تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

برنامج الأغذية العالمي يتخذ "خطوة مؤلمة" ويضطر لتعليق بعض المساعدات الغذائية في جنوب السودان

سيدة تقوم بطبخ وجبات مدرسية في والجاك (ولاية جونقلي). ويقوم برنامج الغذاء العالمي بتوسيع برنامج التغذية المدرسية هذا العام ليشمل 17 مدرسة جديدة في مناطق النزاع والجوع. والتحق في أكوبو ويست (ولجاك)، 1986 طفل بالمدرسة منذ بدء البرنامج قبل أسبوعين .. جنوب ال
WFP
سيدة تقوم بطبخ وجبات مدرسية في والجاك (ولاية جونقلي). ويقوم برنامج الغذاء العالمي بتوسيع برنامج التغذية المدرسية هذا العام ليشمل 17 مدرسة جديدة في مناطق النزاع والجوع. والتحق في أكوبو ويست (ولجاك)، 1986 طفل بالمدرسة منذ بدء البرنامج قبل أسبوعين .. جنوب السودان، والجاك ، ولاية جونقلي ، 24 مايو 2022

برنامج الأغذية العالمي يتخذ "خطوة مؤلمة" ويضطر لتعليق بعض المساعدات الغذائية في جنوب السودان

المساعدات الإنسانية

أعلن برنامج الأغذية العالمي اضطراره إلى تعليق بعض المساعدات الغذائية في جنوب السودان، بسبب النقص في التمويل. 

أعلن برنامج الأغذية العالمي اضطراره إلى تعليق بعض المساعدات الغذائية في جنوب السودان، بسبب النقص في التمويل. وقالت الوكالة الأممية إن التعليق يأتي في أسوأ وقت ممكن لشعب جنوب السودان حيث تواجه البلاد عاما من الجوع غير المسبوق.

وقالت أديينكا باديجو، القائمة بأعمال المدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي في جنوب السودان للصحفيين في جنيف: "كان برنامج الأغذية العالمي يعتزم هذا العام تقديم المساعدات الغذائية إلى 6.2 مليون شخص هذا العام، لكننا واجهنا احتياجات إنسانية متزايدة ونقصا في التمويل، واتخذنا خطوة مؤلمة تقتضي تعليق مساعدات غذائية لـ 1.7 مليون شخص."

وأشارت إلى أن هؤلاء هم الأشخاص الذين يعانون من مستويات الطوارئ والأزمات من انعدام الأمن الغذائي وفق تحليل التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (المرحلة الثالثة والمرحلة الرابعة IPC3 – IPC4).

ومع تعليق المساعدات، سيُصبح ما يقرب من ثلث سكان جنوب السودان الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد - الذي خطط برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة دعمه هذا العام - بدون مساعدات غذائية إنسانية بسبب النقص الحاد في التمويل، مما يزيد من مخاطر المجاعة لـ 1.7 مليون شخص.

وفي المؤتمر الصحفي الاعتيادي من جنيف، قالت المسؤولة في الوكالة الأممية: "يعاني أكثر من ثلثي سكان جنوب السودان من أزمة إنسانية وأزمة حماية خطيرة، ويحتاجون إلى مساعدة إنسانية للبقاء على قيد الحياة."

سيدة تشتري الطعام من السوق في بور (ولاية جونقلي)، حيث يوفر برنامج الأغذية العالمي النقود التي يمكن للناس استخدامها لشراء الطعام في العديد من المتاجر في السوق جنوب السودان، بور، ولاية جونقلي، 23 آذار/مارس 2022
WFP
سيدة تشتري الطعام من السوق في بور (ولاية جونقلي)، حيث يوفر برنامج الأغذية العالمي النقود التي يمكن للناس استخدامها لشراء الطعام في العديد من المتاجر في السوق جنوب السودان، بور، ولاية جونقلي، 23 آذار/مارس 2022

ومن بين هؤلاء، أضافت أن برنامج الأغذية العالمي يقدّر أن 8.3 مليون شخص، بمن فيهم النازحون داخليا واللاجئون، سيعانون من الجوع الشديد خلال موسم العجاف، يضاف إلى ذلك الصراع المستمر والفيضانات الشديدة والجفاف وارتفاع أسعار المواد الغذائية التي تفاقمت بسبب الأزمة في أوكرانيا.

وتابعت تقول: "نتوقع عاما رابعا من الفيضانات الهائلة بناء على تنبؤات هطول الأمطار فوق معدلها، إضافة إلى المياه الراكدة التي لم تنحسر منذ السنوات السابقة."

تحدث هذه التخفيضات في بداية موسم العجاف، عندما تكون العائلات قد استنفدت تماما أي احتياطيات غذائية، ومن المرجّح أن تستمر في المعاناة من مستويات حادة من الجوع مع تعمّق موسم العجاف، "بشكل أساسي، برنامج الأغذية العالمي في جنوب السودان - نحن في وضع ’منع حدوث المجاعة‘".

