الأمم المتحدة تحذر من أزمة إنسانية في جنوب السودان

الأمم المتحدة تحذر من أزمة إنسانية في جنوب السودان

media:entermedia_image:037e5196-ee28-4a20-af99-4bdc49c013d9
حذرت نائبة منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان، ليز غراندي، من أن النزاع بين القبائل ونقص الطعام وأزمة في الميزانية يمكن أن تؤدي إلى كارثة إنسانية في جنوب السودان، مما يعرض 40% من السكان للخطر.

وقالت غراندي "إن عاصفة إنسانية كاملة" تلوح في الأفق، فجنوب السودان يواجه عددا من المشاكل الخارجة عن السيطرة وعلى الرغم من العمل الجيد المتواصل إلا أننا لا نستطيع المواكبة".

وشهد جنوب السودان واحدة من أطول الحروب الأهلية في أفريقيا حيث قتل أكثر من مليوني شخص حتى توقيع اتفاق السلام الشامل عام 2005.

وكان الأمين العام، بان كي مون، قد حذر من أن تجدد القتال القبلي الأخير يهدد من استقرار البلاد بأكملها ويعرض بنود الاتفاق للخطر.

وبحسب غراندي فإن النزاعات القبلية في تزايد من ناحية العدد والحدة، فمنذ كانون ثاني/يناير لقي أكثر من 2000 شخص حتفهم وتشرد أكثر من 250.000 في أنحاء الجنوب.

كما تواجه المنطقة نقصا حادا في الغذاء بسبب تأخر الأمطار وانعدام الأمن وارتفاع أسعار السلع الغذائية، بالإضافة إلى ذلك تعاني حكومة الجنوب من فجوة ضخمة في ميزانيتها بسبب الأزمة المالية العالمية وانخفاض عائدات النفط.

وقالت غراندي "في الغالب لم تعاني حكومة أخرى مثل ما تعاني حكومة الجنوب حيث فقدت 40% من العائدات المتوقعة ونتيجة لذلك فإن الكثير من الخطط قد تأجلت".

وخلف الوضع أكثر من 1.2 مليون شخص يعتمدون على المساعدات الغذائية من برنامج الأغذية العالمي.

وقالت غراندي إن هناك حاجة إلى 85 مليون دولار لتوفير الاحتياجات الإنسانية في جنوب السودان حيث يعيش 90% من السكان على أقل من دولار واحد في اليوم، و97% لا يتوفر لديهم صرف صحي وتموت امرأة من بين كل 7 نساء بسبب تعقيدات ناتجة عن الحمل.

وقالت غراندي "إن حكومة الجنوب تقوم بجهود خارقة والمنظمات غير الحكومية تقوم بعمل جيد للغاية وتعمل منظمات الأمم المتحدة على مدار الساعة ولكن جميعنا لا نملك المال الكافي أو عددا كافيا من الموظفين ولهذا السبب لا نستطيع الخروج من هذه الوضع بسرعة".