المفوضة السامية لحقوق الإنسان تحث الجمعية العامة على التحرك لحماية السوريين

media:entermedia_image:8b0d7b40-25b9-43e2-9c51-9144b6226b88

المفوضة السامية لحقوق الإنسان تحث الجمعية العامة على التحرك لحماية السوريين

بدأت الجمعية العامة هذا الصباح اجتماعا لمناقشة الوضع داخل سوريا، حيث قتل آلاف الأشخاص نتيجة استمرار القمع الحكومي ضد المتظاهرين المطالبين بالديمقراطية.

وقدمت نافي بيلاي، المفوضة السامية، لحقوق الإنسان، إحاطة للدول الأعضاء حول آخر التطورات.

وناشدت بيلاي الدول الأعضاء على التحرك لحماية الشعب السوري مع استمرار قمع الحكومة للمتظاهرين السلميين وارتفاع عدد القتلى والمصابين.

وقالت "كلما استمر فشل المتجمع الدولي في اتخاذ قرار كلما استمرت معاناة المدنيين من الفظائع المرتكبة بحقهم".

وأضافت "إن الحكومة السورية قد فشلت في الوفاء بمسؤوليتها في حماية مواطنيها، لذا فعلى كل فرد وعضو في المجتمع الدولي العمل لحماية الشعب السوري".

ويأتي الاجتماع في أعقاب فشل مجلس الأمن في الاتفاق على موقف جماعي على الوضع واعتراض روسيا والصين على مشروع قرار مقدم من الجامعة العربية لإنهاء الأزمة.

وأشارت بيلاي إلى أنه ومنذ الثالث من شباط/فبراير، استخدمت الحكومة الدبابات وقذائف الهاون، والصواريخ والمدفعية لضرب مدينة حمص، ووفقا لروايات موثوق بها، فقد قصف الجيش السوري أحياء سكنية مكتظة في حمص فيما يبدو أنه هجوم عشوائي على المناطق المدنية.

وتشير التقارير إلى مقتل أكثر من 5400 شخص منذ بدء الانتفاضة في آذار/مارس الماضي، وسط دعوات الأمم المتحدة بإنهاء العنف وإجراء حوار بين الأطراف المختلفة.

وقالت "إنه في ضوء صعوبة إثبات الأحداث على الأرض، فقد استحال على مكتبها تحديث المعلومات المتوفرة عن أعداد القتلى خلال الشهرين الماضيين، وفي الوقت ذاته أشارت إلى أن أعداد القتلى والمصابين تواصل الارتفاع بشكل يومي".

بالإضافة إلى ذلك تم القبض على عشرات الآلاف من المواطنين، ومن بينهم أطفال، وأن أكثر من 18.000 شخص مازالوا قيد الاحتجاز التعسفي وإضافة إلى المفقودين والنازحين. كماأفادت المفوضة السامية بلجوء 25.000 شخص إلى دول الجوار وغيرها.

وقالت بيلاي "إنني أشعر بالغضب إزاء هذه الانتهاكات الخطيرة والقمع الوحشي وإثارة التوتر الطائفي الذي قد دفع بسوريا إلى حرب أهلية".

من ناحية أخرى وفي مستهل انعقاد جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة للنظر في تقرير مجلس حقوق الإنسان بشأن سوريا اعترض السفير السوري، بشار الجعفري، على قانونية عقد الجلسة.

وأشار الجعفري إلى قرار سابق للجمعية العامة، وقال إنه يتعين النظر في التقرير خلال الدورة المقبلة للجمعية وليس الدورة الحالية بناء على الأصول الإجرائية.

وأضاف مخاطبا أعضاء الجمعية العامة ورئيسها القطري ناصر عبد العزيز النصر:

"بناء على ما سبق، الأخ الرئيس، وعلى ما ورد في الرسالة الموجهة من رئيس الجمعية العامة للدول الأعضاء للمشاركة في هذا الاجتماع من أن رئيس الجمعية العامة يدعو إلى الاجتماع استنادا للتطورات الحاصلة في سوريا، ومن أجل مناقشة تقرير صادر عن مجلس حقوق الإنسان قبل أكثر من شهرين، بناء على ذلك يبدو واضحا أن رئيس الجمعية العامة قد انطلق في تنظيمه لهذا الاجتماع من خلفية سياسية تبتعد عن الممارسة المتبعة وقرارات الجمعية العامة ذات الصلة".

وطالب الجعفري بإلغاء عقد الجلسة بسبب وجود خلل جوهري في آليات الدعوة للاجتماع وخلل قانوني ينتهك الإجراءات الناظمة لعمل الجمعية العامة.

إلا أن رئيس الجمعية العامة قرر المضي في عقد الجلسة لعدم اعتراض الدول الأعضاء.

وكان الأمين العام، بان كي مون، قد أعرب أمس عن قلقه الشديد لتصاعد العنف، وتزايد الخسائر في الأرواح، وتدهور الأوضاع الإنسانية، وخاصة في مدينة حمص، التي لا تزال تحت الحصار والقصف العنيف لمناطق المدنيين منذ يوم السبت.

وأشاد بان بالجهود المتواصلة لجامعة الدول العربية لوقف العنف في سوريا، والسعي إلى حل سلمي للأزمة، يكون من شأنه الوفاء بالتطلعات الديمقراطية والمشروعة للشعب السوري.

وشدد الأمين العام على ضرورة وقف كافة أعمال العنف، ودعا الحكومة السورية إلى الامتثال للقانون الدولي، والوقف الفوري لقصف المدنيين واستخدام القوة ضدهم.