العالم بحاجة إلى الاستعداد بشكل أفضل لاستباق آثار الجفاف المدمرة

العالم بحاجة إلى الاستعداد بشكل أفضل لاستباق آثار الجفاف المدمرة

تنزيل

قال جوزيه غرازيانو دا سيلفا، المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو)، إن الاستثمار في الاستعداد وبناء قدرة المزارعين على الصمود أمران أساسيان لمواجهة آثار الجفاف الشديد.

جاء ذلك في كلمة له في ندوة دولية حول الجفاف عقدت بمقر المنظمة في روما، نظمتها إيران وهولندا والفاو، بهدف حشد زخم دولي جديد لمعالجة آثار الجفاف الكثيرة التي لا تقتصر على الجوع وعدم الاستقرار فحسب، بل وتتسبب في خسائر اقتصادية تصل إلى 8 مليارات دولار سنويا.

وأشار دا سيلفا إلى الجفاف الذى شهده الصومال في عام 2011 والذى أودى بحياة أكثر من ربع مليون شخص قائلا:

"عندما يموت الناس في سياق الجفاف، فهذا ليس لأنهم يعانون من حدث مناخي ضار. الناس يموتون لأنهم غير مستعدين لمواجهة آثار الجفاف، لأن سبل معيشتهم ليست مرنة بما فيه الكفاية."

وتابع قائلا إن "التركيز لسنوات كان على الاستجابة للجفاف عند حدوثه، عبر الإسراع في تقديم المساعدة الطارئة وإبقاء الناس على قيد الحياة"، وفي حين يظل هذا أمرا مهما، ولكن "الاستثمار في التأهب والقدرة على الصمود ضروري".

حيث يمكـّن القيام بذلك الدول من العمل بسرعة قبل فوات الأوان، مما يعني أن المزارعين والمجتمعات الريفية يصبحون في وضع أفضل للتعامل مع الظروف الجوية الشديدة عند وقوعها.

"لا يمكننا تجنب الجفاف، ولكن يمكن الحفاظ على الإنتاج الغذائي المحلي. قد تتجاوز آثار الجفاف التكاليف البشرية، ويمكن أن تولد عدم استقرار اجتماعي وتديم أيضا حلقة الفقر والاعتماد على المعونة التي تستمر لعقود. وهذا هو بالضبط ما يحدث في أفريقيا للأسف. هذا المزيج من الجفاف والصراع هو أسوأ وضع نواجهه اليوم."

وقد تحملت أفريقيا بشكل خاص العبء الأكبر، ففي الفترة من 2005 إلى 2016، أثرت 84 حالة جفاف على 34 دولة أفريقية مختلفة.

وبحسب الفاو فإن العبء الناجم عن هذه المشكلة مرتفع بشكل خاص في البلدان النامية، حيث لا تزال الزراعة دعامة اقتصادية. وقد أظهرت دراسات الفاو أن أكثر من 80% من الخسائر والأضرار التي تسبب بها الجفاف حدثت نتيجة لتأثر الزراعة في الدول النامية.

وتؤكد الفاو على الحاجة الملحة إلى إعادة وضع جهود مكافحة الجفاف على الصعيد العالمي، حيث يتسبب تغير المناخ في كوكب الأرض في تكرار نوبات الجفاف الشديدة بصورة مطردة. فمنذ السبعينات، تضاعفت مساحة الأراضي المتضررة من حالات الجفاف في العالم.

مصدر الصورة