خبير أممي: إرث التجارب النووية هو "الظلم البيئي" الأكثر قسوة ولا يزال يؤثر على العديد من المجتمعات

16 تموز/يوليه 2020

قال خبير حقوقي بارز، اليوم الخميس، إن الإرث الخطير لتجارب الأسلحة النووية لا يزال يؤثر على العديد من المجتمعات. ويصادف اليوم الذكرى الخامسة والسبعين لبزوغ فجر العصر النووي.

وبهذه المناسبة، وجه مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالسموم، باسكوت تونكاك، مناشدة للحكومات، في جميع أنحاء العالم، دعاهم فيها للتخلص من أسلحة الدمار الشامل، قائلا إن اختبارات ترينيتي التي أجريت في نيو مكسيكو في الولايات المتحدة الأميريكية، في 16 يوليو 1945، كانت مقدمة لانفجارين مروعين استهدفا شعب اليابان، خلال الحرب العالمية الثانية.

وأعقبها أيضا تفجير مئات القنابل النووية على المجتمعات الضعيفة في المحيط الهادئ، والتخلص من النفايات المشعة في أراضي وأقاليم الشعوب الأصلية.

معاناة لا يمكن تخيلها

وقال تونكاك، الذي يقدم تقارير إلى مجلس حقوق الإنسان في جنيف، إن ذلك قد خلق إرثا من التجارب النووية "وهو أحد أقسى الأمثلة على الظلم البيئي الذي شهدته جزيرة سلمية جميلة، مشيرا إلى أنه في الفترة من 1946-1958، تم تفجير 67 قنبلة نووية في جزر مارشال، وهو ما يعادل أكثر من 1.5 من حجم تفجيرات هيروشيما كل يوم لمدة 12 سنة.

وقال الخبير الأممي إن المجتمعات "عانت بشكل لا يمكن تخيله" من التلوث الإشعاعي ويستمر إلى اليوم "مع إرث من التلوث والمرض والألم".

وأضاف أن الكوارث البيئية المزدوجة جعلت الأمور أسوأ، مشيرا إلى ارتفاع مستوى سطح البحر الناجم عن تغير المناخ وتركز النفايات النووية في "قبر" مشع.

مئتا اختبار في 30 سنة

وبالمثل، في بولينيزيا الفرنسية، تم إجراء أكثر من 200 تجربة نووية على مدى 30 عاما من 1966 إلى 1996، مما أدى إلى تعرض السكان للأضرار الصحية والبيئية المرتبطة بها، حسبما قال المقرر الخاص.

من غرينلاند إلى أراضي الشعوب الأصلية في الولايات المتحدة، حذر السيد تونكاك من أن الناس لا يزالون يعانون من عصر التجارب النووية.

ضرورة التصدي للنهج التمييزي

وقال باسكوت تونكاك: "في العقود الأخيرة، تلقت العديد من قبائل الأمريكيين الأصليين تمويلا لتخزين النفايات النووية غير المرغوب فيها على أراضيهم." وأصبحت القبائل الموجودة في بوينت هوب، ألاسكا، عرضة للتربة المشعة ومعدلات أعلى من السرطان يعتقد أنها كانت النتيجة المتوقعة.

واكتشف سكان غرينلاند النفايات المشعة التي خلفها الجيش الأمريكي، دون علمهم، لأن الجليد يستمر في الذوبان في القطب الشمالي."

وشدد السيد تونكاك على أن هذا النهج التمييزي ينبغي أن تتصدى له جميع الدول كجزء من المناقشة حول "العنصرية المنهجية" ونزع السلاح النووي. وأضاف: "بدون معالجة، ستستمر مخاطر التلوث الإشعاعي لقرون، وكذلك الإرث الضار للعنصرية الذي يحيط بهذا الفصل المأساوي من الإنسانية."

 

يشار إلى أن المقررين الخاصين والخبراء المستقلين، يعينون من قبل مجلس حقوق الإنسان في جنيف وهو جهة حكومية دولية مسؤولة عن تعزيز وحماية حقوق الإنسان حول العالم.

ويكلف المقررون والخبراء بدراسة أوضاع حقوق الإنسان وتقديم تقارير عنها إلى مجلس حقوق الإنسان. وتجدر الإشارة إلى أن هذا المنصب شرفي، فلا يعد أولئك الخبراء موظفين لدى الأمم المتحدة ولا يتقاضون أجرا عن عملهم.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.