بيلاي تدعو إلى معالجة انعدام الثقة بين الحكومة والمجتمع المدني في البحرين

21 كانون الأول/ديسمبر 2011

دعت المفوضة السامية لحقوق الإنسان، نافي بيلاي، سلطات البحرين إلى اتخاذ خطوات فورية لمعالجة انعدام الثقة المتفاقمة بين الحكومة والمجتمع المدني والإفراج عن جميع المعتقلين الذين شاركوا في مظاهرات سلمية والمدانين في المحاكم العسكرية أو ممن ينتظرون محاكماتهم بسبب ممارستهم لحقوقهم الأساسية في حرية التعبير والتظاهر.

بيلاي أشارت إلى أن آلاف الموظفين فقدوا وظائفهم بسبب مشاركتهم في المظاهرات وزج بهم في السجون، وهو ما يعتبر انتهاكا خطيرا لحقوقهم الاجتماعية، داعية الحكومة البحرينية لإعادة المفصولين إلى وظائفهم على الفور.

وحثت المفوضة السامية الحكومة على التصدي لظاهرة الإفلات من العقاب بمن في ذلك أفراد قوات الأمن المسؤولين عن استخدام العنف المفرط ضد المتظاهرين سلميا والضباط الذين مارسوا التعذيب بحق المتظاهرين في السجون.

وقالت "إن مفوضية حقوق الإنسان لا تزال تتلقى تقارير عن قمع الاحتجاجات في البحرين وملاحقة المتظاهرين مؤكدة أن الإفلات من العقاب عن هذه الأفعال يشكل عقبة خطيرة أمام تحقيق المصالحة الوطنية".

وكان وفد رفيع المستوى من مفوضية حقوق الإنسان قد زار البحرين بناء على دعوة من الحكومة في الفترة ما بين الثالث عشر والسابع عشر من الشهر الجاري، حيث التقى مع عدد من المسؤولين الحكوميين بمن فيهم رئيس الوزراء ووزير العدل ومنظمات تعنى بحقوق الإنسان ومجموعة واسعة من أفراد المجتمع المدني وأعضاء في نقابات المحامين والأطباء، فضلا عن ضحايا الانتهاكات وأسرهم.

وغداة زيارة قام بها وفد المفوضية لسجن "جو" المركزي في المنامة قالت بيلاي "إن فريقها أشار في تقريره إلى أن هناك عدم ثقة في الحكومة، وقد تعمق نتيجة حملة القمع العنيفة ضد المتظاهرين وتدمير المساجد وعدم وجود محاكمات عادلة".

ودعت بيلاي إلى وجوب بدء عملية حوار بين مختلف الطوائف الدينية والمجتمعات المهاجرة والابتعاد عن خطاب الكراهية خاصة في وسائل الإعلام.

ورحبت بيلاي باعتراف ملك البحرين بوجود انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان تحتاج إلى معالجة، مؤكدة أن الوقت قد حان للمصالحة بين جميع الأطراف واتخاذ خطوات تتسم بروح المشاركة والتشاور مع المجتمع لتعزيز المصالحة الوطنية مضيفة أن أمام البحرين حاليا فرصة هامة لتعزيز بنيتها التحتية القانونية والمؤسسية، بما في ذلك نظام قضائي نزيه، من أجل حماية حقوق الإنسان.

وشكرت المفوضة السامية حكومة البحرين لسماحها للوفد بإجراء الزيارة دون فرض أي قيود، مؤكدة استعداد المفوضية لتقديم المشورة ودعم الجهود الوطنية في تعزيز نظام حقوق الإنسان.

ومن المتوقع أن يستمع مجلس حقوق الإنسان اليوم إلى إحاطة غير رسمية من بكر ندياي، رئيس المجلس وقسم الإجراءات الخاصة، حول بعثة المفوضية إلى البحرين.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.