الأمين العام يقول إن التنوع البيولوجي يضيع حاليا بمعدل لم يسبق له مثيل

الأمين العام يقول إن التنوع البيولوجي يضيع حاليا بمعدل لم يسبق له مثيل

media:entermedia_image:97f6fc81-ccda-451d-a08b-8eadd8bc2356
قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن التنوع البيولوجي هو أساس الحياة على الأرض وأحد ركائز التنمية المستدامة. وثراء الحياة على الأرض وتنوعها هما اللذان يتيحان ما نعتمد عليه من الخدمات التي تسديها إلينا النظم الإيكولوجية: من مياه نظيفة وغذاء ومأوى ودواء وملبس.

وأضاف السيد بان في رسالة له بمناسبة اليوم الدولي للتنوع البيولوجي أن البيئات الغنية بالتنوع البيولوجي قادرة على الصمود عندما تصيبها كارثة طبيعية ولهذا كله أهمية بالغة لأشد سكان عالمنا فقرا. فالذين يقتاتون على بضعة دولارات فقط في اليوم يحتاجون إلى التنوع البيولوجي ليتمكنوا من تلبية احتياجاتهم الأساسية. وبدون حفظ التنوع البيولوجي واستخدامه بصورة مستدامة، لن نستطيع تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية.

وأضاف السيد بان أن التنوع البيولوجي يضيع حاليا بمعدل لم يسبق له مثيل ويؤدي هذا بدوره إلى تآكل خطير في قدرة كوكبنا على صون الحياة على الأرض. وهذا هو السبب الذي دفع قادة العالم الذين شاركوا في مؤتمر القمة العالمي للتنمية المستدامة في جوهانسبرغ عام 2005 إلى الاتفاق على تحقيق خفض كبير في معدل فقدان التنوع البيولوجي بحلول عام 2010 وقد جرى إعادة التأكيد على هذا الالتزام في مؤتمر القمة العالمي لعام 2005.

وقال الأمين العام إن الهدف المنشود تحقيقه بحلول عام 2010 فيما يتعلق بالتنوع البيولوجي أصبح مُدمجا بشكل كامل في إطار الأهداف الإنمائية للألفية، كما قرر المجتمع الدولي، كبادرة على زيادة الدعم، إعلان عام 2010 السنة الدولية للتنوع البيولوجي.

وأضاف السيد بان أن تغير المناخ هو أحد أكبر الأسباب المؤدية إلى فقدان كوكبنا للتنوع البيولوجي، إلى جانب تغير أنماط استخدام الأراضي. وفضلا عن ذلك، أوضح التقرير الذي أصدره مؤخرا الفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ بما لا يدع مجالا للشك أن تغير المناخ أمر حقيقي وسيظل يؤثر على حياتنا ونظمنا الإيكولوجية لسنوات عديدة قادمة. وسيكون من بين هذه الآثار انقراض أعداد لن تبرح تتزايد من الأنواع، وزيادة ضعف عدد من النظم الإيكولوجية الهشة أصلا.

ولهذا فقد آن الأوان قال السيد بان لأن يكون موضوع احتفال هذا العام بالسنة الدولية للتنوع البيولوجي هو ”التنوع البيولوجي وتغير المناخ“. والواقع أن حفظ التنوع البيولوجي واستخدامه بصورة مستدامة يشكلان عنصرا لا غنى عنه في أي إستراتيجية للتكيف مع تغير المناخ.