الأمين العام يجدد الدعوة لوقف إطلاق النار والتضامن للقضاء على جائحة الكورونا

15 تشرين الثاني/نوفمبر 2020

قال الأمين العام للأمم المتحدة إن الشراكة الشاملة بين الأمم المتحدة ومنظمة دول جنوب شرق آسيا شهدت، في السنوات الأخيرة، نموا أقوى من أي وقت مضى، مبينا أن الأمم المتحدة تؤيد، بشكل كامل، العديد من المبادرات الطموحة التي تبنتها الرابطة.

ووجه السيد أنطونيو غوتيريش كلمة إلى القمة الحادية عشرة للأمم المتحدة ومنظمة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، التي انعقدت اليوم الأحد، في هانوي، عاصمة فييت نام، عبر تقنية التواصل عن بعد.

وقال الأمين العام، في خطابه، إن العالم يواجه، بالتزامن مع الذكرى الخامسة والسبعين لتأسيس الأمم المتحدة، تحديات حقيقية تتمثل في انتشار جائحة صحية عالمية؛ حالة طوارئ مناخية؛ تصاعد التوترات الجيوسياسية؛ خطر الانتشار النووي؛ استمرار الفقر وتزايد عدم المساواة؛ ونزاعات مترسخة واندلاع أخرى جديدة.

وأضاف أن العالم يتجه بعيدا عن المسار الصحيح لتحقيق أهـداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030. فيما باتت تعددية الأطراف نفسها "موضع تساؤل في وقت يمس فيه الحاجة إلى التعددية".

ورحب الأمين العام بدعم منظمة الآسيان لنظام حظر الانتشار النووي، وجدد دعوته لوقف إطلاق النار على الصعيد العالمي ووقف الصراعات في جميع أنحاء العالم.

فرصة لإعادة البناء بشكل أفضل

أما فيما يتعلق بفيروس كورونا، فقد أثنى الأمين العام على عمل منظمة الآسيان السريع والفعال، معربا عن شكره للمنظمة لدعمها القوى لمبادرة مرفق الوصول العالمي للقاح فعال ضد فيروس كورونا، المعروف باسم "COVAX".

ورحب بإطار الانتعاش الشامل الذي أعلنته رابطة أمم جنوب شرق آسيا، مشيرا إلى أن الأمم المتحدة على استعداد للعمل مع الرابطة لبناء المرونة وتحسين عملية التأهب وحماية البيئة، قائلا إن "الجائحة فرصة لإعادة البناء بشكل أفضل".

وأكد السيد غوتيريش على الحاجة الملحة للتصدي للعنف القائم على أساس النوع الاجتماعي وعدم المساواة، مشيرا إلى أن جائحة كـوفيد-19 ساهمت في تفاقم كلا القضيتين.

ILO
جائحة كوفيد-19 قد تقوض عقودا من التقدم في مجال تمكين النساء والفتيات.

 

معالجة تغير المناخ

وقال أمين عام الأمم المتحدة إن جائحة كورونا وعلى الرغم من كونها مروعة، إلا أنها تتيح فرصة لتنشيط جهودنا الرامية إلى دفع خطة عام 2030 للتنمية المستدامة وتسريع العمل المناخي في جميع أنحاء العالم وفي جنوب شرق آسيا.

وجدد، في هذا الصدد، دعوته التي أطلقها خلال القمة العاشرة لرابطة أمم جنوب شرق آسيا لاتخاذ إجراءات قوية في منطقة الآسيان، بهدف عكس مسار تغير المناخ. وأضاف:

"إنني أسعى إلى حشد تحالف عالمي من أجل تحقيق حياد الكربون، وأحث جميع أعضاء الآسيان على تبني خطط تحدث تحولا حقيقيا للوصول بانبعاثات الكربون إلى الصفر بحلول عام 2050".

OCHA/Martin San Diego
سكان إحدى المناطق المتضررة في الفلبين يبحثون بين أنقاض منازلهم المدمرة على متعلقاتهم بعد إعصار غوني الذي ضرب البلاد ودمر جزءا كبيرا من قريتهم.

 

السلام والأمن

في مجال السلام والأمن، أشار الأمين العام إلى أن الانقسام العميق في النظام الدولي يزيد من مخاطر سوء التقدير واندلاع الأعمال العدائية المسلحة، وحتى إمكانية حدوث حرب باردة جديدة.

وفي هذا الوقت المشوب بالانقسام، أكد الأمين العام، على أهمية الجهود التي تبذلها رابطة الآسيان، على الصعيدين الدولي والإقليمي، بهدف الحفاظ على السلام والاستقرار، من خلال الحوار والتعاون، مؤكدا استعداد الأمم المتحدة لدعم جهود الرابطة. وأعرب عن امتنانه لمساهمة رابطة آسيان بـ 5 آلاف من قوات حفظ السلام تعمل في عشر عمليات أممية لحفظ السلام.

الوضع في ميانمار

بشأن الوضع في ميانمار، أعرب الأمين العام عن أمله في أن تعزز الانتخابات الأخيرة العلاقات بين المجموعات المختلفة في البلد، وأن تساعد في تهيئة الظروف لضمان عودة اللاجئين إلى ديارهم بأمان وكرامة.

وأكد على ضرورة السماح بوصول المساعدات الإنسانية، دون عوائق، وعلى أهمية بذل جهود أكبر لمعالجة الأسباب الجذرية للوضع الراهن، مشيرا إلى أن المساءلة "تظل ضرورية في سبيل تحقيق المصالحة".

 

♦ رجاء المشاركة في استبيان أخبار الأمم المتحدة لعام 2021

     اضغطوا على  الرابط لنتعرف على آرائكم.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.