تقليل المعونات الغذائية لملايين السودانيين

تقليل المعونات الغذائية لملايين السودانيين

صرح برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة اليوم بأنه اضطر إلى تقليل الحصص الغذائية من البقوليات والسكر والملح التي يستفيد منها 3.2 مليون سوداني عاجزون عن الوفاء باحتياجاتهم الغذائية الأساسية وذلك بسبب بطء الاستجابة الدولية لمناشدات البرنامج للحصول على دعم نقدي وعيني من أجل برامجه في السودان.

وعلى الرغم من أن بعض السلع كالحبوب، التي تمثل الجزء الأكبر من المساعدات، والأغذية المخلوطة والزيوت النباتية لم تتأثر حتى الآن، إلا أن توزيع السلع الأخرى بات على وشك التوقف تماما.

وقال برادلي جيرانت، نائب المدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي في السودان، "إن خفض الحصص الغذائية هو آخر حل نلجأ إليه عندما لا نملك بديلا آخر"، مضيفا نحن نقتطع كميات من البقوليات والسكر والحبوب من عمليات التوزيع العامة بهدف الحفاظ على بعض الإمدادات الغذائية لفترة أطول مما يتيح لنا توزيعها فيما بعد على الفئات الأشد احتياجا.

وفي نهاية شهر شباط/فبراير الماضي لم يكن لدى البرنامج سوى 4% فقط من إجمالي الأموال المطلوبة، وهي 764 مليون دولار، تلزم لتوفير الغذاء لنحو 6 ملايين سوداني في عام 2006.

وحتى الآن لم يتلق البرنامج سوى 15% فقط من هذه الأموال اللازمة لإنقاذ الأرواح المهددة بالجوع.

وقال جيرانت "إننا نرحب بشدة بتبرع الولايات المتحدة الأخير، والذي رفع اجمالى تبرعات الولايات المتحدة لعمليات البرنامج إلى 114 مليون دولار، إلا أننا بحاجة عاجلة إلى المزيد من التبرعات النقدية حتى نتمكن من نقل المساعدات الغذائية إلى أماكنها في السودان قبل حلول موسم الأمطار".

ويعمل البرنامج في مناطق في السودان يعد الوصول إليها هو الأصعب في أنحاء العالم، مما يتطلب أربعة إلى خمسة أشهر كي تتحول أية تبرعات نقدية إلى مساعدات غذائية في أيدي المحتاجين في هذه البقع النائية.

ومن بين الفئات التي تتلقى المساعدات الغذائية من برنامج الأغذية العالمي وشركائه في السودان النازحون الذين يحاولون إيجاد سبل للعيش في مخيمات دارفور والعائدون الذين يشقون طريقهم إلى ديارهم في جنوب السودان وفي المناطق الثلاث الانتقالية وذلك في أعقاب اتفاقية السلام الشاملة.

وغالبا ما يصل العائدون إلى ديارهم وليس معهم إلا القليل في الوقت الذي تعد فيه مناطقهم من أكثر البقاع تضررا من سوء التغذية في العالم.