الجمعية العامة توافق على إعلان يحظر جميع أشكال الاستنساخ

الجمعية العامة توافق على إعلان يحظر جميع أشكال الاستنساخ

وافقت الجمعية العامة اليوم على إعلان يطالب جميع الدول الأعضاء بحظر جميع أشكال الاستنساخ البشري بما في ذلك الاستنساخ من أجل الأغراض الطبية، لأنه يخالف كرامة الإنسان وحماية الحياة البشرية.

وقد اعتمد الإعلان بموافقة 84 دولة ومعارضة 34 دولة أخرى بينما امتنعت عن التصويت 37 دولة مع غياب 36 دولة عن الجلسة. وقد عملت الجمعية وفقا لتوصيات اللجنة القانونية أو ما يعرف باللجنة السادسة داخل الأمم المتحدة لاعتماد النص.

كما منع الإعلان الذي ناقشته المجموعة العاملة الشهر الماضي، "تقنيات الهندسة الجينية المخالفة للكرامة الإنسانية" وطالب جميع الدول بمنع استغلال النساء في تطبيق علوم الحياة وحماية الحياة البشرية عند تطبيق علوم الحياة.

ورحب المؤيدون للإعلان بقرار الجمعية واعتبروه تعبيرا واضحا عن المثل الأخلاقية التي يجب أن توجه البحوث العلمية.

أما جنوب أفريقيا التي امتنعت عن التصويت فقد قالت إن الاستنساخ البشري الموجه لأغراض العلاج الطبي ليس ضد الإنسانية بل في صالحها ولذا فهو ليس مخالفا للإعلان.

أما الولايات المتحدة التي صوتت لصالح القرار فقد قالت إن موقف حكومتها لا يزال على ما هو عليه وكما عبرت عنه للجنة السادسة العام الماضي.

وكانت الولايات المتحدة قد شرحت في ورقة قدمتها حول موضوع الاستنساخ أنها تدعم حظر استنساخ البشر تماما إلا أن أي حظر على الاستنساخ البشري يجب ألا يمنع تطوير علاج الخلايا والأنسجة بناء على الأبحاث العلمية التي تضم تكنولوجيا الاستنساخ لإنتاج ذرات الحمض النووي والأعضاء والأنسجة والخلايا (عدا خلايا الأجنة).

وأضافت الورقة أن الولايات المتحدة تعتقد أن الدول يمكن أن تواصل البحث في هذه الوسائل العلمية التي لها فائدة طبية وقد مكنت العلماء من تطوير أدوية لكثير من الأمراض.

أما بعض الدول الأخرى مثل فرنسا وبريطانيا والاتحاد الروسي والهند فقد أعربت عن أسفها لأنه لم يكن هناك إجماع حول حظر الاستنساخ وقالت إنها كانت تريد أن تبقي الخيارات مفتوحة.

وقال ممثل بريطانيا التي صوتت ضد الإعلان إن الجمعية ضيعت فرصة لاعتماد معاهدة تحظر الاستنساخ البشري لأن الإعلان لم يسمح باستخدام الاستنساخ لأغراض العلاج الطبي وهناك بعض الدول التي تود أن تقوم بذلك في حدود ضيقة للغاية.

وأضاف أن الإعلان يعتبر تصريحا سياسيا غير ملزم ولن يؤثر على موقف بلاده من الموضوع.

أما الصين التي صوتت ضد الإعلان أيضا فقد قالت إنها ستواصل تطبيق ضوابط صارمة على الاستنساخ لغرض العلاج الطبي وقالت إن الإعلان فشل في ضم جميع المواقف الدينية والأخلاقية للدول الأعضاء.