في الذكرى السنوية الخامسة لمأساة الروهينجا، خبير أممي يدعو إلى اتخاذ إجراءات ضد جيش ميانمار 

شارع مزدحم في مخيم كوتوبالونغ للاجئين الروهينغا في كوكس بازار ، بنغلاديش.
© UNHCR/Amos Halder
شارع مزدحم في مخيم كوتوبالونغ للاجئين الروهينغا في كوكس بازار ، بنغلاديش.

في الذكرى السنوية الخامسة لمأساة الروهينجا، خبير أممي يدعو إلى اتخاذ إجراءات ضد جيش ميانمار 

حقوق الإنسان

بعد مضي خمس سنوات على شن قوات ميانمار هجوم "إبادة جماعية" ضد رجال ونساء وأطفال أقلية الروهينجا في ولاية راخين، حث خبير أممي المجتمع الدولي على مضاعفة جهوده لمحاسبة الجناة وتحقيق العدالة للروهينجا داخل ميانمار وخارجها.

وقال مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في ميانمار، توم أندروز، في بيان بمناسبة هذه الذكرى: "لقد مضى وقت طويل في انتظار أن يسمي المجتمع الدولي بأسره هذه الهجمات كما هي - إبادة جماعية. لم يُحاسب جيش ميانمار حتى الآن على هذه الجريمة الكبرى. فلا عجب إذن أن يمتلك الجيش الجرأة على سجن وإعدام مناصري الديمقراطية وحقوق الإنسان والقادة المنتخبين أثناء الانخراط في ارتكاب المزيد من الجرائم الوحشية ضد شعب ميانمار."

وشدد على أهمية أن يحاسب المجتمع الدولي جيش ميانمار على فظائعه.

عمليات قتل واسعة النطاق

ابتداءً من ساعة متأخرة من ليلة 24 آب/أغسطس 2017 ولأسابيع، خططت قوات ميانمار ونفذت هجمات أسفرت عن عمليات قتل واسعة النطاق ومستهدفة للمدنيين من الروهينجا، بما في ذلك العنف الجنسي المنهجي ونهب وحرق وهدم قرى بأكملها. 

قتلت قوات ميانمار الآلاف من الروهينجا وأجبرت أكثر من 700 ألف آخرين على الفرار إلى بنغلاديش.

وأشار المقرر الخاص إلى أن الهجمات ضد الروهينجا لم تحدث فقط في آب/أغسطس 2017، ولكن على مدى سنوات عديدة. 

خلال زياراته إلى ولاية راخين لتقصي الحقائق قبل هجمات 2017، قال أندروز إنه شاهد الظروف القمعية التي يعيشها الروهينجا وحرمانهم من الحقوق الأساسية.

"لقد زرت ما هو موجود وما تبقى حتى يومنا هذا، وهو فعليا معسكر اعتقال أو غيتو، حيث يوجد أكثر من 120 ألف شخص من الروهينجا محتجزين في مركز سيتوي. أتذكر رجلا أخبرني أنه إذا لم يساعد العالم في تحريرهم من المعسكرات، فمن الأفضل أن يتم قصفهم لأن الموت سيكون أرحم بالنسبة لهم من الظروف المروعة التي أجبر هو وعائلته على تحملها".

محاصرون في ظروف مكتظة

يعيش أكثر من مليون شخص من الناجين من الروهينجا في بنغلاديش، في مخيمات في كوكس بازار وباسان شار. 

ديلدار بيجوم، 25 عاما مع ابنتها نور كاليما، 12 عاما، وهي تدير متجراً في مخيم حكيمبارا. وقد قُتل زوجها وأطفالها الآخرون بوحشية في ميانمار.
UN Women /Allison Joyce
ديلدار بيجوم، 25 عاما مع ابنتها نور كاليما، 12 عاما، وهي تدير متجراً في مخيم حكيمبارا. وقد قُتل زوجها وأطفالها الآخرون بوحشية في ميانمار.

وقال الخبير إن هؤلاء اللاجئين غير قادرين على العودة إلى ديارهم، وهم محاصرون في أوضاع مكتظة وغالبا ما يفتقرون إلى الأمن ولا يمكنهم السعي لكسب سبل عيشهم.

وقال أندروز: "يواصل الروهينجا في بنغلاديش العيش مع صدمة ما شهدوه من وفاة أحبائهم، وفقدان مجتمعهم، ومنازلهم، ومحاولة تدمير هويتهم".

ودعا المجتمع الدولي إلى تعزيز دعمه للروهينجا الذين يعيشون في مخيمات في بنغلاديش من خلال التمويل القوي الذي يضمن الوصول إلى الخدمات الإنسانية الجيدة والشاملة والرعاية الصحية والتعليم حتى يتمكنوا من العودة إلى ديارهم.

تصميم النشطاء والمدافعين

وقال أندروز إنه يشعر بالدهشة من الناجين من الروهينجا والنشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان الذين، على الرغم من ظروفهم، كانوا يعملون جنبا إلى جنب مع محامين دوليين للسعي، بشكل خلاق، إلى تحقيق العدالة في مختلف الولايات القضائية بما في ذلك محكمة العدل الدولية.

ودعا المقرر الخاص إلى التضامن مع الروهينجا من خلال اتخاذ إجراءات ملموسة لدعم المساءلة والعدالة والمساعدة في إعادة بناء حياتهم، مؤكدا أن الروهينجا - داخل ميانمار وخارجها - يحتاجون ويستحقون الدعم الدولي.

"يجب على المجتمع الدولي أن يقوم بدوره وأن يحيل الوضع في ميانمار إلى المحكمة الجنائية الدولية دون تأخير، وأن يمارس أقصى قدر من الضغط على هذا الجيش الإجرامي من خلال الوسائل الاقتصادية والدبلوماسية".

--==--

يعد الخبراء المستقلون جزءا مما يُعرف بالإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان، ويتم تعيينهم من قبل المجلس، دون أن يتقاضوا أجورا مقابل عملهم، أو أن يصبحوا موظفين في الأمم المتحدة.
هم مستقلون عن أي حكومة أو منظمة ويعملون بصفتهم الفردية.