برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية يبدأ مرحلة جديدة لتقنية الترشيح لضفاف الأنهار

17 آذار/مارس 2020

تعتمد تقنية الترشيح الطبيعي لضفاف الأنهار على إمرار المياه على ضفاف الأنهار أو البحيرات من خلال التربة، ومن ثم ضخ المياه المرشحة من خلال آبار أفقية، أو رأسية تقع بالقرب من المسطحات المائية، حيث أن انخفاض المياه الجوفية سيدفع المياه السطحية إلى التحرك تجاه هذه الآبار.

تحدث بداخل تلك الآبار الكثير من العمليات البيوكيميائية والفيزيائية التى تقلل من تركيز هذه الملوثات الكيميائية والبيولوجية والتى تقلل بدورها من تركيز هذه الملوثات في المياه المضخة من الآبار، وتصبح المياه المنتجة خليطا من المياه الجوفية والمياه السطحية المرشحة

وتعتبر الخزانات الجوفية في العصر الجيولوجي الحديث ( المكونة من رمال وزلط) من أنسب الخزانات الجوفية لتطبيق هذه التقنية، لما لها من قدرة ترشيحية عالية. ومن أهم مميزات هذه التقنية:

  • القدرة على إنتاج مياه ذات جودة عالية وبتكلفة إقتصادية.
  • درجة حرارة المياه المنتجة لا تتأثر كثيرا بالتغيرات المناخية خلال فصول السنة.لها قدرة عالية على إزالة المواد العضوية الدقيقة مثل المركبات العضوية الدوائية والمبيدات الحشرية.
  • لها قدرة عالية على إزالة المواد العالقة (نسبة الإزالة تصل إلى 90%)
  • لها قدرة عالية على إزالة الميكروبات مثل: البكتيريا والفيروسات.

وقد أوصت بعض الدراسات بحفر آبار الترشيح الطبيعي بحيث يكون الزمن اللازم للمياه المرشحة للوصول إلى الآبار لا يقل عن 50 يوما.

وفي هذا الإطار، وبالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية بالقاهرة (UN HABITAT)، ووزارة الإسكان، ممثلة في الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، تم تنفيذ ورشة عمل بالأقصر، لمناقشة تكنولوجيا ترشيح ضفاف الأنهار وتطبيقاتها لإنتاج مياه شرب عالية الجودة.

Khaled Abdul Wahab
ورشة عمل حول تكنولوجيا الترشيح الطبيعي لضفاف الأنهار لإنتاج مياه الشرب

مراسل أخبار الأمم المتحدة بمصر خالد عبد الوهاب يلقي الضوء، في هذا التقرير، على تكنولوجيا الترشيح الطبيعي لضفاف الأنهار، خاصة في صعيد مصر:

 عقدت بمحافظة الأقصر جنوب مصر، ورشة العمل حول تكنولوجيا الترشيح الطبيعي عبر ضفاف الأنهار، وهي إحدى تقنيات معالجة مياه الشرب الطبيعية المستدامة، للتخلص من الملوثات الموجودة بمياه المسطحات العذبة. وبدأ تطبيق هذه التكنولوجيا في مصر بشراكة بين برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، ووزارة الإسكان، كما تقول الدكتورة سلمى يسري، مديرة برنامج التطوير الحضري ببرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية:

Khaled Abdul Wahab
الدكتورة سلمى يسري، مديرة برنامج التطوير الحضري ببرنامج الامم المتحدة للمستوطنات البشرية

"تعودنا أن نجتمع بمحافظة الأقصر بشركاء التنمية، وهدفنا اليوم هو دعم الابتكار في مجال مياه الشرب، بشراكة مع وزارتي الإسكان والصحة، وشركة مياه الشرب، وشركاء التنمية، لدعم الابتكار في مياه الشرب من خلال تكنولوجيا الترشيح الطبيعي لضفاف الأنهار. وتعلمنا من درس العام الماضي أن نعمل اليوم على وضع أطر محددة للتقنية، وذلك بمشاركة البروفسير توماس من جامعة درسدن الألمانية، لتأطير التجربة المصرية من نواحي الإدارة والتنفيذ والتشغيل والصيانة لمحطات المياه، بحيث يتم في آب/أغسطس 2020 اعتماد تلك التكنولوجيا رسميا في مصر".

ويقول رئيس الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، المهندس ممدوح رسلان، إن تكنولوجيا الترشيح الطبيعي لضفاف الأنهار "RBF"، تُعد من الطرق الطبيعية لتنقية مياه الشرب وتستخدم في العديد من البلدان، مشيرا إلى أن تطبيق هذه التقنية الطبيعية في مصر سيوفر كثيرا، ويتم تطبيقها في محافظات أسيوط وسوهاج والمنيا وقنا والأقصر، ومضى قائلا:

"تعد هذه الورشة الرابعة التي ننفذها حول ما يسمي بالآبار الشاطئية التي تساعدنا في تنفيذ المشروعات، كما تساعدنا في توفير المياه خلال فترة الشتاء. وهذه التكنولوجيا مطبقة في معظم دول العالم، خاصة في أوروبا. وتعتمد على سحب المياه من النهر أو الترعة على مسافة تقدر بـ 50 مترا ولا يزيد العمق عن 45 مترا. وتقوم التربة بعملية الترشيح الطبيعي للمياه المسحوبة، التي نضيف إليها الكلور والمطهرات، ويتم ضخها بالشبكة. وتتميز التقنية بقلة التكلفة المادية وسرعة الأداء. وقد أخذنا موافقة وزارة الصحة باستخدامها، وأقر وزير الإسكان باستخدام تلك التكنولوجيا، وبمشاركة برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية نقوم بإجراء مسح للأماكن التي تصلح لتطبيق تلك التكنولوجيا".

Khaled Abdul Wahab
ورشة عمل حول تكنولوجيا الترشيح الطبيعي لضفاف الأنهار لإنتاج مياه الشرب

المهندس سيد إسماعيل، نائب وزير الإسكان، يقول إن الهدف من ورشة العمل بالأقصر هو دعم الابتكار في قطاع مياه الشرب والصرف الصحي بمحافظات أسيوط، سوهاج، والأقصر من خلال تكنولوجيا الترشيح الطبيعي المفيدة فنيا وماليا على حد قوله:

"هذا الموضوع الذي نناقشه مهم استراتيجيا وفنيا وماليا، فمن الناحية الاستراتيجية هناك إشارة للاهتمام بمحافظات الصعيد، خاصة الجنوبية منها، لتوصيل مياه الشرب إليها. وتكنولوجيا الترشيح الطبيعي مفيدة فنيا وماليا أيضا، فمن الناحية الفنية نقوم بتنفيذ التقنية في أماكن متفرقة نائية يصعب الوصول إليها بالتقنيات التقليدية، ومن الناحية الاقتصادية تمثل تكنولوجيا الترشيح الطبيعي لضفاف الأنهار 5% فقط من الاستثمارات الاعتيادية في مجال مياه الشرب، ما يجعلنا ندعم وبقوة نشر تلك التقنية".

بشراكة بين برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية ووزارة الإسكان أكد المشاركون في ورشة العمل بمحافظة الأقصر أن عملية نقل تكنولوجيا الترشيح الطبيعي لضفاف الأنهار إلى مصر تهدف إلى إنتاج مياه الشرب، وتوفير مياه صالحة للشرب ذات جودة عالية ومستدامة وبتكلفة منخفضة وقليلة المخاطر.

من محافظة الأقصر جنوب مصر خالد عبد الوهاب لأخبار الأمم المتحدة

 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.