مسؤول بالأمم المتحدة يرسم صورة قاتمة للوضع الفلسطيني ويحث على مضاعفة الجهود الدولية

مسؤول بالأمم المتحدة يرسم صورة قاتمة للوضع الفلسطيني ويحث على مضاعفة الجهود الدولية

media:entermedia_image:61d98d83-a15b-4f7d-9ad7-c216f6d6c46a
رسم وكيل الأمين العام للشؤون السياسية، إبراهيم غمباري، صورة قاتمة للوضع الفلسطيني في إحاطة قدمها لمجلس الأمن اليوم، محذرا من أن رؤية دولتين تقيمان جنبا إلى جنب في أمن وسلام قد "أصبح بعيدا" ومؤكدا ضرورة تجديد الجهود الدولية في المنطقة.

وفي جلسة مفتوحة للمجلس، تم الاستماع فيها إلى كلمات من نحو 30 دولة، أشار غمباري إلى ستة أسباب تكمن وراء تغير الوضع خلال العام الماضي، بعد الانسحاب الإسرائيلي من غزة وبعض أجزاء الضفة الغربية.

وقال غمباري إن أول هذه الأسباب هو "الوضع السياسي وتصرفات الأطراف"، مشيرا إلى أن الحكومة الفلسطينية بقيادة حماس لم تلتزم تماما بالمبادئ الأساسية لعملية السلام بينما فشلت إسرائيل في الالتزام بخارطة الطريق، بما في ذلك تجميد بناء المستوطنات.

وقال غمباري إن السبب الثاني يكمن في المشاكل المالية التي تواجه السلطة الفلسطينية، إلا أنه أكد أن أكثر ما يؤثر على عملية السلام هو الموت والدمار الناجم عن العنف.

وأضاف وكيل الأمين العام قائلا "إن دائرة العنف والعنف المضاد تؤدي إلى مزيد من المعاناة من قبل الجانبين، ففي العام الماضي قتل 41 إسرائيليا وأصيب نحو 480 بينما لقي 450 فلسطينيا حتفهم وأصيب أكثر من 2500".

وأشار غمباري إلى عدم إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي المختطف في غزة، جلعاد شاليط، على الرغم من المطالبات المتكررة بذلك بينما فشلت أيضا الجهود الرامية إلى إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين.

أما السبب الرابع وراء عدم التوصل إلى إقامة دولتين تعيشان جنبا إلى جنب هو استمرار بناء المستوطنات وبناء الجدار العازل على جزء كبير من الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأشار غمباري إلى ارتفاع معدلات الفقر، مشيرا إلى أن الأراضي الفلسطينية تعاني من الفقر الشديد أكثر من أي وقت مضى، إلا أنه أكد أن أكثر التطورات المقلقة التي وقعت خلال العام الماضي هي تحول آراء الأشخاص العاديين وتغير وجهة نظرهم في عملية السلام، حيث تشير استطلاعات الرأي إلى قلة الثقة بعملية السلام وإمكانية التوصل إلى حل.

وقال غمباري "إن التشدد أصبح واضحا على الجانبين وقد يزداد أكثر إذا لم يتم إحياء العملية السياسية"، مؤيدا دعوة الأمين العام للأمم المتحدة، كوفي عنان، الأخيرة إلى مزيد من التدخل الدولي والنظر إلى عملية السلام في الشرق الأوسط بأكمله.

وأضاف وكيل الأمين العام أن هناك الكثير من الخطوات التي يجب اتخاذها للخروج من الأزمة الحالية والعودة إلى المسار السياسي، ومن ضمن تلك الجهود تجدد الجهود الدولية لمواجهة مشكلات المنطقة ككل كجزء من حل شامل يتخذه هذا المجلس.