المؤتمر العام لليونسكو يعتمد الإعلان العالمي بشأن أخلاقيات علم الأحياء وحقوق الإنسان

المؤتمر العام لليونسكو يعتمد الإعلان العالمي بشأن أخلاقيات علم الأحياء وحقوق الإنسان

media:entermedia_image:ce6ac5c5-bd62-47ff-b63e-d3840335f8c8
اعتمد المؤتمر العام لليونسكو، خلال دورته الثالثة والثلاثين المنعقدة في باريس، الإعلان العالمي بشأن أخلاقيات علم الأحياء وحقوق الإنسان.

ويتناول هذا الإعلان "القضايا الأخلاقية التي يفرضها الطب وعلوم الحياة والتكنولوجيات المرتبطة بها والمطبقة على البشر، مع الأخذ في الاعتبار بعدها الاجتماعي والقانوني والبيئي".

يستجيب هذا الإعلان لاحتياج حقيقي يزداد حدة إزاء الممارسات التي تتجاوز الحدود الوطنية خارج إطار ضابط في غالب الأحيان، فيما يتعلق بالمشروعات البحثية والتجريبية في المجال البيولوجي- الطبي في بلدان عدة.

وتتمثل هذا المشروعات استيراد وتصدير الأجنة والخلايا الأصلية الجنينية، والأعضاء البشرية، والأنسجة والخلايا، والانتقال عبر الحدود لمجموعات الأنسجة وعينات الحامض الصبغي النووي والبيانات الوراثية، من هنا، أصبح وضع معايير أخلاقية على الصعيد الدولي أمرا ضروريا أكثر من أي وقت مضى.

وتوفر الوثيقة المعتمدة اليوم إطارا شاملا من المبادئ والإجراءات التي يمكن أن تستوحي الدول منها لإعداد سياساتها وتشريعاتها وقوانينها الأخلاقية.

يتمثل أول المبادئ التي يحددها الإعلان في احترام الكرامة الإنسانية وحقوق الإنسان، مع إشارتين اثنتين وهما تغليب مصالح وراحة الفرد على المصلحة الوحيدة للعلم أو المجتمع وأن تتم أية معارضة لهذا الإعلان عن طريق القانون، الذي يجب أن يكون منسجما مع القانون الدولي لحقوق الإنسان.

ويؤكد الإعلان أن تقدم العلوم والتكنولوجيا يجب أن يعزز راحة الأفراد والجنس البشري، وأن يحسن بالأخص إمكانية الانتفاع بالعناية الصحية الجيدة وبالأدوية الأساسية، والانتفاع بغذاء مناسب وبإمدادات ملائمة بالمياه، فضلا عن حماية البيئة والمحيط الحيوي والتنوع الحيوي.

ويهتم الإعلان بمسألة تطبيق هذه المبادئ، مشجعا الاحتراف والاستقامة والنزاهة والشفافية لدى اتخاذ القرارات، وكذلك تشكيل لجان أخلاقية مستقلة ومتعددة التخصصات وقائمة على مبدأ التعددية.