طلائع مراقبي الأمم المتحدة تصل إلى سوريا لمراقبة وقف أعمال العنف

16 نيسان/أبريل 2012

أفادت الأمم المتحدة اليوم أن ستة مراقبين غير مسلحين وصلوا إلى العاصمة السورية دمشق بموجب قرار من مجلس الأمن لمراقبة التطبيق الكامل لقرار وقف إطلاق النار ووقف العنف.

وقال نائب المتحدث باسم الأمين العام، إدواردو ديل بوي، "إن مهمة المراقبين تتضمن التنسيق مع الحكومة السورية والقوات الأمنية بالإضافة إلى المعارضة لضمان أن تفهم كل الأطراف دور وعمل الفريق".

وكان مجلس الأمن قد فوض نشر فريق طليعي مكون من نحو 30 مراقبا مدنيا للتنسيق مع الأطراف وبدء تقرير حول التطبيق الكامل للوقف الكامل للعنف المسلح تمهيدا لنشر بعثة مراقبة أكبر تتولي مهمة مراقبة وقف إطلاق النار.

وقال المتحدث إن بقية المراقبين الثلاثين سيصلون خلال الأيام القليلة القادمة، مشيرا بوجه خاص إلى دعم الحكومة الإيطالية التي تقوم بنقل سيارات الأمم المتحدة جوا من مقر المنظمة اللوجستي في برنديسي ليتمكن المراقبون من التحرك بحرية بسرعة والتنقل إلى كل المواقع داخل سوريا.

وأودى العنف بسبب الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية والحرية في سوريا منذ آذار/مارس الماضي بحياة نحو 9000 شخص وشرد عشرات الآلاف.

ورحب الأمين العام، بان كي مون، اليوم بوصول الدفعة الأولى من المراقبين غير المسلحين وقال إنه سيقدم مقترحاته لبعثة مراقبة أكبر بحلول الثامن عشر من الشهر الجاري.

وأضاف أن الوضع في سوريا ما زال هشا، معربا عن قلقه البالغ إزاء تجدد القصف في مدينة حمص والذي وقع خلال اليومين الماضيين.

وحث الحكومة السورية بأشد العبارات الممكنة على إنهاء العنف، وقال الأمين العام إنه يتوقع أن تكون الخطوة القادمة هي الحوار السياسي بهدف إيجاد حل سياسي للأزمة يحترم ويعكس تطلعات الشعب السوري وأن يكون بقيادة سورية.

ودعا بان الحكومة السورية إلى الالتزام بالتزاماتها بموجب خطة المبعوث الخاص المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية، كوفي عنان، والرامية إل إنهاء العنف والتوصل إلى تسوية سياسية.

من ناحية أخرى رحبت بعثة تقصي الحقائق التي شكلها مجلس حقوق الإنسان للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا، بوصول فريق المراقبين الطليعي معربة عن أملها في أن يستمر وقف إطلاق النار وأن يساهم وقف العنف في خلق مناخ ملائم للسلام وإجراء الحوار الوطني.

وقالت البعثة إنها تأمل في أن يساهم وقف إطلاق النار في إنهاء انتهاكات حقوق الإنسان التي كانت توثقها خلال الستة أشهر الماضية.

وكانت البعثة، التي قدمت تقريرها إلى مجلس حقوق الإنسان الشهر الماضي، قد وثقت وقوع إعدامات موجزة واعتقالات تعسفية واختفاء قسري وتعذيب، بما في ذلك العنف الجنسي وانتهاكات لحقوق الأطفال على أيدي القوات الأمنية.

وأعربت البعثة عن قلقها إزاء ارتكاب جرائم ضد الإنسانية ودعت الحكومة إلى إنهاء الانتهاكات وتقديم المتورطين إلى العدالة.

كما أعربت عن قلقها إزاء استمرار تدهور الوضع الإنساني في المناطق المتأثرة بالقتال.

ومن المقرر أن تعقد الأمم المتحدة في جنيف اجتماعا يوم الجمعة لمناقشة الوضع الإنساني في سوريا لتعبئة الموارد اللازمة لتوفير المساعدة الإنسانية لمئات الآلاف من المشردين بفعل الأزمة.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.