برنامج الأغذية العالمي يحذر: العد التنازلي للكارثة في اليمن يبدأ بسبب تضاؤل التمويل

24 شباط/فبراير 2022

أنهى ديفيد بيزلي، المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، زيارة استغرقت يومين لليمن - البلد الذي مزقته الصراعات. وقال في بيان إن أقل من عام مرّ منذ أن كان في اليمن، والوضع الآن أسوأ ما يمكن لأي شخص أن يتخيله.

وفي البيان الذي صدر يوم الخميس، حذر المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي من أن اليمن يتجه نحو كارثة، إذ ينضب التمويل الإنساني، مما يضطر البرنامج إلى تقليص المساعدات الغذائية لملايين الأسر الجائعة.

وقال السيد بيزلي: "ليس لدينا خيار سوى أخذ الطعام من الجياع لإطعام المتضورين جوعا، ما لم نحصل على تمويل فوري، سنخاطر في غضون أسابيع قليلة حتى بعدم قدرتنا على إطعام المتضورين جوعا. سيكون هذا الجحيم على الأرض."

تأثير التصعيد في أوكرانيا على اليمن

يرجّح برنامج الأغذية العالمي أن يؤدي تصعيد الصراع في أوكرانيا إلى زيادة أسعار الوقود والغذاء وخاصة الحبوب في البلد الذي يعتمد على الاستيراد.

وقد ارتفعت أسعار المواد الغذائية بأكثر من الضعف في معظم أنحاء اليمن خلال العام الماضي، مما جعل أكثر من نصف البلاد بحاجة إلى مساعدات غذائية. وسيؤدي ارتفاع أسعار المواد الغذائية إلى دفع المزيد من الناس إلى الحلقة المفرغة المتمثلة في الجوع والاعتماد على المساعدة الإنسانية.

وقال بيزلي: "فقط عندما تعتقد أنه لا يمكن أن يزداد الوضع سوءا، يستيقظ العالم على وقع صراع في أوكرانيا من المحتمل أن يتسبب في تدهور اقتصادي في جميع أنحاء العالم، خاصة بالنسبة لبلدان، مثل اليمن، تعتمد على استيراد القمح من أوكرانيا وروسيا. سترتفع الأسعار لتفاقم الوضع السيء بالفعل."

أجبر الصراع في اليمن ملايين الأشخاص على الفرار من منازلهم إلى مخيمات مؤقتة.
© UNICEF/Hisham Al-Helali
أجبر الصراع في اليمن ملايين الأشخاص على الفرار من منازلهم إلى مخيمات مؤقتة.

بيزلي يلتقي بالمسؤولين والمدنيين

بالنسبة لليمنيين، لا يمكن للتوقيت أن يكون أسوأ من ذلك. بينما تحاول العائلات توفير الطعام، فإنها تواجه عراقيل بسبب الآثار غير المباشرة للتصعيد الخطير في القتال جنبا إلى جنب مع التدهور المستمر للاقتصاد.

والتقى بيزلي مع مسؤولين حكوميين كما أمضى وقتا مع العائلات في المستشفيات ومراكز توزيع الطعام في محافظات عدن وصنعاء وعمران. وتعاني هذه المحافظات من مستويات مقلقة من انعدام الأمن الغذائي، حتى أنه ظهرت جيوب مجاعة في عمران في تقييمات الأمن الغذائي لعام 2020.

واستمع مدير برنامج الأغذية العالمي بشكل مباشر إلى تأثير التخفيضات في المساعدة على حياة العائلات. وتحدث إلى أم طفلها يعاني من سوء تغذية حاد في مستشفى عمران. وقالت له إنها نزحت من حجة على خطوط الجبهة وكان بإمكانها البقاء في منزلها إذا حصلت على الطعام لأطفالها. لكنه باعت أثاثها وماشيتها، واصطحبت أطفالها بحثا عن الطعام والأمان.

وقال السيد بيزلي: "لقد وصل اليمن إلى دورة كاملة منذ عام 2018 عندما اضطررنا للنضال للرجوع عن حافة المجاعة، لكن مخاطر اليوم أصبحت أكثر واقعية من أي وقت مضى."

حاجة إلى 800 مليون دولار تغطي نصف سنة

يقدم برنامج الأغذية العالمي مساعدات غذائية إلى 13 مليون شخص شهريا في اليمن لكنه اضطر إلى خفض الحصص الغذائية إلى النصف - ثمانية ملايين شخص - في بداية العام بسبب نقص التمويل.

واستمر خمسة ملايين شخص معرضين لخطر الانزلاق في ظروف المجاعة في تلقي حصص غذائية كاملة.

لكن، بدون تدفق نقدي فوري، سيكون من الحتمي إجراء تخفيضات أكثر حدة، وقد لا يحصل ملايين الجوعى على الغذاء على الإطلاق.

ويحتاج برنامج الأغذية العالمي إلى 800 مليون دولار في الأشهر الستة المقبلة لتقديم المساعدة الكاملة إلى 13 مليون شخص تُقدم لهم المساعدة حتى الآن.

وفي العام الماضي، قدم برنامج الأغذية العالمي أكثر من مليون طن من الطعام، وأكثر من 330 مليون دولار على شكل مساعدات نقدية وقسائم للأسر في جميع أنحاء اليمن.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.