هاني مجلي: أمر غريب أن نتحدث عن 900 ألف نازح وأطفال يموتون بسبب عدم وصول المساعدات الإنسانية في القرن الـ 21

19 شباط/فبراير 2020

"نفس الصورة تتكرر" هذا ما قاله هاني مجلي، عضو لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بسوريا والتي تجري تحقيقات في الوضع السوري منذ عام 2011، وطالب مجلي بوقف التصعيد ووضع حدّ للانتهاكات التي تحدث في شمال غرب سوريا لما لها من آثار بالغة على المدنيين وخاصة الأطفال.

جاء ذلك خلال حوار خاص أجريناه مع السيد هاني مجلي قبل اجتماع أعضاء اللجنة غير الرسمي، في مقرّ الأمم المتحدة بنيويورك لإطلاع مجلس الأمن على آخر المستجدات في سوريا والانتهاكات بحق الأطفال.

ما هي أبرز الانتهاكات التي تحدث للأطفال في سوريا في ظل استمرار النزاع منذ عام 2011 وستسلطون الضوء عليها في اجتماعاتكم؟

من ناحية الأطفال حاولنا العودة إلى عام 2011 لتجميع كافة التقارير التي صدرت عن اللجنة. ولكن وجدنا أنه للأسف يظل الأطفال منسيين في الحرب السورية.

فجميع الانتهاكات تحدث بحق الأطفال سواء كان بسبب التدمير أو القتل أو مواجهة مشاكل أكبر عند النزوح، ولدينا مليوني طفل في سوريا لا يلتحقون اليوم بالمدارس. ولا تعترف الدولة بالطلاب الذين التحقوا بنظام التعليم في مدارس في مناطق لا تخضع لسيطرتها. وثمّة أطفال ولدوا خلال الحرب دون أن يتمكّن ذووهم من إثبات جنسياتهم.

وتختلف الانتهاكات بحق الأطفال بحسب النوع. فالعائلات تحاول حماية الفتيات الصغيرات بعدم إرسالهن إلى المدارس كي لا يتعرّضن للمضايقات، ويزوجوهن بسنّ صغيرة، والأولاد ينتشرون في الشوارع لإيجاد عمل ومساعدة ذويهم ماديا، كما يتم تجنيد أطفال خاصة على يد المجموعات المسلحة وهذا يشكل خطرا كبيرا عليهم.

وتتعدد أسباب وفاة الأطفال. فالأطفال يموتون الآن بسبب عدم كفاية المساعدات الإنسانية، ويموتون في إدلب بسبب برودة الطقس، وفي مخيم الهول يموتون بسبب عدم توفر العلاج، وجنوبا يموت الأطفال في مخيم الركبان حيث يوجد نازحون عند الحدود الأردنية، ولا تصلهم المساعدات الإنسانية. كل أولئك يحتاجون إلى حماية من كل جانب.

 

صوت :
شيرين ياسين/هاني مجلي
مدة الملف :
9'6"

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.