دعوة في مجلس الأمن لوقف تدهور الأراضي لمنع واستباق وإدارة النزاعات

17 أيلول/سبتمبر 2020

دعا مسؤول أممي رفيع المستوى، اليوم الخميس، إلى العمل الجماعي لمعالجة التدهور البيئي للمساعدة في منع نشوب النزاعات، وفي الوقت نفسه حماية كوكب الأرض. جاء ذلك في جلسة عقدها مجلس الأمن الدولي، عبر دائرة تكنولوجية مغلقة، حول السلم والأمن والأثر الإنساني للتدهور البيئي للأراضي.

وقد ذكّر إبراهيم ثياو، الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر مجلس الأمن بأن حماية البيئة أمر حيوي لـ "صحتنا وثروتنا ورفاهنا،" مشيرا إلى أنه يمكننا بشكل أفضل منع واستباق وإدارة العديد من النزاعات في العالم، "إذا قمنا، بطريقة منسقة، بتجنب وتقليل وعكس تدهور الأراضي."

تهديدات متغيرة

وأوضح المسؤول الأممي أن تهديدات اليوم قد تحولت من الصراع بين الدول إلى العنف الذي ترتكبه، في الغالب، جهات فاعلة من غير الدول.

وأوضح أن "تقييم الأسباب الجذرية لهذه النزاعات يظهر أن نسبة كبيرة منها لها صلة بالبيئة،" مشيرا إلى أنه في الأراضي القاحلة، مثل منطقة الساحل الأفريقي، غالبا ما ينشب النزاع بسبب التنافس على الأرض.

أسباب الصراع

ووفقا للسيد ثياو، فإن تدهور النظام الإيكولوجي أو التنافس على الموارد أو التوزيع غير العادل للمنافع يزيد أيضا من الضعف ويزيد من مخاطر الصراع. ولكنه أكد أن التعاون البيئي يمكن أن "يزيد القدرة على إدارة الصراع والوقاية والتعافي".

وقال إن المخاوف الأمنية لا تقتصر على الصراع العنيف ولكنها تشمل أيضا "سبل العيش المستدامة والصحة والرفاه،" مؤكدا أن الهجرة من الريف إلى الحضر بسبب الجفاف والتصحر مسؤولة، بشكل إضافي، عن أنواع مختلفة من العنف.

وكمثال على ذلك: "قد تتزايد المظالم ضد الحكومة عندما تتدهور المحصولات الزراعية بسبب الجفاف" وتداعياته.

المخاطر تفوق الحلول

على خلفية أن العالم يعتمد على النظم الإيكولوجية المتجذرة في التربة، قال السيد ثياو إن الاقتصاد يتأثر بصحة الأرض، التي "تحفز تأثير التدهور البيئي على السلام والأمن والاستقرار".

وأوضح أن قدرة العالم على معالجة المخاطر الأمنية التي يؤدي إليها تغير المناخ والتدهور البيئي لا تواكب المشهد المتغير للتهديدات.

المضي قدما

وقال الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر إن الحد من مخاطر الأمن البيئي يجب أن يركز على "الحفاظ على النظام البيئي الداعم للحياة على الأرض وتوليد المياه والغذاء والهواء النظيف" وعلى تحسين "إدارة الموارد والمرونة الاجتماعية لصدمات وضغوط الموارد الطبيعية".

تغير المناخ يؤثر على الملايين

وبدوره، قال بيتر مورير، رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في الإحاطة التي قدمها للمجلس، إن ملايين الأشخاص يعانون من التدهور البيئي وتغير المناخ والصراع، من منطقة الساحل وبحيرة تشاد إلى مناطق الحروب في جميع أنحاء العالم.

وأكد أن السلام والأمن لن يتحققا من خلال التركيز فقط على التدابير العسكرية والأمنية. ودعا إلى أهمية "أن نضمن أن الأشخاص الأكثر عرضة للخطر هم أولويات عاجلة،" مضيفا أن بناء وحماية المجتمعات المحلية الصامدة من العنف أمر "بالغ الأهمية".

WFP/Rein Skullerud
يوفر مشروع برنامج الأغذية العالمي لبناء سد في النيجر دخلا للسكان المحليين ويعزز القدرة على الصمود في وجه حالات الجفاف في المستقبل.

 

صوت الشباب

كما تحدثت في اجتماع مجلس الأمن الناشطة الشابة إينا مودجا قائلة إن الهجرة القسرية تتزايد، الأمر الذي يتسبب في فرار الكثيرين من منطقة الساحل الشاسعة، والتي تمتد من غرب إلى شرق أفريقيا.

وحثت مجلس الأمن على الاستثمار في "الشباب والنساء" في المنطقة باعتبارهم "عوامل تغيير" رئيسية.

 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.