تأثير التقليصات على الأطفال

وقد استنفد برنامج الأغذية العالمي جميع الخيارات قبل تعليق المساعدة الغذائية، بما في ذلك خفض الحصص الغذائية إلى النصف في عام 2021، مما ترك الأسر المحتاجة مع قدر أقل من الطعام.

لكن، ستؤثر هذه التخفيضات الأخيرة أيضا على 178,000 من تلاميذ المدارس الذين لن يتلقوا وجبات مدرسية يومية بعد الآن – وهي شبكة أمان مهمة تساعد على بقاء أطفال جنوب السودان في المدرسة من أجل الحصول على التعليم، ولنموّهم.

وقالت أديينكا باديجو: "نشعر بقلق بالغ إزاء تأثير التخفيضات في التمويل على الأطفال والنساء والرجال الذين لن يحصلوا على ما يكفي من الطعام خلال موسم العجاف. استنفدت هذه العائلات تماما استراتيجياتها للتأقلم."

وشددت على حاجة الأسر إلى مساعدة إنسانية فورية لوضع الطعام على الطاولة على المدى القصير وإعادة بناء سبل عيشها وقدرتها على الصمود للتعامل مع الصدمات المستقبلية.

وتابعت تقول: "الاحتياجات الإنسانية تتجاوز بكثير التمويل الذي تلقيناه هذا العام. إذا استمر هذا الأمر، فسنواجه مشاكل أكبر وأكثر تكلفة في المستقبل، بما في ذلك زيادة الوفيات وسوء التغذية والتقزّم والأمراض."

وتحذر الوكالة الأممية من أنه لن يكون من الممكن تجنب المزيد من التخفيضات الصارمة، ما لم يتم تلقي المزيد من التمويل، الأمر الذي سيترك الأشخاص الضعفاء غير قادرين على تلبية احتياجاتهم الغذائية الأساسية، والعودة إلى انتهاج استراتيجيات سلبية للبقاء على قيد الحياة مثل تفويت الوجبات أو تقليصها، وبيع الأصول، وعمالة الأطفال وتزويج الأطفال.

وأشارت المسؤولة في الوكالة الأممية إلى السياق السياسي والأمني "المتقلب" في جنوب السودان والذي يستمر في مفاقمة حياة المجتمعات.

أطفال في مقاطعة فانجاك بولاية جونقلي يأكلون وجبة مطبوخة من الذرة البيضاء. حيث يوفر برنامج الأغذية العالمي حصصا غذائية للأسر التي تعاني من انعدام الأمن الغذائي وتحتوي على الذرة البيضاء والزيت والملح والبازلاء. جنوب السودان 20 يناير 2022.
WFP
أطفال في مقاطعة فانجاك بولاية جونقلي يأكلون وجبة مطبوخة من الذرة البيضاء. حيث يوفر برنامج الأغذية العالمي حصصا غذائية للأسر التي تعاني من انعدام الأمن الغذائي وتحتوي على الذرة البيضاء والزيت والملح والبازلاء. جنوب السودان 20 يناير 2022.

وقالت: "حتى الآن هذا العام، شهدنا نزوح 200,000 شخص جديد نتيجة للصراعات. ويصاحب النزوح اضطرابات في الحياة وسبل العيش، ونحن في برنامج الأغذية العالمي في وضع لا نملك فيه ببساطة الموارد اللازمة للاستجابة لحالات الطوارئ الجديدة."

انعدام الأمن الغذائي في جنوب السودان

تعاني برامج استجابة برنامج الأغذية العالمي للأزمات وبرامج التنمية لبناء القدرة على الصمود من نقص حاد في التمويل هذا العام. ويحتاج برنامج الأغذية العالمي إلى 426 مليون دولار للوصول إلى ستة ملايين شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي خلال عام 2022.

في 2022، أصبح انعدام الأمن الغذائي في جنوب السودان مرتفعا بشكل ينذر بالخطر. وحذر أحدث تحليل للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي من أن 7.74 مليون شخص سيواجهون جوعا حادا في ذروة موسم العجاف، حزيران/يونيو وآب/أغسطس، في حين سيعاني 1.4 مليون طفل من سوء التغذية الحاد.

يعطي برنامج الأغذية العالمي الأولوية لمساعدته الغذائية المحدودة للوصول إلى 4.5 مليون شخص يعانون من الجوع الشديد في 52 مقاطعة في جنوب السودان، بما في ذلك 87,000 شخص في ثماني مقاطعات يعانون بالفعل من الجوع الكارثي ويعيشون في ظروف شبيهة بالمجاعة.

وتشمل الحصص الغذائية التي يقدمها برنامج الأغذية العالمي: الحبوب والبقول والزيت النباتي والملح.