ليبيا: الأمم المتحدة تصف دعوات القادة الليبيين الأخيرة بشأن استئناف المحادثات بالمشجعة، وتشدد على ضرورة وقف إطلاق النار

8 حزيران/يونيه 2020

وصفت الأمم المتحدة، اليوم الاثنين، الدعوات الأخيرة من جانب القادة الليبيين لاستئناف المحادثات بهدف إنهاء القتال والانقسام في البلاد بأنها مشجعة. جاء ذلك على لسان المتحدث باسم المنظمة الدولية ستيفان دوجاريك، خلال حديثه في المؤتمر الصحفي الافتراضي اليومي.

وأشار السيد دوجاريك إلى بيان أصدرته بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أشارت فيه إلى أن هذه الدعوات "يمكن أن تمهد الطريق لحل سياسي شامل على أساس الاتفاق السياسي الليبي، وفي إطار استنتاجات مؤتمر برلين، وقرار مجلس الأمن الدولي 2510 والقرارات الأخرى ذات الصلة ".

وشددت البعثة على ضرورة "إسكات صوت البنادق" للسماح باستئناف المحادثات بشكل جدي.

ورحبت البعثة، وفقا للسيد دوجاريك، بالدعوات التي وجهتها الجهات الفاعلة الدولية والإقليمية في الأيام الأخيرة من أجل الوقف الفوري للعداء في ليبيا. ودعت الأطراف الليبية إلى الانخراط "بصورة سريعة وبناءة" في محادثات اللجنة العسكرية المشتركة (5 + 5) من أجل التوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار.

وقالت البعثة إن محادثات 5 + 5 يجب أن يصاحبها "تنفيذ صارم واحترام لحظر الأسلحة الذي تم تجديده مؤخرا بواسطة مجلس الأمن. وأعربت عن القلق بشأن الأذى الذي يلحق بالسكان المدنيين "بسبب استمرار دائرة العنف".

وأفاد المتحدث باسم الأمم المتحدة، نقلا عن البعثة، بأن "التحركات العسكرية الأخيرة في طرابلس الكبرى وترهونة أدت إلى موجات جديدة من النزوح والمعاناة لأكثر من 60 ألف ليبي في الأيام القليلة الماضية".

وقد أفادت وكالات إنسانية أن حوالي 18،500 شخص نزحوا حديثا في نهاية الأسبوع الماضي من ترهونة وسرت "بعد سيطرة القوات المتحالفة مع حكومة الوفاق الوطني على ترهونة وتحسبا لمزيد من التقدم في سرت."

ترحيب بفتح حقلي الشرارة والفيل النفطيين

من ناحية أخرى، رحبت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بفتح حقلي الشرارة والفيل النفطيين نهاية هذا الأسبوع.

وذكرت البعثة، في بيان صادر اليوم الاثنين، أن الشعب الليبي دفع ثمنا لا مبرر له جراء الحصار النفطي بلغ أكثر من 5 مليارات دولار جراء توقف مبيعات النفط، فضلا عن ملايين الدولارات من الخسائر غير المباشرة، بسبب إغلاق المصافي المحلية والأضرار الناجمة عن تعطيل عمل المنشآت النفطية.

وشدد بيان البعثة على ضرورة "انهاء تعطيل الإنتاج النفطي في جميع أنحاء البلاد، إذ لا ينبغي استغلال النفط والموارد الطبيعية الأخرى بأية طريقة أو صيغة أو شكل كأداة من أدوات النزاع."

ومع تصاعد حدة القتال ووصوله إلى مزيد من المناطق، ناشدت البعثة جميع الأطراف تفادي الإضرار بالمنشآت النفطية أو منع موظفي المؤسسة الوطنية للنفط من أداء واجباتهم الرسمية، باعتبارها شركة النفط الوحيدة والشرعية في ليبيا.

وأشارت إلى أن الموارد الطبيعية الليبية تعتبر ملكا لكل الليبيين، "واستغلالها أمر حيوي للحفاظ على اقتصاد البلاد، لا سيما في ظل ضرورة التصدي لجائحة كوفيد-19.

وقالت البعثة إنها تواصل عملها، بما في ذلك من خلال المسار الاقتصادي ضمن عملية برلين، لتعزيز المساءلة والشفافية والفعالية في إدارة النظام الاقتصادي والمالي الليبي والتوزيع العادل لإيرادات البلاد. 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.