بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق تصدر تقريرها العاشر عن حالة حقوق الإنسان في العراق

بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق تصدر تقريرها العاشر عن حالة حقوق الإنسان في العراق

شعار بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق - يونامي
أصدرت اليوم بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق(يونامي) تقريرها العاشر عن حالة حقوق الإنسان في البلاد، الذي يغطي الفترة من بداية شهر كانون الثاني/يناير إلى نهاية شهر آذار/مارس 2007.

وبدءا بهذا التقرير، اتخذت البعثة قرارا بإصدار تقاريرها عن حالة حقوق الإنسان مرة كل ثلاثة أشهر بدلا من مرة كل شهرين من أجل إتاحة الوقت لها لتمحيص قضايا معينة ومتابعتها على نحو أتم وأشمل ولإصدار تقارير دورية موضوعية ينصب فيها التركيز على قضايا محددة تهم حقوق الإنسان خلال الفترة التي تغطيها تلك التقارير.

ويعرب التقرير عن قلق البعثة إزاء الانتهاكات المتفشية لمعايير حقوق الإنسان التي ترتكبها الجماعات المتمردة والعديد من الجماعات المسلحة، ويقر أن هذه الجرائم استهدفت المدنيين والمكلفين بإنفاذ القانون وموظفي الحكومة.

وفي خضم هذه البيئة التي تتسم بتحديات هائلة، أكدت الحكومة العراقية مرارا وتكرارا على تعهدها بحماية حقوق الإنسان بما يتماشى والتزاماتها الدولية والوطنية، وعلى الرغم من التقدم المحرز المشار إليه، فالتقرير يلاحظ أيضا إخفاق مؤسسات القانون العراقية المتكرر في حماية أرواح جميع العراقيين والحفاظ على كرامتهم بطريقة تتفق والقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

وقد تم التأكيد على هذه الحوادث في التقرير لمساعدة السلطات العراقية بمستوياتها كافة على تحديد المجالات التي يجب بذل مزيد من الجهود فيها، حيث تقف الأمم المتحدة والمجتمع الدولي على أهبة الاستعداد لمد يد العون إلى الحكومة العراقية في تلك المجالات، ولا بد أن تكون حماية حقوق الإنسان وتعزيزها للعراقيين كافة هي الأساس الذي تقوم عليه أية جهود حكومية للمصالحة الوطنية.

وهذا التقرير، على عكس التقارير السابقة، لا يحتوي على الإحصاءات الرسمية للوفيات الناجمة عن العنف التي دأبت على جمعها بانتظام وزراة الصحة ومعهد الطب العدلي في بغداد، ويرجع ذلك إلى أن الحكومة العراقية قررت عدم إتاحة هذه المعلومات لبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق.

وقال التقرير إن هذا الأمر يدعو للأسف، لأن تقارير البعثة تعتبر مصدرا موثوقا فيما يتعلق بمستجدات حالة حقوق الإنسان في العراق، وأكد أن البعثة ستواصل مخاطبة السلطات العراقية وحثها على استئناف تزويدها بالمعلومات الضرورية من وزارة الصحة ومعهد الطب العدلي.

أما بخصوص خطة بغداد الأمنية الجاري تنفيذها، يذكر التقرير، "لا تقتصر التحديات التي تواجهها الحكومة العراقية على مكافحة مستوى العنف في البلاد، وإنما تشمل أيضا تناول مسألة الحفاظ على الأمن والاستقرار لأمد أطول في بيئة تتسم بالإفلات من العقاب وانهيار القانون والنظام".

وما يثير قلق البعثة العدد الكبير من العراقيين، من ضمنهم ذوو الاختصاصات المهنية والمكلفون بإنفاذ القانون، الذين لا يزالون يتعرضون للقتل والتهديد، كما يلاحظ التقرير استمرار التدخلات السياسية في شؤون القضاء، الأمر الذي يستدعي اهتماما عاجلا.

ويصف التقرير تدهور حرية التعبير عن الرأي مما يؤثر على الإعلام والعاملين فيه والأقليات العرقية والدينية وذوي الاختصاصات المهنية والأكاديميين المستهدفين من قبل المتطرفين الدينيين والجماعات المسلحة في جميع أنحاء العراق.

كما يلخص التقرير المخاوف الرئيسية المتعلقة بالاعتقال والاحتجاز، والافتقار إلى الرقابة القضائية ومعاملة المحتجزين والمعتقلين، كما يعرب عن قلق البعثة إزاء قلة الضمانات القضائية البادية للعيان في معاملة المشتبه بهم المعتقلين خلال خطة بغداد الأمنية.

وفيما يتعلق بالتهجير، يورد التقرير أنه وفقا للأرقام التي أعلنتها مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أجبرت أعمال العنف الطائفي والعمليات العسكرية التي أعقبت تفجيرات مرقد الإمام العسكري في سامراء في 22 شباط/فبراير 2006 نحو 736.422 شخصا على الهرب من منازلهم، من بينهم أكثر من 200.000 شخص نزحوا منذ كانون الأول/ديسمبر 2006.

ويحتاج هؤلاء النازحون بالإضافة إلى 12 مليون آخرين كانوا قد تشردوا قبل 22 شباط/فبراير 2006، إلى مساعدات متواصلة تتضمن توفير المأوى وتحسين إمكانية الحصول على الحصص التموينية.