن على المتعة الجنسية الخاصة بهن.

وقالت المفوصة:"يمكن القضاء على ختان الإناث، وهناك علامات مشجعة على المستوى الوطني والإقليمي والدولي".

فعلى المستوى الوطني، قامت العديد من الدول باعتماد تشريعات وسياسات لإنهاء ختان الإناث، حيث رافقت القوانين برامج تعليمية حساسة من الناحية الثقافية وبرامج التوعية العامة والتي أدت إلى انخفاض هذه الممارسة. ويقدر صندوق الأمم المتحدة للسكان، انخفاض انتشار ختان الإناث بنسبة 5% بين عامي 2005 و 2010 على الصعيد العالمي.

وقالت السيدة بيلاي، هناك العديد من الأمثلة على برامج فعالة على المستوى المحلي لتغيير المعايير الثقافية من خلال برامج تستهدف المجتمع على المستوى الوطني، بما في ذلك إمكانية قيام النساء المسنات بالتشكيك في التقاليد التي نشأن معها.

وقالت بيلاي:"لقد قام الزعماء السياسيون والدينيون بمحاربة ختان الإناث، وتغيرت العقليات بسرعة وانخفض الدعم لهذه الممارسة".

ولاحظت السيدة بيلاي، أنه استنادا إلى الانخفاض السنوي الحالي بنسبة 1%، لن يتحقق هدف خفض انتشار ختان الإناث بمقدار النصف حتى عام 2074. وحثت بيلاي جميع الأطراف الفاعلة على القيام بإجراءات فعالة ومنسقة الآن، مؤكدة على أن 60 عاما هو وقت طويل للانتظار.