خبيرتان مستقلتان: رفض محاسبة ومعاقبة المسؤول عن قتل جمال خاشقجي أمر مقلق

1 آذار/مارس 2021

رحبت خبيرتان مستقلتان بتقرير الولايات المتحدة الصادر يوم الجمعة بشأن مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية بإسطنبول في تركيا، في تشرين الأول/أكتوبر عام 2018، ودعتا إلى محاسبة المسؤولين.

وذكر التقرير أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان "وافق على عملية للقبض على الصحفي جمال خاشقجي أو قتله". 
وفي مؤتمر صحفي من جنيف، وردّا على أسئلة الصحفيين، رحبت أنياس كالامار، المقررة الخاصة المعنية بحالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفا، بالتقرير الذي يتوافق مع التحقيق الذي أجرته من قبل.
 وقالت إن حقيقة أن التقرير الأميركي ذكر اسم ولي العهد الأمير محمد بن سلمان على أنه "المسؤول عن العملية التي أدّت إلى مقتل السيد جمال خاشقجي" مهم لأنه يظهر شفافية الولايات المتحدة.

من الأرشيف: أنياس كالامار، المقررة الخاصة المعنية بالإعدامات خارج نطاق القضاء.

لكنّها أضافت: "على صعيد آخر، شعرتُ بخيبة الأمل، ولا أزال أشعر بها. أولا، من حيث الوقائع لم يقدّم التقرير شيئا جديدا. هو مهم، ولكن كنت أتوقع المزيد من الأدلة المادية التي يُفترض أنها موجودة، لكن لم يتم رفع السرية عنها".
وأشارت إلى أنه حتى هذه اللحظة، لم تعلن الولايات المتحدة أي إجراءات للبناء على النتائج التي توصل إليها التقرير. 
وقالت: "من الصعب للغاية من وجهة نظري، إن لم يكن من الخطير، الاعتراف بذنب شخص ما، ثمّ إخبار ذلك الشخص: بأننا لن نفعل شيئا، يرجى المضي قدما كما لو أننا لم نقل شيئا. هذا بالنسبة لي خطوة خطيرة للغاية من جانب الولايات المتحدة".

قتل الصحفيين: 12% من القضايا يتم التحقيق فيها

من جانبها، أشارت أيرين خان، المقررة الخاصة لتعزيز وحماية الحق في الرأي والتعبير إلى أن 12% فقط من قضايا قتل الصحفيين يتم إجراء تحقيق ومقاضاة في ملابساتها. وقالت: "هذا رقم مروّع في جميع أنحاء العالم ويجب على الولايات المتحدة أن تأخذ زمام المبادرة في الضغط من أجل المساءلة".
وأعربت عن سرورها من نشر التقرير، لكنّها أعربت في نفس الوقت عن خيبة أملها: "خاب أملي كثيرا فيما يتعلق بقضية المساءلة، إذ لم تر الولايات المتحدة أنه من المناسب اتخاذ إجراء أقوى في هذه المرحلة. لقد أعلنت عن عقوبات تتعلق بخاشقجي، وآمل أن يتم استخدامها".
ودعت الخبيرة المستقلة، أنياس كالامار، الولايات المتحدة إلى التصرّف بناء على النتائج، وفرض عقوبات على ولي العهد السعودي على حدّ تعبيرها: "ما أعلنه الرئيس بايدن خلال حملته الانتخابية بشأن حماية حرية الصحافة وإعلان حقبة جديدة للسياسة القائمة على حقوق الإنسان، ثم رفض محاسبة ومعاقبة الرجل المسؤول في نهاية المطاف عن قتل جمال خاشقجي، يثير القلق البالغ بالنسبة لي".

روسيا مسؤولة عن تسميم نافالني

مظاهرة لدعم أليكسي نافالني في لندن بالمملكة المتحدة في بداية عام 2021.
Unsplash/Liza Pooor
مظاهرة لدعم أليكسي نافالني في لندن بالمملكة المتحدة في بداية عام 2021., by Unsplash/Liza Pooor

وكانت الخبيرتان أنياس كالامار وأيرين خان تتحدثان في مؤتمر صحفي في جنيف لإطلاق نداء مفتوح للتحقيق في مسؤولية روسيا عن تسميم ومحاولة قتل المعارض المعتقل أليكسي نافالني. وأشارتا إلى أن نافالني تعرض للتسميم لإرسال "تحذير واضح وشرير" إلى أي شخص يريد انتقاد الحكومة. 
وقد تعرّض نافالني لوعكة صحية شديدة خلال رحلة داخلية من سيبيريا إلى موسكو في آب/أغسطس الماضي. ومن ثمّ تم نقله جوّا للعلاج في ألمانيا حيث وجدت الفحوصات آثارا لسمّ "نوفيتشوك" (المعروف بسم الأعصاب). ولدى عودته إلى موسكو الشهر الماضي، تم اعتقاله بدعوى انتهاكه حكما بتهمة الاختلاس.
وقالت السيّدة كالامار: "تشير استنتاجاتنا إلى أن روسيا مسؤولة عن محاولة القتل التعسفي للسيد نافالني".

--==--

يشار إلى أن المقررين الخاصين والخبراء المستقلين، يعينون من قبل مجلس حقوق الإنسان في جنيف وهو جهة حكومية دولية مسؤولة عن تعزيز وحماية حقوق الإنسان حول العالم.

ويكلف المقررون والخبراء بدراسة أوضاع حقوق الإنسان وتقديم تقارير عنها إلى مجلس حقوق الإنسان. وتجدر الإشارة إلى أن هذا المنصب شرفي، فلا يعد أولئك الخبراء موظفين لدى الأمم المتحدة ولا يتقاضون أجرا عن عملهم.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.