عمليات التفتيش تتواصل في العراق

عمليات التفتيش تتواصل في العراق

السلم والأمن

تواصلت عمليات التفتيش المختلفة في العراق قبل يوم من عقد مجلس الأمن جلسة هامة حول موضوع نزع أسلحة الدمار الشامل العراقية.

وأكد بليكس أن مفتشي "أنموفيك" جمعوا أكثر من 200 عينة ذات صلة بالمواد البيولوجية والكيميائية، وأن نتائج تحليل هذه العينات جاءت متوافقة مع إعلان العراق حول هذا الموضوع.

وقال إن عمليات التفتيش التي مضى على استئنافها 11 أسبوعا حتى تاريخه تمت جميعا دون إخطار مسبق للسلطات العراقية وإنه ليس من دليل مقنع على أن العراق عرف مسبقا بقدوم المفتشين في أي من هذه الحالات.

وحول اتهام الولايات المتحدة للعراق بتطهير أحد المواقع من المواد الكيميائية قبل وصول المفتشين- قال بليكس إن دراسة المعلومات ذات الصلة تشير إلى أن صور الأقمار الصناعية التقطت خلال فترتين زمنيتين منفصلتين، وإن الموقع من الأماكن المعلنة التي يتوقع العراق زيارتها، وإن تحركات الشاحنات في المكان قد تكون روتينية.

وتابع قائلا إن هذا لا يقلل من التقدير للإحاطة التي قدمها وزير الخارجية الأميركي كولن باول لمجلس الأمن في هذا الشأن.

وطلب بليكس من أجهزة الاستخبارات التي تمتلك معلومات حول امتلاك العراق لأسلحة دمار شامل تزويد المفتشين بها كي يمكن تحري صحتها مؤكدا أن مصادر المعلومات ستبقى سرية.

وقال إن "أنموفيك" تواصل إنشاء وتوسيع تجهيزاتها ومكاتبها في العراق وأن عدد مفتشيها بلغ 100 مقابل 50 مفتشا من الوكالة الدولية للطاقة الذرية و50 من طواقم الطائرات و55 من الطواقم المساعدة.

وحول التعاون العراقي قال إن العراق اتخذ على ما يبدو قرارا بالتعاون على الجانب العملياتي وقد تمكن المفتشون من الدخول الفوري إلى كل المواقع بما في ذلك المواقع الرئاسية والخاصة.

وأضاف أن اتخاذ قرار بالتعاون الجوهري ضروري، وأن ذلك يتطلب أكثر من مجرد فتح الأبواب حيث إنه يقتضي المبادرة لحل الأسئلة العالقة وتقديم الأدلة ذات الصلة.

وأشار إلى أن زيارته الأخيرة لبغداد تزامنت مع زيارة لوفد من جنوب أفريقيا وأنه علم أن العراق قبل عرضا من جنوب أفريقيا لإرسال لجنة لمساعدته في معرفة كيف كسبت جنوب أفريقيا ثقة العالم فيما يتعلق بمبادرتها للتخلص من أسلحة الدمار الشامل.

وحول ما إذا كان العراق ما زال يمتلك أسلحة دمار شامل، قال بليكس إن هناك بعض القضايا العالقة فيما بتعلق بالجمرة الخبيثة (الأنثراكس) وغاز الأعصاب (في إكس) والصواريخ بعيدة المدى، وإن هذه الأسئلة تستحق أن يأخذها العراق بجدية بدلا من دفعها جانبا، لكنه فقد الفرصة للإجابة عليها في الإعلان الذي قدمه حول أسلحة الدمار الشامل.

واستطرد قائلا إنه يتفهم أنه قد يكون من الصعب على العراق تزويد الدليل فيما يتعلق بعدم امتلاكه لهذه المواد، لكن في الوقت نفسه فإن إيجاد مثل ذلك الدليل ليس واجب المفتشين.

وأضاف أن العراق يقول إنه تخلص وحده من المواد الكيميائية والبيولوجية التي لم يستطع إثبات مصيرها، وأن بغداد اقترحت اتباع أسلوب تحليلي لإثبات مصير هذه المواد وأن الخبراء يدرسون الاقتراح مع أنهم غير متفائلين.

واستطرد قائلا إنه يتوقع أن يقدم العراق قائمة بأسماء الأشخاص الذين شاركوا في التدمير الانفرادي، كي يتسنى للمفتشين تحري صحة المعلومات المقدمة إليهم.

وحول الصواريخ العراقية قال إن المعلومات التي زود العراق بها المفتشين تشير إلى أن صاروخي الصمود والفتح قادران على تجاوز المدى المسموح به حسب قرارات الأمم المتحدة، وهو 150 كيلومترا.

وأشار بليكس إلى بعض القضايا التي قد تكون مؤشرا على تحسن في التعاون العراقي مثل تقليل عدد المراقبين العراقيين الذين يرافقون المفتشين، واعتماد قرار من البرلمان يحرم امتلاك أسلحة الدمار الشامل، على الرغم من أن اللجنة لم تمتلك الوقت لدراسة تفاصيل القرار.

كما أشار إلى أن "أنموفيك" تمكنت من مقابلة 3 علماء على انفراد كانوا قد رفضوا إجراء اللقاء سابقا، على الرغم من أن عددا آخر من العلماء ما زال يصر على رفض إجراء مقابلات خاصة.