الأمم المتحدة تقول إن المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة تقوض من عملية السلام

27 تموز/يوليه 2009

قال أوسكار فرنانديز تارانكو، الأمين العام المساعد للشؤون السياسية، في جلسة لمجلس الأمن اليوم بشأن عملية السلام في الشرق الأوسط إن البناء غير القانوني للمستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية يهدد الآمال الهشة في حل الدولتين، وحث إسرائيل والفلسطينيين على الوفاء بالتزاماتهم بموجب خارطة الطريق.

وقال تارانكو "إن الوضع في القدس الشرقية يثير القلق خصوصا المؤشرات الجديدة لبناء المستوطنات وسياسة هدم المنازل".

وقال الأمين العام المساعد إن المجتمع الدولي يشعر بالقلق بسبب الموافقة على بناء 20 وحدة سكنية في منطقة شيخ جراح في القدس الشرقية وأيضا إصدار أوامر بإزالة المنازل الفلسطينية.

وأضاف قائلا "في تطور هام أمس قام مستوطنون يهود بمرافقة القوات الإسرائيلية بالاستيلاء على منزل بالقوة في منطقة شيخ جراح".

وفي رد على ما حدث أمس أكد المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، روبرت سيري، إن تزايد أوامر الإزالة للمنازل الفلسطينية في القدس الشرقية تخالف خارطة الطريق.

وقال سيري "إن أي أنشطة استيطانية في القدس الشرقية تخالف القانون الدولي ولن يكون لها أثرعلى نتائج المفاوضات"، مطالبا الأطراف بالتحلي بضبط النفس وأن تتجنب إسرائيل اتخاذ القرارات الأحادية التي يمكن أن تشعل من الوضع المتأزم.

وأشار تارانكو إلى أن أوامر الهدم التي صدرت الشهر الماضي دون تصريح قد نفذت بالفعل ضد ثلاثة منازل فلسطينية وأنه تم إصدار 13 أمرا جديدا كما أفاد بوقوع 51 حدثا من المواجهات بين الفلسطينيين والمستوطنين أصيب خلالها 19 فلسطينيا وقام المستوطنون بتخريب عدد من المنازل والممتلكات.

كما أضاف تارانكو أنه وخلال خمس سنوات منذ صدور الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية بعدم شرعية الجدار العازل في الضفة الغربية، ما زال الجدار قائما ويعيق من تحركات الفلسطينيين في الضفة ويغطي الجدار نحو 9.5% من أراضي الضفة.

إلا أن الأمين المساعد أشار إلى أن إسرائيل قامت باتخاذ عدد من الخطوات الإيجابية لتسهيل الحركة بين نابلس وقلقيلية ورام الله وأريحا مما يقلل من الوقت الذي يستغرقه الفلسطينيون للوصل لهذه المدن.

كما رحب بقرار إسرائيل بتمديد ساعات دخول البضائع عبر جسر الملك حسين (ألنبي) إلى الأردن مما سيسمح بعمل المناطق الصناعية في بيت لحم وجنين وأريحا.

وقال تارانكو إنه وفي بداية الشهر الحالي أفاد مسؤول في السلطة الفلسطينية أن القوات الفلسطينية قد استطاعت العثور على مخزون من الأسلحة والمتفجرات ومبلغ 8.5 مليون دولار في خلية تابعة لحماس في الضفة الغربية.

وأضاف "إنني أحث السلطة الفلسطينية على مواصلة بذل كل الجهود الممكنة لتحسين القانون والنظام ومحاربة التطرف بما يتوافق مع التزاماتها بموجب خارطة الطريق".

وفي غزة انخفض العنف على الرغم من أربعة حوادث لإطلاق صواريخ أو قذائف مورتار على إسرائيل بالإضافة إلى تسعة توغلات إسرائيلية في القطاع مما أسفر عن مقتل طفلين وإصابة سبعة فلسطينيين.

وأكد أن اللجنة الرباعية قد دعت إسرائيل إلى إعادة فتح المعابر المؤدية إلى غزة للسماح للأشخاص والعاملين في الإغاثة بالتحرك ولدخول البضائع.

وأشار إلى أنه وفي أيار/مايو 2007 وقبل فرض الحظر الكامل على غزة كانت 475 شاحنة تدخل القطاع يوميا مقارنة بنحو 78 حاليا.

وفي الشهر الماضي تم السماح بدخول 70% فقط من الوقود المطلوب لتشغيل محطة غزة الوحيدة لتوليد الكهرباء ونتيجة لذلك استمر انقطاع الكهرباء مما يعيق توفير الخدمات الأساسية مثل المياه والصرف الصحي والرعاية الصحية وتخزين الأدوية والتخلص من النفايات.

وذكر تارانكو أعضاء المجلس بأن الأمين العام وصف عدم دخول مواد البناء إلى غزة بأنه أمر غير مقبول وأن اللجنة الرباعية تدعم اقتراح الأمم المتحدة البدء في عملية إعادة الإعمار والإنعاش في غزة بفتح المعابر للبدء في إعادة بناء المدارس والمستشفيات والمنازل.

كما أشار الأمين العام المساعد إلى الوضع في لبنان حيث أقام منسق الأمم المتحدة الخاص للبنان، مايكل ويليامز، بلقاء عدد من المسؤولين الإسرائيليين واللبنانيين بسبب الأحداث الأخيرة في جنوب لبنان وخطورة مخالفة القرار 1701"، مشيرا إلى أن ويليامز قد تلقى تأكيدات بعدم وقوع مزيد من الخرق للأراضي اللبنانية تحت الخط الأزرق ولن تكون هناك تظاهرات في المنطقة.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.