التنمية الشاملة والمراعية للمناخ قد تحول دون سقوط نحو 100 مليون شخص إضافي في هوة الفقر

التنمية الشاملة والمراعية للمناخ قد تحول دون سقوط نحو 100 مليون شخص إضافي في هوة الفقر

تنزيل

الفقراء يواجهون بالفعل مخاطر عالية من الصدمات المرتبطة بتغير المناخ، بما في ذلك نقص المحاصيل بسبب انخفاض معدلات هطول الأمطار، والارتفاع الكبير في أسعار الغذاء بعد الأحداث المناخية شديدة التطرف.

ويوضح تقرير حديث صادر عن البنك الدولي أن تغير المناخ سيحول دون هروب الناس من براثن الفقر إذا لم يتم تحقيق التنمية الشاملة المراعية للمناخ على وجه السرعة.

التفاصيل في التقرير التالي.

قبل مؤتمر المناخ الدولي الذي سيفتتح في باريس في الثلاثين من نوفمبر تشرين الثاني توقع البنك الدولي وقوع 100 مليون شخص آخر في دائرة الفقر بحلول عام 2030 نتيجة الصدمات المرتبطة بتغير المناخ، حيث إن أفريقيا وجنوب آسيا ستكونان من أشدّ مناطق العالم تعرضا لهذه التهديدات.

ويقول تقرير حديث صادر عن البنك الدولي إن الزراعة ستكون المحرك الرئيسي لأي زيادة في معدلات الفقر، حيث تشير الدراسات إلى أن تغير المناخ قد يؤدي إلى فقدان غلات المحاصيل العالمية بنسبة 5 في المائة بحلول عام 2030 و30 في المائة بحلول عام 2080.

وشددت ماريان فاي، كبيرة الخبراء الاقتصاديين في البنك الدولي في مجال التنمية المستدامة على أهمية بذل جهود عاجلة وفورية لمساعدة الفقراء:

"يشير تقريرنا الجديد حول الفقر وتغير المناخ إلى أنه في ظل غياب التنمية الذكية والسريعة والشاملة للمناخ، من الممكن أن يقع ما يصل إلى مئة مليون شخص إضافي في هوة الفقر بحلول عام 2030 ."

وتوصل التقرير إلى أن أشد السكان فقرا هم الأكثر تعرضا للصدمات المرتبطة بالمناخ كالفيضانات والجفاف والموجات الحارة. ففي البلدان الاثنين والخمسين التي توفرت عنها البيانات، يعيش 85 في المائة من السكان في بلدان يتعرض الفقراء فيها بدرجة أكبر من غيرهم لنوبات الجفاف.

وعن ذلك تقول ماريان فاي الخبيرة بالبنك الدولي:

"إننا بحاجة إلى جهود عاجلة وفورية لمساعدة الفقراء والبلدان الفقيرة للتكيف مع هذا التغير المناخي ".

ويدعو التقرير إلى ضرورة القيام بتحرك شامل لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري وبذل جهود إنمائية تعمل على تحسين قدرة الفقراء على الصمود، كتدعيم شبكات الأمان الاجتماعي وتعميم خدمات الرعاية الصحية، إلى جانب إجراءات لمكافحة تغير المناخ للمساعدة على التكيف مع التغييرات المناخية.

"يجب علينا اتخاذ إجراءات لخفض الانبعاثات وغازات الاحتباس الحراري لأن ذلك هو السبيل الوحيد لتجنب الاضطرار لمعالجة التغيرات المناخية التي لا نستطيع فيها حماية أي شخص سواء الغني أو الفقير".

وتظهر حلول ناجحة للسياسات أن التنمية السليمة يمكن أن تحمي الفقراء من الصدمات. فبعد إعصار يولاندا، على سبيل المثال، تمكنت الفلبين من استخدام نظام التحويلات النقدية المشروطة القائم لسرعة توزيع المعونات الطارئة على السكان المتضررين. وفي أوغندا، ساعد مزيج من أصناف المحاصيل الجديدة وزيارات المرشدين الزراعيين على تعزيز الدخل الزراعي للأسرة بنسبة 16 في المائة.