الأمين العام يدعو إلى إنهاء وحشية الشرطة وانتهاكاتها في نيجيريا

21 تشرين الأول/أكتوبر 2020

قال الأمين العام للأمم المتحدة إنه يتابع التطورات الأخيرة في جميع أنحاء نيجيريا، في أعقاب تقارير عن مقتل وإصابة متظاهرين بالرصاص، ودعا إلى "إنهاء وحشية الشرطة وانتهاكاتها".

وأدان السيد أنطونيو غوتيريش، في بيان صادر عن المتحدث باسمه، اليوم الأربعاء، "التصعيد العنيف، الذي حدث في 20 أكتوبر/ تشرين الأول، في لاغوس، والذي أسفر عن وفيات عديدة وتسبب في العديد من الإصابات".

ووفقا لشهود عيان، فتحت قوات الأمن النيجيرية النار على المتظاهرين في لاغوس، مساء الثلاثاء، في ظل استمرار الاحتجاجات ضد وحدة الشرطة، المعروفة باسم فرقة مكافحة السرقة الخاصة، أو سارس، والتي تم حلها حديثا.

وقد تعهدت الحكومة بإجراء مزيد من الإصلاحات في قطاع الشرطة وتحسين مساءلة الشرطة.

وقد تم فرض حظر التجول على لاغوس وأجزاء أخرى من نيجيريا، مع ورود تقارير عن استمرار التوترات حتى يوم الأربعاء، حيث أطلقت الشرطة في جميع أنحاء المدينة النار في الهواء، في محاولة لتفريق المتظاهرين الذين كانوا يتحدون أوامر الابتعاد عن الشوارع.

وأعرب الأمين العام عن تعازيه لأسر الضحايا، متمنيا الشفاء العاجل للمصابين.

ضبط النفس والتظاهر سلميا

ودعا السيد أنطونيو غوتيريش السلطات النيجيرية إلى "التحقيق في هذه الحوادث ومحاسبة الجناة".

كما حث الأمين العام قوات الأمن على "التصرف، في جميع الأوقات، بأقصى درجات ضبط النفس، مع دعوة المتظاهرين للتظاهر سلميا والامتناع عن العنف".

وحث الأمين العام، في بيانه، السلطات على سرعة استكشاف السبل الكفيلة بتهدئة الوضع، مؤكدا استعداد الأمم المتحدة لدعم الجهود الوطنية من أجل إيجاد حل.

وتعقيبا على أحداث نيجيريا، علقت نائبة الأمين العام، السيدة أمينة محمد بتغريدة عبر حسابها على التوتير قائلة:
"كأم نيجيرية، أشعر بحزن عميق إزاء مأساة أخرى تهدد آمال الشباب في مستقبل تعمه الكرامة والعدالة والسلام والوحدة.
ومع ذلك، يجب أن نقف متضامنين لرفض كل أشكال العنف وحماية قضية العدالة، خشية أن تذهب كل الأرواح التي فقدت سدى".

وقبل تعيينها نائبة للأمين العام للأمم المتحدة، شغلت السيدة أمينة محمد منصب وزيرة البيئة في جمهورية نيجيريا الاتحادية حيث قادت جهود البلاد بشأن العمل المناخي والجهود المبذولة لحماية البيئة الطبيعية.

باشيليت: للنيجيريين حق أساسي في التجمع السلمي والاحتجاج

من جانبها، أدانت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشيليت، بشدة، استخدام القوات المسلحة النيجيرية للقوة المفرطة وغير المتناسبة في لاغوس، مساء الثلاثاء.

ودعت السلطات النيجيرية إلى اتخاذ خطوات عاجلة للتعامل بحسم مع المشكلة الأساسية المتمثلة في الانتهاكات المستمرة التي ترتكبها قوات الأمن، وبذل جهود أقوى بكثير لتقديم أفراد الشرطة والجيش المتهمين بارتكاب جرائم ضد المدنيين إلى العدالة.

وأضافت باتشيليت قائلة:

"أقدر الإجراءات التي اتخذتها الحكومة بهدف تلبية مطالب المحتجين. ولكن الإنشاء الفوري لفريق SWAT الخاص بالشرطة ليحل محل السارس - دون معالجة بعض الأسباب الجذرية لعنف الشرطة أولا، ووضع ضمانات كافية لمنع الانتهاكات المستقبلية - قد أدى إلى تآكل ثقة الجمهور بشكل أكبر".

وقالت باشيليت إن السبيل لاستعادة الثقة وإعادة السلام إلى شوارع نيجيريا هو أن تتخذ السلطات خطوات ملموسة فورية لإظهار التزامها الحقيقي بمعالجة الإفلات من العقاب، بعد سنوات من التقاعس عن العمل.

وقالت باشيليت إن هناك حاجة إلى إجراء تحقيقات فورية ومستقلة وشفافة وشاملة، ليس فقط في عمليات القتل التي وقعت الليلة الماضية، ولكن أيضا في جميع الانتهاكات السابقة التي ارتكبتها قوات الأمن.

 

مشهد من أحد شوارع مدينة لاغوس النيجيرية.
Unsplash/Gideon Oladimeji
مشهد من أحد شوارع مدينة لاغوس النيجيرية.

 

كما دعت مفوضة حقوق الإنسان إلى إجراء تحقيقات فورية في التقارير المتعلقة بالهجمات العنيفة والاستفزازية على المتظاهرين السلميين من قبل مجموعات مجهولة الهوية، وفي بعض الحالات، على ما يبدو، بدعم علني من الشرطة أو قوات الأمن الأخرى. وأضافت باشيليت:

"للنيجيريين، مثل أي شخص آخر، حق أساسي في التجمع السلمي والاحتجاج. تتحمل الحكومة مسؤولية اتخاذ تدابير إيجابية لضمان إعمال هذا الحق، بما في ذلك ردع الآخرين الذين ينوون منعهم من الاحتجاج السلمي. يتركز اهتمام العالم الآن بشكل مكثف على رد فعل الحكومة النيجيرية وقوات الأمن خلال الأيام والأسابيع المقبلة".

وحثت المفوضة السامية السلطات على تقديم تعويضات للضحايا وفتح حوار مكثف مع قادة الشباب والطلاب والمجموعات الأخرى من المحتجين.

 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.