اليونيسف تحذر من النقص الحاد في اللقاحات عالميا بسبب الإغلاق الناتج عن انتشار كوفيد-19

فنزويلا: رجلان ينقلان صندوقا فيه لقاحات إلى أحد المراكز الصحية في ولاية بوليفار في شباط/فبراير 2020.
© UNICEF/Alejandra Pocaterra
فنزويلا: رجلان ينقلان صندوقا فيه لقاحات إلى أحد المراكز الصحية في ولاية بوليفار في شباط/فبراير 2020.

اليونيسف تحذر من النقص الحاد في اللقاحات عالميا بسبب الإغلاق الناتج عن انتشار كوفيد-19

الصحة

قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) إن المساعدة مطلوبة بشكل عاجل لتوزيع اللقاحات في جميع أنحاء العالم وسط نقص حاد فيها بسبب القيود المفروضة لاحتواء جائحة كوفيد-19. وحذرت من أن حياة الأطفال "معرضة للخطر" بسبب الانخفاض الكبير في الرحلات الجوية.

وأكدت المتحدثة باسم اليونيسف، ماريكسي ميركادو، أنه تم الاتصال بالحكومات والقطاع الخاص وشركات الطيران وغيرها، من أجل توفير خدمات الشحن الجوي بتكلفة معقولة، "وللعمل معا لإيجاد حلول حول اختلالات النقل التي نواجهها".

ستعاني البلدان ذات الموارد المحدودة من تسديد هذه الأسعار المرتفعة، مما يجعل الأطفال أكثر عرضة للإصابة بالأمراض -- المتحدثة باسم اليوينسف

وأوضحت ميركادو، أن ما يضاعف التحدي، هو التكلفة الباهظة المطلوبة من أجل تأمين الرحلات الجوية، مع ارتفاع أسعار الشحن بنسبة 100 إلى 200% من الرحلات العادية، أما الرحلات المستأجرة فهي أكثر تكلفة. وقالت:

"ستعاني البلدان ذات الموارد المحدودة من تسديد هذه الأسعار المرتفعة، مما يجعل الأطفال أكثر عرضة للإصابة بالأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات، مثل: الحصبة وشلل الأطفال".

في العام الماضي، قامت منظمة اليونيسف بتوريد أكثر من 2.4 مليار جرعة من اللقاحات لـ 100 دولة مختلفة، لتصل إلى حوالي نصف الأطفال دون سن الخامسة في العالم.

تدني كبير في الشحنات

Tweet URL

منذ أواخر شهر آذار/مارس، حدث انخفاض بنسبة 70 إلى 80 في المائة في الشحنات. وبالتالي، تتعرض عشرات البلدان الآن لخطر نفاد الإمدادات، بما في ذلك، خمس دول على الأقل شهدت من قبل تفشي مرض الحصبة في عام 2019، من بينها جمهورية الكونغو الديمقراطية التي تكافح أكبر تفشي لفيروس "إيبولا" على الإطلاق، وتسبب مرض الحصبة في وفاة أكثر من 6 آلاف شخص خلال العام الماضي.

ويبلغ عدد البلدان الأكثر عرضة للخطر 26 دولة هي: بنن والنيجر وطاجيكستان وكمبوديا ومنغوليا وجزر سليمان.

وحذرت منظمة الصحة العالمية من خطر تفشي مرض الحصبة بشكل أوسع، كجزء من تنبيه أشمل بسبب تأخيرات عمل برنامج التحصين الروتيني.

وترجّح أحدث البيانات إصابة الملايين بمرض الحصبة في جميع أنحاء العالم، خلال العام الماضي.

وأوضحت الدكتورة كيت أوبراين، مديرة التحصين واللقاحات والأحياء البيولوجية بمنظمة الصحة العالمية أنه إذا تراجع عمل برامج التطعيم الروتيني ضد الحصبة نتيجة الجائحة، "فمن المتوقع أن نشهد المزيد من التفشي في جميع أنحاء العالم أكثر مما شهدناه العام الماضي، وأن نشهد عددا أكبر من الحالات وحتى عدد أكبر من الوفيات".

التقدم في الأعمال المنقذة للأرواح

على الرغم من جائحة كـوفيد-19، أحرزت معظم البلدان تقدماً هائلاً في ضمان تلقيح الأطفال في العقود الأخيرة.

ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، في عام 2018 تم تطعيم 86 في المائة من الأطفال دون سن الخامسة على مستوى العالم بثلاث جرعات من الدفتيريا والكزاز والسعال الديكي.

أن يتلقى كل طفل كل جرعة لقاح يحتاجها، وأن يتلقى تلك الجرعات في الوقت المناسب، لمنحهم أفضل حماية ممكنة -- د. كيت أوبراين

وأضافت منظمة الصحة في بيان أن تلقي الصغار جرعة واحدة من لقاح مرض الحصبة ارتفع بنسبة 72 في المائة خلال عام 2000 و20 في المائة خلال عام 1980. وانخفض عدد الأطفال المصابين بالشلل بنسبة 99.9 في المائة في جميع أنحاء العالم.

وتشدد وكالة الصحة الأممية على ضرورة تحصين جميع الأطفال ضد هذه الأمراض الخمسة شديدة العدوى، إلى جانب المسببات الرئيسية لالتهاب السحايا والالتهاب الرئوي والإسهال.

وشددت الدكتورة أوبراين، على أنه "ينبغي أن يتلقى كل طفل كل جرعة لقاح يحتاجها، وفي الوقت المناسب، لمنحهم أفضل حماية ممكنة".

ويتم توفير اللقاحات الإقليمية أيضا في أجزاء من العالم حيث ينتشر مرض الحمى الصفراء، كما تقوم بعض البلدان بالتطعيم ضد مرض السل.

وأكدت الدكتورة أوبراين لأخبار الأمم المتحدة، أهمية تلقي كل فتاة في العالم لقاح فيروس الورم الحليمي البشري المعروف أيضا بسرطان عنق الرحم.