توقعات بارتفاع عدد الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية في اليمن ودول أخرى عام 2021

30 كانون الأول/ديسمبر 2020

قدّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) عدد الأطفال الذين سيعانون من سوء التغذية الحاد عام 2021 بنحو 10.4 مليون طفل في جمهورية الكونغو الديمقراطية وشمال نيجيريا ومنطقة وسط الساحل وجنوب السودان، واليمن، ما لم يتم التحرّك العاجل لتجنب تفاقم المعاناة.

وقد أعربت المنظمة عن قلقها العميق إزاء صحة ورفاه ملايين الأطفال خلال العام المقبل، في تلك الدول والمناطق التي تعاني جميعها من أزمات إنسانية حادّة، في ظل سوء التغذية المتزايد وجائحة كـوفيد-19 المميتة، بالإضافة إلى مجاعة محدّقة بتلك الدول (باستثناء منطقة وسط الساحل في القارة الأفريقية).

وقالت المديرة التنفيذية لليونيسف، هنرييتا فور: "بالنسبة للبلدان التي تعاني من عواقب النزاعات والكوارث وتغيّر المناخ، حوّلت جائحة كوفيد-19 أزمة التغذية إلى كارثة وشيكة. تكافح العائلات بالفعل لإطعام أطفالها وهم الآن على شفا المجاعة، لا يمكننا السماح بأن يكونوا الضحايا المنسيين لعام 2020".

الملايين يعانون في اليمن

بحسب اليونيسف، في جميع أنحاء اليمن، يعاني أكثر من مليوني طفل دون سن الخامسة من سوء التغذية الحاد، بينهم حوالي 358,000 طفل يعانون من سوء تغذية وخيم – وهو رقم مرشح للارتفاع.

وفي 133 مقاطعة جنوبي اليمن، تضم 1.4 مليون طفل دون سن الخامسة، تشير التحليلات الأخيرة إلى ارتفاع بنسبة 10% في عدد الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد بين كانون الثاني/يناير وتشرين الأول/أكتوبر. بين هؤلاء ارتفاع بنسبة أكثر من 15% - أي نحو 100,000 طفل – في الحالات التي تعاني من سوء التغذية الحاد الوخيم. وتؤكد اليونيسف استمرار دراسة الوضع في شمال اليمن، لكن من المتوقع أن تظهر نتائج مثيرة للقلق هناك أيضا.

سوء التغذية في دول أفريقية

ليس الوضع أفضل في بعض الدول الأفريقية. ففي جمهورية الكونغو الديمقراطية، سيعاني عام 2021 ما يُقدّر بـ 3.3 مليون طفل دون سن الخامسة من سوء التغذية الحاد، بينهم مليون طفل على الأقل سيعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم.

وشمال نيجيريا، من المتوقع أن يعاني أكثر من 800,000 طفل من سوء التغذية الحاد في عام 2021، بينهم نحو 300,000 طفل من المتوقع أن يعانوا من سوء التغذية الحاد الوخيم وهم معرّضون لخطر الموت الوشيك.

© UNICEF/UNI375881/Ryeng
أجابا أومباتشا (17 شهرا) يعاني من سوء تغذية حاد وخيم في جنوب السودان., by © UNICEF/UNI375881/Ryeng

في جنوب السودان، أشار تحديث التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC) إلى أنه من المتوقع أن يواجه 7.3 مليون شخص – 60% من عدد السكان – انعداما حادا وخيما في الأمن الغذائي في عام 2021. ويُقدّر عدد الأطفال الذين يُتوقع أن يعانوا من سوء التغذية الحاد بـ 1.4 مليون طفل في عام 2021، وهو الأعلى منذ عام 2013. وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن يرتفع عدد الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم من نحو 292,000 طفل هذا العام إلى أكثر من 313,000 طفل في عام 2021.

وفي دول وسط الساحل التي تضم بوركينا فاسو ومالي والنيجر، حيث تشتد النزاعات والنزوح وصدمات تغيّر المناخ، من المتوقع ألا يقدر 5.4 مليون شخص على تلبية احتياجاتهم الغذائية اليومية خلال موسم العجاف المقبل. وقد ارتفعت نسبة انعدام الأمن الغذائي الحاد بنحو 167% في بوركينا فاسو، و34% في مالي و39% في النيجر.

أرقام "مثيرة للقلق"

وأعربت اليونيسف في البيان عن القلق الشديد من هذه الأرقام، مشيرة إلى أن السبب في ذلك يعود إلى انعدام الأمن المتواصل، والتداعيات الاقتصادية والاجتماعية للجائحة، ومحدودية الوصول للخدمات الأساسية للأطفال وأسرهم الضعيفة.

وحثّت المنظمة الفاعلين الإنسانيين في الميدان والمجتمع الدولي على دعم وتوسيع نطاق الوصول إلى خدمات التغذية والصحة والماء والصرف الصحي للأطفال والعائلات.

يُذكر أن اليونيسف أطلقت مناشدتها لعام 2021 بقيمة مليار دولار لدعم برامجها التغذوية المنقذة لحياة الأطفال في الدول المتأثرة بالأزمات الإنسانية.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.

تتبع الأخبار: أخبار سابقة حول هذا الموضوع

فيروس كورونا: الجائحة التي عطلت العالم ووسعت الفجوة بين الأغنياء والفقراء

تفاقم عدم المساواة بين الأغنياء والفقراء خلال فترة انتشار جائحة كوفيد-19 وازداد معدل الفقر لأول مرة منذ عقود. في الجزء الثاني من سلسلتنا التي خصصناها للبحث في التغيير الذي طرأ على العالم بسبب الفيروس، نلقي نظرة على الطرق التي تسببت بها الجائحة في حدوث انتكاسة في الجهود المبذولة لبناء مجتمعات أكثر عدلا وإنصافا.

منظمة الصحة العالمية تدعو إلى الاستعداد لمواجهة تحديات جديدة في مكافحة الجائحة العام المقبل

يصادف هذا الأسبوع الذكرى السنوية الأولى منذ أن علمت منظمة الصحة العالمية عن "حالات التهاب رئوي مجهول السبب"، عبر نشرة صادرة عن السلطات الصحية في مقاطعة ووهان في الصين.